تعمّد النظام الرأسمالي إلى تهميش بعض المناطق واتباع سياسة التجويع كما عمد النظام السوري إلى عرقلة القطاع الصناعي في مناطق الشمال السوري؛ وذلك بمنع فتح المعامل والمصانع والمنشآت الكبيرة وحتى الصغيرة في المنطقة؛ حيث تسبب هذا الأمر في هجرة أهالي مناطق شمال وشرق سوريا إلى مناطق الداخل السوري التي تعتبر مناطق تجاريّة لتأمين لقمة العيش؛ كحلب دمشق حمص وغيرها من المناطق؛ وبعد انطلاق ثورة روج آفا؛ انتعشت العديد من القطاعات الحياتية الهامة ومنها القطاع الزراعي والصناعي بشكل خاص.
تزامناً مع تراجع قيمة الليرة السورية وارتفاع أسعار كافة المواد المعيشية؛ ازدادت أهمية تطوير القطاع الصناعي وبشكل ملحوظ والاعتماد على الإنتاج المحلي لتحقيق جزء بسيط من الاكتفاء الذاتي وتأمين السلع المحلية الصنع ورفدها للأسواق كما تهدف إلى الحد من البطالة وكسر الحصار المفروض على مناطق شمال وشرق سوريا؛ حيث افتتحت العديد من المعامل والمصانع الصغيرة والمتوسطة وورشات العمل في جميع المناطق خلال السنوات السابقة.
ومن هذه المعامل التي افتتحت مؤخراً هي معامل لصناعة المواد الغذائية مثل معمل الحلاوة والطحينية والدبس وغيرها؛ ومعامل لصناعة الكرفانات والغرف الجاهزة؛ بالإضافة إلى المعامل الصناعية ومنها الألمنيوم، التوتياء، الغربال، الجليد، السيراميك، الحديد، الرخام، الحجر، والبلوك، وورش صناعية، كما افتتحت العديد من ورشات الخياطة، ومعامل المنظفات المنزلية، ويذكر بأنه افتتح الكثير من الجمعيات التعاونية أيضاً.
ومن المناطق التي ازدهرت بشكلٍ ملحوظ من ناحية قطاع الصناعة هي ناحية كركي لكي بمقاطعة قامشلو، مما ساهم في رفد الاقتصاد المحلي، والحد من البطالة، وتأمين سلع محلية الصنع؛ ومن المناطق التي شهدت ازدهاراً ملحوظاً مركز ناحية كركي لكي وريفها، حيث افتتحت خلال السنوات الماضية العديد من المعامل الصغيرة والمتوسطة وورشات العمل؛ علماً بأنه يوجد في ناحية كركي لكي أكثر من 35 معملاً.
المعمل الأول من نوعه في إقليم الجزيرة
تأسس معمل صناعة الكرفانات والغرف الجاهزة بكركي لكي عام 2015م ويعتبر الأول من نوعه في إقليم الجزيرة؛ يختص المعمل بصناعة الكرفانات (المنازل المتنقلة) والغرف والمنازل الجاهزة، باستخدام مادة (ساندويتش بانل)، إضافة إلى صناعة الأبواب والشبابيك وديكورات المنازل.
ويؤمّن المعمل حالياً فرص عمل لـ 20 عاملاً وفنياً، إضافة إلى العاملين في الورش التابعة له، والخاصة بصناعة الستائر والديكورات المنزلية، ويتم تسويق إنتاج المعمل إلى معظم مدن ومناطق شمال وشرق سوريا، بالإضافة إلى تأمين حاجة مخيمات النازحين من الغرف الجاهزة المتنقلة.
استخدام مواد أوليّة محليّة للمرة الأولى






