سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

حدائق الرميلان تحيا مجدداً

تقرير/ ليكرين خاني –
روناهي/ كركي لكي ـ منذ اندلاع الثورة السورية ومرور البلاد بأوضاعٍ مأساوية والتي أثرت سلباً على نفسيات المواطنين، حاول الأخير إيجاد متنفسٍ للابتعاد عن تلك الصعوبات ووجد كلُّ شعبٍ في منطقته منفذاً للخروج من هذا الواقع.
توجب على الشعب إيجاد وسائل للترفيه عن النفس ووسائل الراحة النفسية والقيام بنشاطات مختلفة بما يعود بالفائدة عليه، فقام بإنشاء الحدائق وإعادة تأهيلها وإقامة دورات صيفية وبعض الفعاليات الأمر الذي دل على إرادة التشبث بالحياة والتغلب على الظروف مهما كانت صعبة.
ووجد أبناء مدينة الرميلان وهي إحدى المدن الصغيرة التي لا يستهان بها من حيث عدد السكان ضرورة تأهيل ثلاث حدائق إحداها مؤسسة منذ عشرين عاماً، لكن تم تفعيلها الآن بجهدٍ ذاتي، وهي حديقة الطلائع التي تقع في الحقل أي الداخل، والحديقة الثانية هي حديقة جبال زاغروس والتي كانت على علوٍ كبيرٍ من حيث الاهتمام والنظافة وتوافد السكان إليها، أما الثالثة وهي حديقة الرميلان، وهي تعتبر حديقة مختلطة وفيها من الألعاب ما يسد رمق أطفال المنطقة.
وبهذا الصدد كانت لنا جولة للمتنزهات الثلاثة، وأجرينا لقاءً مع إداريي الحديقة والمتوافدين إليها من سكان المنطقة، وأعددنا التقرير التالي:
حدائق الرميلان مماثلة لحدائق عفرين
«لم تتغير علينا الأجواء لما للمنطقة من تشابه مع أجواء عفرين جنة الله على الأرض، ففي هذه المدينة رأينا ما يحاكي طبيعة عفرين»، هكذا سرد لنا فاروق طوبال الوافد من مدينة عفرين والقاطن في المخيم المتواجد في ديرك وقال: «نحن من سكان منطقة كفر جنة وهي منطقة سياحية بعفرين، وصلنا إلى هنا وواجهنا صعوباتٍ جمة، وعند مشاهدتنا للمنطقة وسكانها لم نشعر بشعور الغربة بتاتاً، فهي أيضاً أرضنا ونحن على تراب روج آفا، أما عن المنتزهات الموجودة هنا، وعن منتزه جبال زاغروس فالجو فيها هادئ جداً، وحري بنا الجلوس والاستمتاع بهذه الأجواء، ولكن لاحظنا أن عدد الحدائق قليل بشكل عام، بينما الخدمة هنا ممتازة، ومستوى النظافة عالٍ، ولا بد لنا أن نروح عن أنفسنا ولو قليلاً، وقد اصطحبنا عائلاتنا إليها، وقطعنا مسافة كبيرة من مدينة ديرك لنأتي إلى هنا وننعم بالراحة».
المباريات تستقطب كل فئات المجتمع
وحدثنا الإداري في حديقة الرميلان متين هادي قائلاً: «هذه الحديقة في البداية لم تكن على هذه الهيئة، ففي الآونة الأخيرة قمنا بتأهيلها على أكمل وجه، وكون سكان المنطقة يتوافدون بشكلٍ كبير ومن فئات المجتمع كافة، حيث نرى الشبان والعائلات يجلسون في قسم واحد، هذا الأمر جعل رواد الحديقة يتوافدون بشكلٍ كبيرٍ وملحوظ، بخاصة وأننا نعرض مباريات كأس العالم التي تستقطب محبي الرياضة هنا، وتتم مشاهدتها من قبل العائلات والشبان سوية».

جولات أمنية للحفاظ على السلامة العامة

«نقوم بجولات مكثفة إلى الحدائق الثلاث بهدف الحماية»، هذا ما قاله لنا الإداري في أسايش مدينة الرميلان صالح درويش وأضاف: «نحن متواجدون أمام الحدائق باستمرار ومنتبهون وحذرون لما يمكن أن يحدث في المنطقة من مشاكل، ونحن على أهبة الاستعداد والجهوزية التامة لأي طارئ قد يحدث، وهذا مستبعدٌ لأننا لم نلحظ أية مشكلة واجهتنا أثناء الجولات، ففي النهاية هذا عملنا ونحن في الخدمة على مدار الأربع وعشرين ساعة، لأن سلامة الأهالي واستتباب الأمن واجبنا وضرورة في المدينة».
منتزه الطلائع.. عشرون عاماً من الخدمات المميزة
يعتبر منتزه الطلائع من أجمل الأماكن الترفيهية المتواجدة في مدينة الرميلان ويحمل روادها ذكريات جميلة فيها، واللافت للنظر أن المتوافدين إليها لا يقبلون بتغييرها.
وحدثنا الإداري في حديقة الطلائع سليمان محمد عن كيفية سير الخدمة هناك قائلاً: «قمت باستثمار هذه الحديقة منذ ثلاث سنوات، أما قبل استثماري للحديقة كانت على شكل مشروع يقوم المستثمر على استثمارها مدة ستة أشهر، أما عني فقد استثمرتها وقمت بتفعيلها بشكل ذاتي وبإمكاناتي الشخصية، ويبلغ عدد العاملين هنا 14 عاملاً، وفي الحقيقة أنا لا ألقى أي دعمٍ من أية جهة، وهذا الأمر يعود علي بخسائر طائلة، لكني مقتنع بخدمة الأهالي هنا، ولا أود أن تغلق هذه الحديقة في وجه محبيها وزائريها».