سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

شامخات كأشجار الزيتون

بيريفان خليل –

شامخات كأشجار الزيتون، متشبثات بالأرض كجذور تلك الأشجار، رافعات الرأس كأوراقها، أنهن نساء عفرين؛ عفرين قلعة الصمود والمقاومة، عفرين التي كانت تُعرف مسبقاً بزيتونها واليوم أصبحت مثال المقاومة الحرة.
نساء عفرين قاومن مع رجالها مدة 58 يوماً ضد دولة احتلالية استعمارية تجد نفسها بأنها الأقوى ولكن تلك المقاومة كسرت تلك القاعدة ولفتت الانتباه إلى أن روح المقاومة تتأجج بقلب من يحب وطنه، ومن يضحي في سبيل أن يعيش الأهل والشعب بأمان، من يجد في شهادته نعيماً للأجيال القادمة.
الأمس قاومت النساء على أرض عفرين واليوم يواصلن المقاومة على أرض الشهباء ضمن المخيمات، فلم تحد الظروف الصعبة التي مروا بها ولازالن يعشنها من مقاومتهن وإصرارهن على النضال في سبيل العودة إلى الديار. أملهن الوحيد هو تحرير عفرين والرجوع إلى أرض القداسة، أرض زيتون الطهارة والعيش بنعيم كما السابق. أنهن يدركن بأن المحتل التركي مارس فيها أبشع الجرائم من قطع الحياة عن أشجارهن وتدمير بيوتهم وتغيير ديمغرافية المنطقة وتتريكها ناهيك عن اغتصاب الفتيات وقتلهن والتجارة بأجسادهن واختطافهن كل هذه الممارسات باتت معروفة أمام الجميع دون أن يحركوا ساكناً إلا أن نساء عفرين لا يقطعن الأمل حيث تتعالى صرخات مالكات الزيتون ليؤكدن أنهن سينتصرن من كل بد.
نساء عفرين تعهدن بأن أرض الزيتون ستعود كما كانت، سيزرعن الزيتون من جديد لينبت ويثمر ويعود للحياة كما كان مسبقاً، وكما انتصرت كوباني وغيرها من المناطق في شمال وشرق سوريا بسواعد أبنائها ستنتصر عفرين شامخة لن يلينها الاستعمار التركي الذي زرع الدمار بدلاً من الحياة، ودمر كل شيء حتى المزارات والأماكن المقدسة.
عفرين كما عرفت بأنها الأسطورة النادرة والتي سطرتها أبطالها بتضحيات وشهادات افتخر بها أهلها ستبقى تلك المسميات منقوشات في دفاتر التاريخ ليقرأ الأجيال فيما بعد ويعرف بأن أهل عفرين قدموا الغالي والنفيس في سبيل أن يعيش أبنائهم سالمين في أرض أجدادهم.
فاليوم أوكد بأن النصر قادم وقريباً جداً سيعود أهالي عفرين لموطنهم الأصيل وسترجع الحياة فيها كما كانت.