سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

المكملات الغذائية.. خطورتها على الرياضيين فهل من رقيب؟

إعداد / جوان محمد

روناهي / قامشلو ـ البحث عن جسم للتباهي به بعضلات بارزة أمر يعشقه على وجه الخصوص فئة الشباب، وخاصةً مع بلوغ سن المراهقة، ولا يهمهم الطريقة التي يحصلون فيها على هذا الجسم، ولذلك يتردد الكثير من الشبان للتسجيل في الصالات والنوادي الرياضية الخاصة، ولكن يستغل الكثير من المدربين بطرق غير علمية وعملية هؤلاء الشباب، وفي إقليم الجزيرة حتى الآن لا رقيب على هذه الصالات، ولكن إلى متى؟
ويسعى الشباب على الحصول لأجسام تتميز بعضلات بارزة، عبر تناول بعض البروتينات ولا يعلمون بأنها قد تؤدي في النهاية إلى حالة قد تصل للموت، ورغم ذلك في إقليم الجزيرة لم تُشكل حتى الآن لجنة لمتابعة أوضاع الصالات والنوادي الرياضية المختصة بكمال الأجسام ومراقبتها وعن ما يحدث في داخلها.
في إقليم الجزيرة وكلامنا عن الصالات والنوادي والمراكز المرخصة فقط من الاتحاد الرياضي بإقليم الجزيرة، وذلك بحكم تواجد صالات تعمل ضمن مناطق تابعة للنظام السوري، بحيث هذه الصالات غير معروف ماذا يحصل ما بداخلها وحتى في تلك النوادي المرخصة من قبل الاتحاد الرياضي لا أحد يعلم ما هي أوضاع تلك الصالات والرياضيين المسجلين فيها، وبكل تأكيد لن يعترف أي مدرب أو لاعب بتعاطي أي نوع من البروتينات والمكملات الغذائية، ولذلك يجب تشكيل لجنة من قبل الاتحاد الرياضي للقيام بجولات بدون علم تلك الصالات والتأكد عبر لجان صحية لأوضاع اللاعبين وكي لا تكن هذه الصالات أخذت فقط بالاسم رخصة لمزاولة العمل، و أن تبقى دون أي حسيب ورقيب!.
لا نود بخس حق أي مدير ومدرب ومشرف على هذه الصالات الرياضية، ولكن البعض يعمل لكسب المال ولو على حساب حياة الآخرين والقضية غير معممة وكل مدرب يهمه حياة لاعبيه والمتدربين الذين لديه مستثنين من كلامنا، ولكن في نفس الوقت يوجد بعض المدربين هدفهم فقط جني المال وكسبه أهم من أي شيء آخر لديهم.
حلول سريعة ولكنها غير ناجحة؟!
يبحث الرياضي أو الشخص الذي يسجل في الصالات لكمال الأجسام عن حلول سريعة لكسب جسم رياضي وعضلات مفتولة وبارزة بهدف التباهي بين رفاقه، ناهيك عمن يود المشاركة في البطولات لكمال الأجسام، ويكمن الحل السريع لديهم بتناول بروتينيات ومكملات غذائية بدون أي استشارة طبية ومعرفة ما مدى خطورة أو فوائد هذه المواد، بحيث المدرب يدله على الطريقة السهلة وهي أخذ المكملات الغذائية بشكلٍ عشوائي، وفي ظل تواجد بعض المدربين لا يمتلكون الخبرة الكافية ومنهم الذين حصلوا على شهادات التدريب من النظام السوري مقابل بعض الأموال أو عبر واسطة، وهذا الأمر شائع في الرياضة السورية التي تديرها الاتحادات التابعة للنظام السوري بشكلٍ عام.
بينما في إقليم الجزيرة حاول الاتحاد الرياضي بإقليم الجزيرة في العام 2017 عقد ندوات توعية للرياضيين ولكن تلك الندوات لم يحضرها الكثير ولم تنجح الخطوة، وبالتالي لم تتمخض عنها نتائج حقيقية، بينما لا توجد أي لجنة أو حتى مكتب خاص بمتابعة مثل هذه الأمور وهي كما ذكرنا الاطلاع على واقع الصالات وماذا يحدث فيها؟؟؟.
