سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

في زمن كورونا.. وقبله في زمن الفقر والحاجة

حسن باران  –

في زمن ارتفاع الدولار انقسم مجتمعنا إلى شريحتين، الأولى غنية جداً وامتلكت الكثير الكثير من الأموال، والثانية باتت على عتبة الصفر من الفقر والحاجة، الأخيرة باتت تقترب من قاع الفقر وباتت تصارع لتبقى على قيد الحياة.
في أزمة فيروس كورونا خرجت بعض المبادرات بمساعدة الفقراء، ومد يد العون إليهم وتشجع بعض الأغنياء وميسوري الحال بهذه المبادرات فقدموا مساعدات عينية ومادية، بطاقة شكر إلى كل من قام بهذه الخطوة، ألف تحية من فكر للحظة بجاره وابن بلده ليقدم له يد العون، لكل من أحسن بدون أن يعلم أحد بذلك، لكن كم من الأغنياء فكر بمساعدة الفقير بدون مقابل، وكم منهم قدم المساعدة دونما حاجة لالتقاط الصور وهم يقدمون المساعدات وينشرون صور السلفي على الفيسبوك، ويشاركون منشورهم في المجموعات والكروبات ويضعونها على حالتهم على الواتس آب، بالتقاط الصور ونشرها على الإنترنت، فهل بقيت القيمة الحقيقة من هذا الفعل الجميل؟
هل أفرحت قلب الفقير فعلاً، أم أسكنت قلبه الحسرة والخجل طوال حياته وأنت تلتقط صوره وهو يأخذ منك السلة الغذائية أو كيس المساعدات، وأنت تجعله يبتسم للكاميرا.
جمال الخير وعظمته بسره وبعده عن الدعاية وعدسات التصوير وصفحات التواصل الاجتماعي، فأن أردت أن تفعل الخير فافعله وأنت صامت.. وأجعل يدك اليسرى لا تعلم ما أنفقته يدك اليمنى، لا تنتظر الشكر أو الثناء من أحد، أعمل خيراً وأرمه في البحر، أعمل خيراً ولا تنظر رد الجميل، فهنيئاً لمن أدخل السرور على قلب أخيه، على قلب طفل يتيم أو شيخ كبير أو امرأة أرملة أو أي فعل من أفعال الخير وتسهيل أمور الناس والتخفيف عن آلامهم.
كان عمر بن الخطاب خليفة في زمانه أميراً للمسلمين.. يخرج من بيته لمساعدة الفقراء وتقديم المساعدة لهم ليلاً دونما يراه أحد.. عمر كان سيد القوم حينها.. ونحن في زماننا هذا هل بين مسؤولينا من يخرج من قصره ليلاً ويبحث عن قضاء حاجات الفقراء.. “نحن ما بدنا ياك تطلع من بيتك سيدي أنت بس حس فيهم وفكر بالغلابة”.

التعليقات مغلقة.