No Result
View All Result
نوري سعيد
عندما شن بوتين الحرب على أوكرانيا صرح “كييف العاصمة ستسقط خلال ٢٤ ساعة” لكنه لم يكن يدري، بأن الحرب ستصبح فخاً لروسيا والغرب معاً، وبقيادة أمريكا وإضعافهما، وسطوع نجم الصين وهذا التوجه ليس وليد الصدفة بل يعود إلى اللقاء التاريخي بين كيسنجر وماو الرئيس الصيني عام ١٩٧٥،

حيث استطاع كيسنجر حل الخلاف الأمريكي الصيني وإنهاء حالة العداء بين الطرفين، والشيء الذي جعل نتنياهو يتقرب من الصين أن الخلافات بينه وبين ترامب تتلخص في رغبة نتنياهو إشعال المنطقة من خلال الحروب، لأن إسرائيل لا تستطيع العيش في أجواء السلام، بينما ترامب يحاول حل الخلافات بالطرق السلمية والحوار ومنح شعوب المنطقة حقوقها المشروعة بموجب مشروع الشرق الأوسط الجديد، وهذا لا يُرضي إسرائيل، بدليل إسرائيل تقوم بقضم الأرض السوريّة واللبنانية، وهي لا تكتفى بالجولان المحتل منذ ١٩٦٧، وهي تحاول جعل الصين القوة العظمى الأولى في العالم ولولا هذا التوجه ما استطاع كيسنجر إنهاء الحرب بين الصين وأمريكا، لهذا نرى كيف أن نفوذ الصين يتزايد على المستوى العالمي بعد أن كان غائباً، حيث كانت تايوان تمثل الصين في الأمم المتحدة، وسبب التوجه الإسرائيلي نحو الصين إن الماسونية تستطيع تحقيق أهدافها بسهولة فيها، كونها دولة غير حضارية وغير متقدمة تكنولوجياً مثل أمريكيا والغرب ولا حتى روسيا، ونظامها دكتاتوري وغير ديمقراطي كالغرب، وتضم الكثير من الأعراق التي من السهولة استخدامها في الوقت الذي تريد، لهذا إسرائيل تريد ضرب الدول الثلاث العظمى الثلاث أمريكا وروسيا والصين بعضها ببعض، ولأن أمريكا تحاول بشتى السبل إيقاف المد الصيني وحصره. في أفريقيا، ومع ذلك لم تفلح، فحتى دول الخليج حليفة أمريكا أصبحت لها علاقات مع الصين، والمنتوجات الصينية تغزو أوروبا هذا يعني بالمحصلة إن الحرب الثالثة قادمة، والمحرض لها هي الماسونية العالمية كون الحرب سوف تُضعف الدول الثلاث معاً وليس لأي طرف أن يملأ الفراغ الذي سوف يحصل بعد الحرب سوى إسرائيل، فهي دولة نووية ومتماسكة داخلياً وتمسك بزمام مواقع صنع القرار في الدول العظمى على سبيل المثال: اللوبي الصهيوني في أمريكا، هذه هي اسرائيل التي تحدث الفراعنة المصريين والبابليين والآشوريين منذ آلاف السنين عنها، وليس غريباً أن تتحدى العالم الآن وتشعل حرباً جديدة؛ لتكون لها السيادة على العالم ودليلهم ما جاء في سفر التكوين الاصحاح ١٨ الآية ١٦-٢٠ (فقال الرب هل أخفي عن إبراهيم ما أنا فاعله، إبراهيم يكون أمة كبيرة وقوية وتتبارك به جميع الأمم).
ومن وجهة نظر “الإسرائليين” لهم الحق في ذلك، لأنه شعب الله المختار والشعب الذي صبر على طعام واحد فقط هو المن والسلوى ٤٠ عاماً في زمن التيه في صحراء سيناء قبل أن يدخل أرض الميعاد.
No Result
View All Result