تقرير/ صلاح إيبو –
روناهي/ الشهباء- مع تزايد مخاوف انتشار جائحة كورونا، يتبادر إلى أذهان الجميع مخاوف جدية من تفشي هذا الوباء بين التجمعات السكانية الكبيرة، وتُشكل المخيمات التي تتميز بالكثافة السكانية ومشاركة أعداد كبيرة للمرافق العامة معاً بيئةً جيدة لتفشي المرض وانتشاره بسرعة فائقة، إذاً ما هي أوضاع مخيمات الشهباء التي يقطنها مُهجرو عفرين في ظل انتشار هذا الوباء في دولٍ مجاورة؟ وما هي التدابير التي اتخذتها الإدارة لحماية قاطنيها؟.
المخيمات المنتشرة في الشهباء اليوم باتت كُتل بشرية معزولة عن المحيط الخارجي، والسبب ليس وجود المرضى بل منع دخول الحالات المشتبهة بها إلى المخيم ومنع اختلاط قاطني المخيمات مع سواهم من القاطنين خارجه، وتم تفعيل قرار منع دخول وخروج الأهالي من المخيم قبل سريانه في كافة أرجاء الشهباء بثلاثة أيام، وبهذا هُيئت الفرصة لحماية قاطنيه بشكلٍ أفضل، إضافةً لعمليات فحص حراري للوافدين والداخلين للمخيم بشكلٍ يومي، لكن بعد مضي أكثر من شهر على الحظر كيف يعيش المهجرين قسراً في خيم لا تتسع لشيء؟!.
لم يغادر العم عبدو المخيم الذي يقطنه منذ خمس أسابيع، وانقطع عن عمله وأصدقائه خارج المخيم، نتيجة إعلان حالة حظر التجوال ومنع دخول وخروج قاطني المخيم إلا للضرورة بهدف منع انتشار فيروس كورونا القاتل، هنا يمضي العم عبدو ذو 63 عاماً معظم أوقاته باللعب مع أحفاده الثلاثة القاطنين مع والديهما في تلك الخيمة الصغيرة وتقضية باقي أوقاته في متابعة الأخبار ومحادثة كبار السن المجاورين له.
تعقيم يومي للمرافق وتوعية عامة
اتخذت البلدية في المخيم تدابير عدة للمحافظة على نظافة المرافق العامة، كون أن الحمامات والمغاسل هي جماعية، لذا تم اتباع نظام تعقيم دوري وآخر يومي، إذ يتم تعقيم دورات المياه والمغاسل ثلاثة مرات في اليوم الواحد بالماء والكلور والمنظفات الأخرى، يبدأ عمال البلدية منذ ساعات الصباح الباكر بتعقيم كتل الحمامات وتتكرر هذه العملية كل خمس ساعات تقريباً.
إضافةً إلى ذلك اتبعت بلدية المخيمات البرنامج العام للبلديات في الشهباء، وشمل هذا البرنامج تعقيم كافة الخيم العامة كالإدارة والمسافات الفاصلة بين الخيم كافة بالعقيمات الكيماوية كالكلور، إضافةً لرش المبيدات الحشرية كنوع وقائي وقرب فصل الصيف أيضاً.
وليد محو أحد أعضاء إدارة البلدية في مخيم برخدان، أشار إلى أنهم يبذلون ما بوسعهم للمحافظة على المرافق العامة نظيفة معقمة قدر المستطاع، ونوه إلى دور التوعية الشخصية للعائلات والتركيز على النظافة الشخصية للعائلات والتي ساهمت بشكلٍ جيد في تسهيل عمل البلدية ومنع ظهور المرض في المخيم.







