No Result
View All Result
تقرير/ معاوية محمد –
روناهي/ الرقة ـ يعيش السوريون عموماً شهر رمضان بأجواء لم يعتادوا عليها. فكانت الأيام الأولى من شهر الصيام سابقاً؛ تشكل مناسبة لتبادل دعوات الولائم والاجتماع على موائد الإفطار. أما حالياً؛ فالعزيمة و”هي دعوة الأهل والأصدقاء” صارت مكلفة، وبالكاد يحصل الأهالي على قوت يومهم، كما أنه في ظل الخوف من وباء كورونا وحظر التجوال، أصبح من الصعب أن يجتمع الأقارب مع بعضهم البعض على مائدة واحدة.
وحال مدينة الرقّة كما أيّ مكان في العالم، تعيش حظر التجوال، حيث قامت الإدارة الذاتيّة بفرض حظر تجوّل احترازيّ لتجنّب انتشار فيروس (كوفيد -19) وبدأت مدّة الحظر منذ الـ 23 من آذار الماضي ومستمرّة إلى اليوم، ويُستثنى من الحظر المشافي والمراكز الصحيّة، والمنظّمات الدوليّة، والصيدليّات، والأفران، ولجان التعقيم، وسيّارات الموادّ الغذائيّة وحليب الأطفال، والمحروقات.
ارتفاع الأسعار وفقدان العمل

ومع فقدِ الكثير من أهالي الرقّة لعملهم عندما وجدوا أنفسهم مُلزمين على عدم مغادرة منازلهم، وما ترتّب عليهم من عدم القدرة على تأمين مستلزماتهم المنزليّة، وحاجاتهم اليوميّة، قام عدد من الأهالي ميسوري الحال بمبادرة لتوزيع سلال ومعونات غذائيّة وماليّة؛ وذلك لتأمين ما تتطلّبه فترة الحجر المنزليّ، بالإضافة إلى تأمين الماء والدواء. ولم يتوقّف الأمر عند الأهالي داخل الرقّة، إذ لم يتوانى الكثير من المهجرين ممن هم في الدول الأوروبية، أو العاملين في دول الخليج العربيّ بتأمين مستلزمات شهر رمضان، من خلال إرسال التبرّعات والمساهمات للأهالي الرقّة في الداخل، وتتوزّع تلك المساعدات إمّا على شكل سلال غذائيّة أو ماليّة، بالإضافة إلى إقامة عدّة مطابخ خيريّة توزّعت في عدد من مناطق الرقّة، وذلك من أجل تأمين الإفطار خلال شهر الخير. أمّا بالنسبة للأسعار؛ فشهِدت الرقّة ارتفاعاً ملحوظاً في الكثير من الموادّ الغذائيّة، وبخاصّةً مع انتشار فيروس كورونا، وقدوم شهر الخير؛ فاشتكى الأهالي من هذا الارتفاع الجنونيّ في الأسعار، ليترفّعَ الكثير عن شراء بعض المستلزمات التي وجدوا أنفسهم في تخلٍّ عنها؛ وذلك بسبب عدم توافر العملة بشكلٍ كافٍ بين أيديهم وما يتوافق مع الأسعار.
وهنا أسعار بعض الخضار في الرقّة: “1 كغ بندورة 1500 ليرة سورية، 1 كغ بطاطا 650 ليرة،1 كغ فليفلة 1500 ليرة،1 كغ ليمون 2500 ليرة”.
وتُعتبر هذه الأسعار مقارنةً بدول الجوار أسعار عالية، خاصّة وأنّ الرقّة بلد زراعيّ بامتياز، حيث أنّه يُعتَبَر سلّة سوريا الغذائيّة.
وطالب أهالي المدينة الجهات المعنية بالعمل على الحد من هذا الغلاء ودعم اليد العاملة.
No Result
View All Result