سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

العراقية انتفضت فماذا كان الرد؟!!

بيريفان خليل-

هتافات المرأة العراقية ضد الفساد والتدخّل الخارجي ذاع صيتها في الآونة الأخيرة حتى بات طابع الانتفاضة النسائية يطغي على المظاهرات التي نظمت مؤخراً من قِبل الشعب العراقي ضد سياسات تُمارس بحق الشعب نفسه.
وعلى الرغم من أن النساء العراقيات تظاهرنَ من أجل الفساد وتدخّل بعض الدول في الشؤون العراقية كأمريكا وإيران إلا أن الذهنية الذكورية عادت مسيرتها النضالية كما العادة واتهمتها بممارسات لا أخلاقية أثناء التظاهر وهذا إن دل على شيء فأنه يدل على عداء الذهنية الذكورية من تقدم المرأة لتحد من مطالبها فيما يخص شأنها وشأن بلدها.
الحضور اللافت والدور الفعال للعراقيات في الحراك الشعبي ظهر جلياً في المظاهرات ولكن هناك من أغمض عيناه عمَا تفعله المرأة لمصلحة شعبها وبلدها ولجأ إلى طريقة تُهينها وتُذلها وربط ذلك بأسس دينية لا تمسها بتاتاً.
البصمة النسائية في الانتفاضات العراقيات أزالت الفجوة بينها وبين الرجل ضمن إطار البحث في قضية الشعب وإيجاد الحلول للتخلص من الفساد السائد في المنطقة، واستطاعت أيضاً أن تكسر الصورة النمطية التي خلقها المجتمع خلال العقود الماضية و”المسيرة البنفسجية” التي نظمتها النساء العراقية باللون البنفسجي والوردي تحت شعار “لست عورة” كانت رداً واضحاً للنساء على الاتهامات وحملات التشوية التي طالت المشاركات في التظاهرات والمطالبات بمناهضة الفساد والطبقة السياسية الحاكمة والمطالبة بإصلاحات شاملة. من هنا ندرك بأن العراقية لم تبقَ في البوتقة التي رسم لها المجتمع الذكوري لها كما السابق، في أن تخمد شرارة انتفاضتها مجرد أنها اتهمت باتهامات من قبل بعض النفوذ على العكس تماماً فقد استمرت بمطالبها وتغلبت على خجلها وخوفها من نظرة المجتمع وثارت بلون جديد ضد كل من يلامس شرفها. طبعاً الاتهامات التي وجهت لها كانت من قبل أحزاب سياسية وجهات إسلامية للحد من انتفاضتها وفقاً لمصالحها لأن انتفاضة المرأة العراقية وبهذا الكم سيرفع من وتيرة الحراك الشعبي ليصل إلى تحقيق مآرب الشعب المنادي باسم الحرية والإصلاح في المنطقة.
ولكن سرعان ما تعرضنَ البعض من المنتفضات لعمليات اغتيال كما تداولتها وسائل إعلامية كالناشطة أم جنات وسارة التي قُتلت مع زوجها على يد مسلحين مجهولين في البصرة وأيضاً صبا المهداوي وأخريات مثلها إلى عمليات اختطاف.
وعلى الرغم من الأساليب القمعية التي مارستها السلطات العراقية بحق المحتجين ككل والمحتجات بشكل خاص إلى أن المسيرة النضالية للمرأة العراقية لم تتوقف فالمبادرة التي أطلقتها النسوة تحت اسم ـ عراقيات للتغيرـ  حملة توعوية للمتظاهرين فيما يخص قانون الانتخابات وبنود الدستور العراقي ومهارات التفاوض مع الطبقة السياسية.
وآخر المطاف للثورة النسائية العراقية كما يمكننا تسميتها كانت بحملة “حقج ـ بالقانون” رداً على مواقف التواصل الاجتماعي هي أيضاً كانت رداً على الاتهامات التي طالت شرفها لدى مشاركتها في الحراك الشعبي الذي يشهده العراق في الآونة الأخيرة.
ملخص ما أود قوله هو المرأة العراقية ليست كما السابق وانتفاضتها اليوم خير دليل على ذلك فلتستمري بانتفاضتكِ أيتها العراقية ضد الذهنية الذكورية التي تسعى لكسر إرادتك.