سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

تتضاعف الانتهاكات بحق النساء في المناطق المحتلة والعالم أصمٌ أعمى!!!

تتضاعف انتهاكات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته يوماً بعد يوم بحق النّساء في المناطق التي احتلّتها مثل عفرين، وسري كانيه/ رأس العين وحتّى كري سبي/ تل أبيض، ورغم كلّ تلك الجرائم والانتهاكات الصّارخة إلا أن المجتمع الدولي لازال يلتزم الصمت حيالها.
تعيش نساء عفرين منذ عامين في ظلام جراء انتهاكات الاحتلال التركي الذي لا يختلف عمّا فعله مرتزقة داعش بحق النساء من خطف واغتصاب وقتل وضغوط نفسية، وقد طالت هذه الانتهاكات النساء في المناطق التي احتلتها تركيا مؤخراً في كل من سري كانيه وكري سبي.
ورغم أن العديد من المنظمات الحقوقية والإنسانية المحلية في عفرين ومناطق شمال وشرق سوريا رفعت ملفات عدة توثق فيها جرائم الحرب التي ارتكبها الاحتلال التركي بحق النساء إلى الأمم المتحدة والمنظمات العالمية والإنسانية إلا أن كلّها لم تحرك ساكناً، ولازالت تلتزم الصمت.
وفي هذا التقرير سنسلط الضوء على بعض ما تم توثيقه من انتهاكات الاحتلال التركي ومرتزقته في عفرين والمناطق المحتلّة الأخرى.
مدينة الأمان باتت خالية من الأمان
 مدينة عفرين التي أمّنت الحماية لآلاف النازحين من مختلف المناطق السورية، باتت الآن خالية من الأمن بعد تهجير سكانها الأصليين، وتوطين عائلات المرتزقة ومستوطنين من الغوطة وإدلب وحماة وحمص وغيرها من المناطق فيها، بعد احتلالها من قبل تركيّا في 18 آذار 2018 التي تسببت في تهجير حوالي /300/ ألف مدني.
فخلال مقاومة دامت 58 يوماً تم توثيق مقتل 56 امرأة، و46 طفلاً جراء هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته، إضافة لإصابة نحو مئة امرأة تعرضن لإصابات مختلفة.
اختطاف أكثر من 1000مواطنة من قِبل المرتزقة
 وثّقت منظمة حقوق الإنسان لمقاطعة عفرين ارتكاب الاحتلال التركي ومرتزقته الانتهاكات بنسبة 30 % ضد النساء، أغلبهن قاصرات من خطف، واغتصاب، وقتل.
وبحسب تقرير المنظّمة فقد وثّقت أكثر من 50 حالة قتل للنساء بطرق ودوافع متعدّدة.
أما حالات الاغتصاب فقد سُجلت 60 حالة، غالبيتهن تعرضْنَ للعنف الجنسي، والاعتداء بعد الخطف، وذلك نقلاً عن لسان الأهالي الذين هجروا قسراً من انتهاكات المرتزقة.
وبالنسبة للمختطفات، وثقت المنظمة خطف أكثر من 1000مواطنة من قبل مرتزقة ما تسمى بالشرطة العسكرية التابعة للاحتلال التركي، حيثُ لا يزال مصيرهن مجهولاً حتى هذا اليوم، فيما أُطلق سراح بعض من النساء بعد دفع فدية.
ونتيجة الظلام المحيط بالمرأة في عفرين، وتغير نهج حياتها، وضغط الظروف النفسية والاجتماعية، أكّدت معلومات عن انتحار ثلاث نساء.
النساء اللواتي لم يستطعنَ الخروج بخطرٍ مُحدق
 تقول إحدى النّساء المُهجّرات من عفرين جُنفيان محمد: “النساء اللواتي لم يستطعن الخروج من عفرين تُمارس ضدهن انتهاكات وأفعال لا أخلاقيّة مثل؛ القتل والاختطاف والاغتصاب”.
بدورها طالبت المواطنة المُهجّرة سهام عبد الرّحمن المنظّمات الحقوقية، وخاصةً النسائية التحرك حيال تلك الممارسات والجرائم التعسفية الّتي يرتكبها الاحتلال التركي ومرتزقته بحق النساء، وتساءلت: “أين الدول الأوروبية ومنظّمات حقوق الإنسان وحقوق المرأة من معاناة النّساء في عفرين؟”.
“استخدام العصي والحِبال في الضرب والتعنيف”
 في أيّة منطقة تحتلّها تركيا تُقمع المرأة على غرار ما كان يفعله مرتزقة داعش بحق النّساء، وخاصةً الإيزيديات، وهذا ما قامت به تركيا في الباب، جرابلس، إعزاز، عفرين، وأخيراً سري كانيه وكري سبي، المدينتين اللتين احتلّتهما تركيّا ومرتزقتها عقب هجومها على شمال وشرق سوريا في التاسع من تشرين الأول من العام المنصرم.
الانتهاكات لم تقتصر على التغيير الدّيمغرافي، وعمليات القتل، والسّلب، والنهب فقط، بل التطاول والاعتداء على النساء.
وبحسب ما وثّقته مصادر مطّلعة من مدينة سري كانيه لوكالة ANHA، أنّ ثلاثين امرأة في المدينة تعرّضن للاعتداء الجنسي، منهنّ خمس من الججان، وامرأتان كرديّتان، و23 امرأة عربيّة”.
فيما اعتدى عناصر من المرتزقة في مدينة كري سبي على إحدى النّساء، ولاقى ذلك انتفاضة الأهالي وخاصّةً العشائر الّذين اندفعوا إلى حرق مقرات المرتزقة، إلا أن المرتزقة لم يكفوا عن انتهاكاتهم، واستمروا في خطف النّساء من قرى كري سبي.
وعلى غرار مرتزقة داعش، فرض مرتزقة الاحتلال التّركيّ على النساء ارتداء النّقاب، وعدم التجول في كل من مدينة كري سبي وناحية سري كانيه.
وكشفت الإداريّة التّنفيذيّة في منظّمة حقوق الإنسان لإقليم الجزيرة أفين جمعة: “أنّ ستَّ نساء تعرّضْنَ للاعتداء الجنسي في سري كانيه”.
أما عضوة منظّمة حقوق الإنسان لمقاطعة عفرين هيهان علي قالت: “حصلنا على معلومات متعلّقة بحالات اغتصاب بحق النّساء اللواتي اختُطفْنَ إضافة لتعرضهن للعنف مثل؛ (أساليب الإهانة، ألفاظ منافية للأخلاق، واستخدام العصي والحبال في الضرب والتعنيف).
وأشارت هيهان: “يتم فرض ثقافة مغايرة لثقافة أهالي منطقة عفرين، من حيث فرض النقاب، ومنع خروج النّساء كما كنَّ سابقاً، وبحسب معلومات أخرى هناك ظاهرة لتزويج الفتيات القاصرات من عناصر تابعين لمجموعات المرتزقة التابعة للاحتلال التركي”.
وأكّدت عضوة منظّمة حقوق الإنسان هيهان علي في نهاية حديثها أن هذه الجرائم تعتبر جرائم حرب وضدّ الإنسانية، وعلى المجتمع الدولي أن يضع حداً لهذه الانتهاكات، والعمل على عودة جميع المُهجرين إلى مدنهم والخروج من صمته المخزي.

التعليقات مغلقة.