خطورة المكملات الغذائية
هناك أنواع عدة من المكملات الغذائية التي تتنوع بالتالي مخاطرها أيضاً. فهناك بروتينات على شكل مسحوق تعمل على زيادة الوزن حيث تحتوي على نسبة عالية من الكربوهيدرات والسكر.
وهناك نوع آخر يحتوي على نسبة متوسطة من الكربوهيدرات والبروتين مثل (Procomplex)، وهناك نوع عالي البروتين مثل (Whey protein) تتوافر فيه الكمية الكافية من البروتينات والكربوهيدرات والفيتامينات مع جدول غذائي، ولا يستطيع اللاعب الحصول على هذه العناصر بشكل كافٍ من الوجبات الغذائية.
ولأنه كلاعب كمال أجسام وقوة بدنية، يجب أن تتوافر له الكمية الكافية في التغذية الصحية، لذلك يتم اللجوء إلى استعمال المكملات الغذائية.
وهناك نوع آخر يعمل على زيادة الطاقة والمحافظة على العضلات مثل الكرياتين والجلوتامين، بالإضافة إلى عدد من المواد الأخرى التي تعمل كل واحدة من هذه المواد في المحافظة على العضلات، وتوصيل الجسم إلى عملية التفعيل الغذائي الكامل، مثل الجلوتامين الذي يزيد من قوة المناعة وسرعة صيانة الألياف العضلية بعد ممارسة التمارين الرياضية.
 أما النوع الثالث من البروتينات فيأتي في شكل كبسولات مثل “المنيو أسيد”، لكن الاعتقاد السائد بين الكثير من ممارسي رياضة كمال الأجسام أن هذا النوع من البروتينات له تأثير في الجسم. و”المنيو أسيد” هذا هو عبارة عن أحماض أمينية مكونة من 32 حامضاً أمينياً، وهي ضرورية لبناء العضلات بطريقة صحية. وتؤخذ هذه البروتينات من مصل اللبن أو الجبن، لأن العديد من الأحماض الأمينية لا يمكن صنعها في جسم الإنسان، ولهذا يتم اللجوء إلى استعمال الأحماض الأمينية عن طريق المكملات الغذائية.
التداعيات المرضية للمكملات الغذائية
ولا بدّ من شرح عن تداعيات تناول المكملات الغذائية وما سينتج عنها من أمراض وتأثيرات على صحة متناولها، بحيث يشير معظم الأخصائيين بالأمراض الباطنية والجهاز الهضمي عن الفرق بين البروتينات والمنشطات الهرمونية، ونسبة الضرر بينهما: “البروتينات المستعملة في بناء الأجسام هي منتجات تحتوي على تركيز عالٍ من منتجات الأحماض الأمينية اللازمة لبناء العضلات وتعويض الخلايا العضلية التالفة”.
“أما الهرمونات المستعملة من قبل بعض الرياضيين فهي هرمونات تنتمي إلى مجموعة الستيرويد، وهي تزيد النشاط وتسرع نمو العضلات بشكل غير طبيعي، وتؤثر سلبياً على ضغط الدم، والقلب، وبقية أجهزة الجسم. والإفراط في استعمال البروتينات، يمكن أن يزيد العبء على الكلى والكبد مع زيادة ناتج تبادل البروتينات. والبروتينات بكميات مدروسة لا تضر، أما الهرمونات فهي ضارة بأي نسبة”.
كما أنه توجد مكملات غذائية خاصة تستخدم في أوقات معينة مثل، مكملات ما قبل التمرين (بالإنكليزية: Pre-Workout Supplements)، ومكملات ما بعد التمرين (بالإنكليزية: Post-Workout Supplements). وبعض أنواع المكملات مثل “الكريتاتين” التي يجب التوقف عنها كل ستة أسابيع أو أسبوعين على الأقل لأن الإكثار منها قد يسبب بعض الأضرار في الجسم”.
وعن الأمراض التي قد يصاب بها مستخدم هذه المكملات يشير الأطباء أيضاً بأنها تؤثر على الهرمونات سلباً في الجسم فتسبب:
ـ ارتفاع ضغط الدم (التوتر الشرياني).
ـ اختلال نسبة السكر في الدم.
ـ زيادة احتمال الإصابة بالالتهابات الجرثومية لانخفاض المناعة.
