مركز الأخبار – دخلت المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، مرحلةً جديدة من التصعيد، بعدما أعلنت طهران، تعليق جميع التزاماتها الواردة في مذكرة التفاهم المبرمة مع واشنطن في إسلام آباد، في خطوةٍ تعكس انهيار مسار التهدئة السياسية، وتنذر بنزاعٍ قد يطول أمده.
وفي ظل غياب أي مؤشرات على استئناف الجهود الدبلوماسية، اتسع نطاق العمليات العسكرية المتبادلة، مع تزايد استهداف المنشآت العسكرية والبنى التحتية في المنطقة.
وفي هذا السياق، أعلنت القيادة المركزية الأميركية، إن قواتها أنهت تنفيذ الموجة الثامنة على التوالي من الضربات العسكرية ضد إيران، مؤكدةً إنها استهدفت منشآت للمراقبة الساحلية ومنظومات دفاع جوي تابعة للجيش الإيراني، إلى جانب مواقع وقوات للحرس الثوري الإيراني. وأضافت القيادة، إن الضربات شملت أيضاً وحدات من الحرس الثوري، قالت إنها شاركت في الهجمات التي استهدفت القوات الأميركية في الأردن يوم 17 تموز الجاري.
وكانت القيادة المركزية قد أعلنت في وقتٍ سابق مقتل جنديين أميركيين، وفقدان جندي ثالث، خلال التصدي لهجمات إيرانية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في الأردن، مشيرةً إلى أن إجمالي قتلى القوات الأميركية، منذ اندلاع الحرب ارتفع إلى 16 جندياً. وأوضحت، أن أربعة جنود نُقلوا إلى مستشفيات في الأردن لتلقي العلاج قبل مغادرتهم لاحقاً، فيما عاد عدد آخر من المصابين بجروحٍ طفيفة إلى الخدمة.
في المقابل، أعلنت السلطات الإيرانية أن الضربات الأميركية خلال الأسابيع الثلاثة الماضية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 50 شخصاً، وإصابة أكثر من 500 آخرين، بينهم ثمانية أشخاص قُتلوا في غارةٍ استهدفت جسراً يوم الجمعة.
وأفادت وكالة مهر الإيرانية، بأن الولايات المتحدة، شنت غارة قرب مدينة سيريك جنوب إيران، مؤكدةً عدم تسجيل قتلى أو مصابين أو أضرار في البنية التحتية، كما ذكرت وكالة «تسنيم» إن القوات الأميركية استهدفت موقعاً بالقرب من مدينة شادجان، على مقربة من الحدود العراقية.
وعقب الضربات الأميركية، أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني، نقلاً عن بيانٍ للجيش، إن القوات الإيرانية نفذت هجوماً بطائراتٍ مسيّرة، استهدف أصولاً ومعدات عسكرية أميركية في معسكر العديري، وقاعدة علي السالم الجوية في الكويت، في أحدث حلقات التصعيد العسكري المتبادل بين الجانبين.