أكد الرئيس التركي السابق عبد الله غول أن الإسلام السياسي انهار في العالم، وأن حزب العدالة والتنمية ابتعد عن نهجه, وأشار إلى أن إعطاء صلاحيات واسعة لأردوغان أضعف البرلمان الذي أصبح شكلياً.
جاء ذلك في تصريحات لصحيفة “قرار” التركية، ورأى أن حزب العدالة والتنمية كان مثالاً خلال ولاية حكمه الأولى في عام 2002، حيث كان الحزب يحكم على أساس المعايير العقلانية، مضيفاً: “نجح الحزب خلال فترة ولايته الأولى، وكان مصدر إلهام للعالم الإسلامي وحتى الحركات الإسلامية، إلا أن الأمور تغيرت لأن الحزب ابتعد عن نهجه الديمقراطي”.
وأشار إلى أن تغيير النظام التركي ومنحه صلاحيات واسعة للرئيس رجب طيب أردوغان بموجب إصلاح دستوري على حساب البرلمان والحكومة، أضعف البرلمان بشكل كبير وجعله برلماناً “شكلياً.
وفيما يتعلق بما يحدث في إدلب، أكد غول: “لا ينبغي خوض حرب شاملة مع سوريا”. واعتبر أن مقاربة العالم بأسره تجاه سوريا خاطئة للغاية منذ البداية، كما أعلن غول رفضه لصفقة “إس 400” بين تركيا وروسيا.
وذكّر عبد الله غول في حديثه أنه ظل صامتاً في مواجهة الأحداث الاجتماعية على غرار تظاهرات منتزه غيزي، والتي تعاملت خلالها الشرطة بعنف مع المتظاهرين، وأكد أن ما حدث آنذاك هو “حسّ بيئي” من قبل المجتمع. لكن؛ لم تتم إدارة ذلك الحدث الاجتماعي بشكل جيد.
وبشأن العلاقات التركية العربية، اعتبر الرئيس التركي السابق أن العلاقة بين تركيا والدول العربية في أسوأ مراحلها، مشيراً إلى أن “مصر واحدة من أهم دول العالمين العربي والإسلامي؛ ما يحتم مصالحتها”.
وانتقلت تركيا إلى نظام الحكم الرئاسي عقب انتخابات حزيران 2018، وهو النظام الذي عزز من سلطات أردوغان، وقلص من صلاحيات البرلمان بشكل كبير, ما دفع الكثير من مسؤولي حزب العدالة والتنمية للاستقالة.