ـ الإصابة بهشاشة العظام.
ـ الاضطرابات النفسية والعدوانية.
ـ النمو غير الطبيعي للثدي عند الرجل مع ضمور البروستاتا.
ـ اختلال الدورة عند المرأة ونمو الشعر غير الطبيعي.
ـ تضخم عضلة القلب مع هبوط القلب.
ـ اختلال تبادل الدهون وتصلب الشرايين.
ـ تراكم الشحوم على الكبد.
ـ الإصابة بتعتيم القرنية والعدسة.
ـ زيادة إمكانية التمزق العضلي.
وكما ذكرنا في بداية التقرير بأن أكثر الفئات العمرية استجابة وتأثراً بهذه المنتجات، هم الأشخاص الذين يكونون في مرحلة النمو، والمراهقة، وما بعدها.
لذلك على الشباب الاستعانة بالغذاء الصحي المتوازن عوضاً عن هذه المكملات، كما أن ممارسة الرياضة بشكل عادي سيؤدي إلى نمو العضلات دون الحاجة إلى استعمال البروتينات أو الهرمونات. وإذا كان لابدّ من ممارسة كمال الأجسام فليكن تحت إشراف رياضي طبي متخصص.
كارثة غياب دور الأهل؟؟؟
لا يعلم الكثير من الأهل عندما يسجل ابنهم في الصالات الرياضية، قد يكون عبارة عن ضحية وحقل تجارب لمدربه ويقوم ذلك المدرب ببيعه مختلف أنواع المكملات الغذائية بطرق غير صحية ستؤدي في النهاية لتدهور حالته الصحية عكس ما يتوقعه المرء وهو الحصول على جسم رياضي وزيادة في العضلات.
لذلك على الأهالي تعقب أمور أولادهم ومعرفة المدرب الذي يقوم على تدريب أبنائهم لأنه يوجد مدربين يضعون الأخلاق الرياضية قبل كل الاعتبارات ولكن في المقابل هناك من يبحث عن كسب المال، ولو كان ذلك على حساب صحة الآخرين.
الغذاء أساس الوصول لجسم رياضي متناسق
وعلى ممارسي لعبة كمال الأجسام عدم التغافل عن بعض الأمور منها الغذاء الصحي لأنه شرط أساسي في تطور شكل جسمه ولياقته، لأنه مهما مارس الحركات المناسبة والتمارين الصحيحة فلا بدّ من الاعتماد على الغذاء الصحي المتكامل ولا نقصد بالطبع كثرة الأكل لا بل التوازن في أكله وأن يكن غني بالبروتينات والفيتامينات والكربوهيدرات، وبكميات تكفي كسعرات حرارية لما يبذله اللاعب من جهد في التمرينات، ومن هذه المأكولات سمك التونا. الدجاج (وخاصةً صدر الدجاج). البيض. اللحوم الحمراء كلحم البقر، والعجل، والخروف. الحليب. الجبنة، إلى جانب الفواكه. الخضروات. المُكسرات. الأعشاب، وطبعاً علينا ألا ننسى الأمر الأهم وهو شرب الماء على دفعات بشكلٍ مستمر طوال اليوم فشرب المياه يمنح الطاقة الكافية للتغلب على التعب والإرهاق وضروري لخلايا الجسم ولصحة الدماغ.
هل من تحرك من قِبل المعنيين بخصوص ذلك؟؟؟
لا يوجد أي مكتب يختص بهذه الشؤون بالاتحاد الرياضي بإقليم الجزيرة، وليست هناك لجنة خاصة صحية تقيّم المراكز والصالات قبل أخذ الرخص من الاتحاد، ولكن هناك أجيال قد تتربى على القواعد الشاذة وهذه الأجيال صحتها تتعرض للخطر والمتاجرة، بينما لا نجد أي تحرك جدي من المعنيين بهذا الخصوص وفي النهاية الضحية الأكبر يبقى هو الرياضي نفسه الذي ضحك عليه مدربه وباعه هذه المكملات وسط استمرار هذه التجاوزات بدون أي قوانين أو لجان رادعة لذلك، فهل سنشهد في الفترة القادمة أي تحرك من المعنيين بهذا الخصوص؟؟؟.

التعليقات مغلقة.