القس جوزيف إيليا
“إلى روح الأب ” هوسيب بيدويان ” الطّاهرة راعي كنيسة الأرمن الكاثوليك في القامشلي في سوريا الذي اغتالته أيادٍ آثمةٌ وهو في طريقه إلى دير الزّور في ١١ – ١١ – ٢٠١٩، هذه الأيادي الشّريرة التي ما فتئت تعيث فسادًا وخرابًا وإرهابًا في بلادنا العزيزة.
“الأب هوسيب بيدويان”
دمُكَ الطّهورُ مُقدِّسٌ أرضَ الوطنْ
يا من بفقْدِ غنائِهِ هجمَ الشّجنْ
أبكيتَنا وكسرتَنا يا راحلًا
كنّا بهِ نرجو سخاءَ يدِ الزّمنْ
ترثيكَ أشعارٌ وتبكيكَ الرّؤى
أنتَ الّذي في عرسِها كنتَ الخَتَنْ
ستظلُّ ” قامشلي” تتوقُ لطلّةٍ
زرعتْ على وجناتِها وردًا فَتَنْ
بكَ كانتِ الأحلى وقد أعطيتَها
حُبًّا نقيًّا مستديمًا ما وهَنْ
في كلِّ زاويةٍ بها لكَ لمسةٌ
نقشتْ سلامًا طاردًا دنَسَ الفِتنْ
هذي مآثرُكَ البهيّةُ حيّةً
تبقى ولن يُخفي بقاياها كفَنْ
تبّتْ يدُ الإرهابِ ما زالت كما
كانت بها يزدادُ طغيانُ العفَنْ
لكنْ سنكسرُها ولن تقوى على
عزمٍ بهِ للقُبْحِ لا نُبقي وثنْ
نمشي ولا تبلى لنا قَدَمٌ ولا
يفنى لأشجارٍ لنا تنمو فَنَنْ
ودماكَ باقيةٌ ستهدمُ صمتَنا
لنقولَ : لا لهطولِ أمطارِ المحنْ
نسعى لآتٍ هانئٍ يأتي لنا
بسحائبٍ تُحيي خمائلَ ما اندَفَنْ
فاذهبْ قريرَ العينِ للفردوسِ إذْ
فيهِ يطيبُ لمن تشهّاهُ السّكَنْ




