سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

حفيدات رموز السلام سينتصرنَ بالتأكيد

بيريفان خليل – 

لا أدري كيف أبدأ كتابي بالحديث عن مقاومة المرأة في شمال وشرق سوريا وكيف ستتوج تلك المقاومة بيوم المرأة العالمي في هذا العام، فالأسماء التي أرّخها التاريخ كمقاومات ومناضلات من أجل شعبهن وذاتهن وأرضهن تخفى الكلمات خجلاً أمام عظمتهن.
هفرين خلف، الأم عقيدة، بارين كوباني وممن سبقهن أفيستا خابور وآرين ميركان، هناء عرب وغيرهن الكثيرات ممن لم يأبنَ الصمت تجاه ما يحصل لشعبهن ولوطنهن ولذاتهن كنساء، بفكرهن استطعنَ اجتياز الصعب والمستحيل بدأن من أنفسهن فكان تحرير النفس كجنس أولى الخطوات خاصة فيما يتعلق بعادات المجتمع البالية، ومن ثم خطين نحو الانخراط في المجتمع والمشاركة في بنائه فكان النضال هو الاختيار الأمثل خاصة في الظروف الراهنة التي تعاني منها سوريا ككل ومنطقة شمال وشرق سوريا بشكل خاص، فالهجمات والانتهاكات بحق شعوب هذه المنطقة كثرت ولازالت موجودة فما كان أمام تلك اللبوات إلا المقاومة كخيار وحيد ومواجهة من لا يعرف معنى الإنسانية البت، حتى نلن الشهادة من أجل أن يتحرر الوطن وأن تتحرر المرأة وأن يتحرر المجتمع ككل من الذهنية السلطوية والذكورية التي تفكر دوماً كيف ستجرد المرأة من هويتها وكيف سيحدون من مقاومتها، فالمرأة في الشمال والشرق السوري برهنت أنها غيرت الموازين قبلاً كالمناضلة آرين ميركان وأفيستا خابور اللاتان غيرتا بوصلة الاحتلال والقمع التي كانت تمارس بحق الشعب لتزداد شعلة المقاومة في وجه المستعمرين، وأصبحت مقاومتهما ميراث للمرأة المناضلة والغيورة على شعبها ووطنها حيث سارت على دربهن كثر، هفرين خلف والأم عقيدة أيضاً في ظل الهجمات التركية الهمجية التي لم تميّز بين النساء والأطفال والشيوخ كانتا تناضلان وتستمران بمسيرتهما النضالية دون كلل وملل فاستهداف الياسمينة هفرين خلف وارتكاب أبشع أنواع الممارسات الإجرامية واللاإنسانية واللاأخلاقية بحقها وكذلك الأم عقيدة التي انضمت إلى قافلة دعم أهالي سري كانيه واستهدفتهم المحتل التركي خير مثال على أن المحتل التركي هدفه الأول هو المرأة ومقاومتها.
واليوم عندما تقوم المرأة وترفع راية المقاومة في الشمال والشرق السوري وتؤكد بأنها ستواصل مسيرة مؤرخات التاريخ هفرين خلف، الأم عقيدة، آرين ميركان وأفيستا خابور، هناء عرب وغيرهن نفهم تماماً بأن هناك ولادة جديدة للمرأة الحرة التي لن ترضخ كما فعلت مثيلاتها لظلم واستبدادية ذوي الفكر المتسلط، لن يصمتن أمام غطرسة المعتد والمستعمر، والطامع بكسر إرادة الشعب الحر والمرأة المقاومة.
خلاصة الكلام مازالت المرأة العربية إلى جانب الكردية والسريانية والأرمنية تقاوم ضد كل من يلامس هويتها وهوية أمتها ووطنها إذاً النصر سيكون محتوماً واحتفائها اليوم بيوم المرأة العالمي في ظل الظروف الصعبة التي تتعرض لها المنطقة خير دليل على أن قامة المرأة لن تركع ولن تستلم بل ستزداد صلابة ولن تلين قوتها، فنضال حفيدات رموز السلام أمثال آرين ميركان وهفرين خلف والأم عقيدة سيكنَّ رايات السلام والنصر في المستقبل.