مركز الأخبار ـ أكدت منظمة هيومن رايتس ووتشأن إن ظروف السجناء في تركيا تجعلهم أكثر عرضة لخطر الفيروس COVID-19، مطالبة السلطات التركية تضمين هؤلاء السجناء المدانين بموجب قوانين مكافحة الإرهاب في خططها الجديدة للإفراج المبكر.
وقامت هيومن رايتس ووتش بفحص حالة 14 سجيناً في تركيا؛ ونتيجة ذلك أوضحت أن صحة هؤلاء السجناء معرضة لخطر شديد.
هيو ويليامسون، مدير قسم أوروبا وآسيا الوسطى في هيومن رايتس ووتش قال: “عند اتخاذ إجراءات لحماية السجناء من فيروس COVID-19، لا ينبغي ترك أولئك الأشخاص عرضة لخطر الفيروس، إن الاقتراح الإيجابي للحكومة التركية للحد من اكتظاظ السجون يقوضه الاستبعاد الشامل لآلاف السجناء الذين أدينوا بتهم الإرهاب، بمن فيهم أولئك المعرضون لخطر الوفاة من الفيروس، وأولئك الذين لا ينبغي أن يكونوا في السجن في المقام الأول.
وقامت تركيا باحتجاز ومقاضاة وإدانة الآلاف من موظفي الخدمة المدنية والمحامين والسياسيين والنشطاء والصحفيين، على الرغم من عدم وجود أدلة على ارتكابهم جرائم عنيفة أو التحريض على العنف أو تقديم الدعم اللوجستي للجماعات المسلحة المحظورة.
حيث قابلت هيومن رايتس ووتش 28 محامياً وأفراد أسر السجناء، وسجناء سابقين وممثلين عن منظمات غير حكومية عاملة في السجون حول ظروف السجون المكتظة، والوضع في أعقاب جائحة COVID-19، حيث وصفت تدابير الحماية والوقاية في السجون التركية بغير المتسقة مع الأمراض، سواء كان الموظفون يرتدون أقنعة واقية أو ما إذا كان يتم توفير أقنعة ومواد تنظيف للسجناء.
ولا يزال معظم الصحفيين والسياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان في تركيا بالسجن ورهن الحبس الاحتياطي ويواجهون المحاكمة بتهم الإرهاب، من بينهم أشخاص فوق سن الستين، بمن فيهم المدافع عن حقوق الإنسان عثمان كافالا والصحفي أحمد التان، والسياسيون كصلاح الدين دميرتاش، الذي يتناول دواءً لمرض في القلب، وجولتان كيساناك.
ويقول ويليامسون بصدد ذلك: “بالنسبة للسجناء الضعفاء، فإن وباء COVID-19 يخاطر بتحويل عقوبة السجن إلى عقوبة الإعدام، لذا يجب أن يتمكن السجناء الذين سجنوا لفترة طويلة بسبب آرائهم السياسية من الاستفادة من قانون الإفراج المبكر”.