سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

“نرفض الدستور المُجحف بحق شعوب شمال وشرق سوريا”

استطلاع/ يارا محمد  

روناهي/ قامشلو- طالب أبناء قامشلو بانضمام ممثلين من الإدارة الذاتية الديمقراطية في مناطق شمال وشرق سوريا لصياغة الدستور الجديد ورفضوا التهميش والإنكار وإقصاء مقاتلي الحرية والسلام من العملية الدستورية.
بيّنَ أهالي قامشلو موقفهم من التهميش والإقصاء الذي تعرضوا له لعدم مشاركة الإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرق سوريا في صياغة الدستور الجديد لسوريا عبر مظاهرة عارمة وشددوا بالوقوف في وجه محاولات الدولة التركية المحتلة وروسيا وإيران وغيرها من الدولة الهادفة إلى تقسيم سوريا ووضع دستور يحقق طموحاتهم ومصالحهم، والتساؤل حول دستور ينافي ويقصي ستة مليون سوري موجود على الخارطة السورية ومسحها من جغرافية الأرض، متمسكين بالأرض طالبين أن يكون الدستور وصياغته بأيادي “سورية – سورية”، بعيدة عن مصالح الدول المزمع تشكيلها، والمنادي باسم الشعب السوري دون الأخذ بعين الاعتبار الحروب والظروف التي خاضوها خلال السنوات الأخيرة. هذا ما أكده أبناء قامشلو من خلال استطلاعنا لآرائهم حول آراء المواطنين تجاه اللجنة الدستورية المشكّلة من دول استعمارية، فاشية في تشكيل وصياغة الدستور الجديد لسوريا، وإقصاء ممثلي الإدارة الذاتية منها وعدم إشراكها، ووسط تغيبها من العملية الدستورية.
لن نعترف بهذا الدستور إن لم يعترف بنا
ألتقينا مع المواطنة “ربيعة قواس”، وقد كانت من ضمن المشاركين في المظاهرة الحاشدة وبدورها حدثتنا قائلةً: “نرفض وندين عمل اللجنة الدستورية التي تشارك فيها دول استعمارية، واستبعدت منها ممثلي الإدارات الذاتية والمدنية الديمقراطية الذين يمثلون شعوب شمال وشرق سوريا في صياغة الدستور الجديد لسوريا، ولن نقبل ونعترف بهذا الدستور إن كانت الإدارة الذاتية الديمقراطية خارج صياغته، الآلاف من أرواح شهدائنا قُدمت لبناء مجتمع ديمقراطي، وتأتي دولة تركية فاشية احتلالية تهمش حقوق هؤلاء الشهداء، سنقف هنا للمطالبة بحقوقنا واسترجاع حقوق دماء الشهداء التي سالت في سبيل تحقيقها، ولن نعترف بدستورهم طالما لم يعترف بنا”.
وفي السياق ذاته حدثنا الإداري في لجنة عوائل الشهداء بمقاطعة قامشلو محي الدين حسن قائلاً: “نوجه رسالة إلى العالم أجمع، من منظمة حقوق الإنسان وإلى الأمم المتحدة، بوجود ستة مليون سوري لم يُعطِ له الحق في المشاركة والإعداد بتشكيل الدستور الجديد، فكيف يمكن الاعتراف به والقبول ونحن غير موجودون في شيءٍ كهذا، لن نقبل بتقسيم سوريا واجتثاثها من شعوبها والفصل بينهم على أساسٍ عرقي منافي للمعايير الإنسانية، وإن حصل ذلك فهي بالتأكيد لمصلحة الدول الرأسمالية المشاركة في صياغته، فهم قائمون على مبدأ أين ما وجدت المصالح نحن هناك، فالدولة التركية الفاشية بحد ذاتها تحاول وبشتى الطرق ضرب مفهوم الأمة الديمقراطية التي نحاول بنائها وإشراك الأطياف والشعوب باختلافاتها في الدستور الجديد”.
لن نتوقف عن مباحثاتنا حتى نصل لغاياتنا
وفي الجولة ذاتها حدثنا عضو مكتب العلاقات العامة “خليل حسن” قائلاً: “لن نقبل بالدستور الغائب عنه ممثلي الإدارة الذاتية الديمقراطية والذي يمثل الشعب السوري الموجود في شمال وشرق سوريا. المشاركين في اللجنة الدستورية والقائمين على صياغتها لا يمثلوننا شعباً وأرضاً، نأمل الآن بإيصال أصواتنا إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة وأصحاب القرار بوضع الشمال والشرق السوري بجميع أطيافه ضمن اللجنة الدستورية، مع العلم إن النظام السوري معروف بأنه نظام فرق تسد، ومشروع الأمة الديمقراطية الذي قامت به الإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرق سوريا لا يناسب مصالحه، ومصالح الدول الأخرى، مثل؛ (دولة الاحتلال التركي، روسيا، وإيران)، وإن لم يتحقق المطلب المُراد لنا، فلن يتوقف عملنا السياسي ومباحثاتنا في الشمال والشرق السوري مع جميع دول العالم وبل على العكس ماضون في تحقيقها والسعي لها”.
وفي ختام جولتنا ألتقينا مع المواطنة قذيفة خلف والتي حدثتنا قائلةً: “جميع الدول الموجودة هنا، لم يأتوا إلى سوريا بغيةً في مساعدتنا، بل جاؤوا لتحقيق مصالحهم ومطامعهم، وهذا ما تؤكده اللجنة الدستورية وعدم إشراك الشمال والشرق السوري فيه، أثبتوا لنا نيتهم الكامنة وراء دوافعهم المتواجدة على أرضنا، ألم يروا شهدائنا، الذين وقفوا في وجه امتداد مرتزقة داعش والنصرة، وضَحّوا بأنفسهم إجلالاً لأرضنا، سنقف وراء شهدائنا، قائدنا، لن نكل ولن نمل حتى آخر قطرة دماء في عروقنا”.
كانت الآراء مختلفة باختلاف شخصياتها ولكن الهدف كان واحداً، شعاراً وشعباً، أُجمِعوا بحشدٍ غفير منددين رافضين عمل اللجنة الدستورية المجحفة بحق شعوب شمال وشرق سوريا، مطالبين إشراك ممثلي الإدارة الذاتية الديمقراطية التي تمثلهم في صياغتها.

التعليقات مغلقة.