سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

نساء الهيشة … »آمالنا اصطدمت بوعود واهية لم تحقق»

روناهي/ عين عيسى: عمل دار المرأة ببلدة الهيشة على تنظيم النساء في البلدة، وشهدت الدورات التي افتتحتها إقبالاً كبيراً من قبلهن، منذ بداية تفعيل الدار، لكن ما لبث هذا الاندفاع القوي أن اصطدم بعقبات عدة، وهي وعود المنظمات بدعم النشاطات التي تقوم بها الدار، وقلة الإمكانيات المتاحة لديهنَّ، وانصراف نسبة كبيرة منهن إلى العمل في مجال الزراعة بغيَّة إعَالة أسرهنَّ، ولكن إصرار عُضوات دار المرأة على العمل جعلهن يتابعنَّ القيام بعدة نشاطات وبإمكانياتهن المتوفرة.
الدورات التدريبية جذبت عدداً غير متوقع من النساء
في جولة لصحيفتنا على ريف عين عيسى وتحديداً زيارتنا لدار المرأة في الهيشة، التقينا بعدد من عضوات دار المرأة اللاتي تحدثنَّ عن هذ التجربة، والتقينا بكفاء العبو إحدى العضوات في الدار وتحدثت قائلةً: «بعد مضي عام على تأسيس دار المرأة ببلدة الهيشة التابعة لناحيَّة عين عيسى بمقاطعة كري سبي، عملنا على تنظيم النِساء ونَشر الفِكر والتوعية بينهنَّ للخُروج من حالة القوقعة التي كانت تعيشها النساء في المنطقة وفتح آفاق جديدة، وتَوفير فُرص العمل بتعليم النساء في البلدة على بعضِ المهن، لعلها تُخرجها من الحُدود التي اقتصرت عليها، وهي العَمل الزراعي والمَنزلي بالدرجةِ الأولى».
وأضافت كفاء: «عَملت دارُ المرأة ببلدة الهِيشة على افتتاح ثلاث دورات للخياطة وثلاث دورات للنسيج، استطاعت من خلالها جمع النساء في البلدة وتعليمهنَّ».
وأوضحت كفاء: «من خلال هذهِ الدورات تم تَدريب ما يُقارب الـ 40 امرأة على التَطريز وغَزل الصُوف، وكذلك تَعليم 53 امرأةً على الخياطة، وشَهدت هذه الدورات إقبالاً كبيراً من قبل النساء في البلدة والقرى المجاورة».
وفي نهاية حديثها تمنت كفاء من الجهات المعنية والمنظمات تقديم الدعم اللازم لهن من أجل الاستمرار في العمل، وانتشال المرأة من الحالة التي تعيشها، وتَفعيل دورها بشكلٍ أكثر من خلال مُزاولة بعض الأعمال، وإيجاد بدائل للعيش وعدم الاكتفاء بالأعمالِ المنزليَّة والعَمل الزراعي.

«نعتمد على جهودنا الذاتية، ووعود المنظمات ذهبت أدارج الرياح»

على الرغم من الإمكانيات المعدومة لها تمكنت من جمع الماكينات والأدوات التي تحتاجها مثل هذه الدورات من نساء البلدة لتتعلم عليها، وتزامنت هذه العملية مع الزيارات والوعود التي تلقتها النساء من قبل المنظمات التي تعمل في المنطقة.
ووعدت المنظمات النساء بالبلدة بتقديم الدعم لهن مع تمكن النساء من أداء العمل بالشكل المطلوب، ولكن اصطدمت آمالهن بالتجاهل من قبل المنظمات بعد الانتهاء من هذا العمل، الأمر الذي جعل غالبية النساء بالبلدة بلا أعمال نتيجة عدم توافر الأموال اللازمة لشراء الأدوات التي تعلمت عليها خلال الدورات.
«التجربة كانت مفيدة جداً… وأتمنى فتح دورات جديدة»
وعن التجربة التي خضعت لها إحدى المتخرجات من الدورة صابرين الذياب حدثتنا قائلة: «بعد الانتهاء من التدريب اشتريت ماكينة خياطة واستطعت تطبيق ما تعلمته في الدورة التدريبية التي خضعت لها في دار المرأة، وأتمنى أن تقوم الدار بافتتاح دورات أخرى مختلفة لتعليم مهنٍ وحرفٍ أخرى».
وبحسب ما أكدته صابرين شهدت الدورات إقبالاً شديداً من قبل النساء في البلدة، لما تحققه من حلول اقتصادية ودخل مادي جيد للنساء، وبعد الانتهاء من هذه الدورات وعدم الوفاء بالوعود التي قدمتها المنظمات أدت لترك غالبية النساء العمل نتيجة عدم توافر الإمكانيات لديهن لشراء الماكينات والمعدات لمزاولة المهنة التي تعلموها، والعمل عليها للاستفادة منها.
والجدير ذكره أنَّ عدداً من المنظمات التي زارت دار المرأة في بلدة الهيشة وعدتهنَّ بالدعم لتأسيس مشغل خياطة، بعد الانتهاء من الدورات التدريبية، وكذلك تقديم المواد الأولية للنسيج والخياطة وتصريف الإنتاج وحصول النساء اللواتي يعملنَّ على نسبة من الأرباح التي يتم جنيها من الإنتاج، إلا أنها لم تفي بوعودها.

التعليقات مغلقة.