• Kurdî
الأحد, يونيو 28, 2026
صحيفة روناهي
  • الأخبار
    • أخبار عالمية
    • أخبار محلية
  • المرأة
  • السياسة
  • آراء
  • التقارير والتحقيقات
  • المجتمع
  • الإقتصاد
  • الثقافة
  • الرياضة
  • المزيد
    • عدسة روناهي
    • منوعات
    • الكاريكاتير
    • صحة
    • PDF نسخة
    • مجلة مزكين
    • عين روناهي
    • الزوايا
      • كينونة المر|ة
      • الدين والحياة
      • تحت السطر
      • حبر النساء
      • رؤية
      • طبيب روناهي
No Result
View All Result
صحيفة روناهي
  • الأخبار
    • أخبار عالمية
    • أخبار محلية
  • المرأة
  • السياسة
  • آراء
  • التقارير والتحقيقات
  • المجتمع
  • الإقتصاد
  • الثقافة
  • الرياضة
  • المزيد
    • عدسة روناهي
    • منوعات
    • الكاريكاتير
    • صحة
    • PDF نسخة
    • مجلة مزكين
    • عين روناهي
    • الزوايا
      • كينونة المر|ة
      • الدين والحياة
      • تحت السطر
      • حبر النساء
      • رؤية
      • طبيب روناهي
No Result
View All Result
صحيفة روناهي
No Result
View All Result

تركيا… لعبة الصناديق وقرابين احتكار السلطة

28/06/2026
in التقارير والتحقيقات
A A
تركيا… لعبة الصناديق وقرابين احتكار السلطة
Share on FacebookShare on TwitterTelegramWhatsappEmail
بدرخان نوري
ما زالت الانتخابات لعبة أردوغان المفضّلة لتأطير الاستبداد ديمقراطيّاً، فهو لا يعتمد على التلاعب بالصناديق، بقدر إتقانه “لعبة شفير الهاوية” وصناعة “بيئةٍ انتخابيّةٍ” تجعلُ أصواتَ الناخبين تتدفقُ لصالحه تلقائيّاً عند كلِّ استحقاقٍ تشريعيّ أو رئاسيّ، وفي هذا الإطار البراغماتيّ، تتحول المنظومة الحاكمة إلى آلةٍ سياسيّة متوحّشة تتلاعب بالملفات الإقليميّة كالقضية الفلسطينيّة والملف السوريّ، والداخليّة وفي مقدمها الخصومة الوجوديّة مع الكرد، واختراق المعارضة ويوظّف كل ذلك تكتيكيّاً عبر تقديم “قرابين وظيفيّة” على مذبح البقاء في السلطة، وإسقاط كامل التراث والرمزيّة الأتاتوركيّة لصالح شرعيّة القائد وبناء الجمهورية الثانية.
التمهيد الدستوريّ لمعركة الانتخابات
تكتسب هذه الهندسة راهنيتها وقيمتها بالنظر إلى العقدة الدستوريّة الحالية والقيد الزمنيّ الحاكم؛ فالدستور لا يسمح لأردوغان بالترشح لولايةٍ رئاسيّة جديدة في المحطة المقررة قانوناً عام 2028. وعندما يعلنُ حزب العدالة والتنمية ترشيح أردوغان لولاية رئاسيّة ثالثة، فذلك يعني أنّه مستعد لخوض معركة دستوريّة قبل أن تكونَ سياسيّة، لتثبيتِ حتميّةِ “الرجل الواحد” وإثبات أنّ الدستور يُفصّل على مقاسِ الأشخاص وتأمين بقائهم بدلَ كونه مرجعية قانونيّة ثابتة.
ولتجاوز هذا العائق، يعمد النظام منذ الآن لتأزيم الواقع وخلق مفردات بيئة انتخابيّة تتيح له إطلاق سيناريو “الانتخابات الرئاسيّة المبكرة” عبر مسارين متوازيين: الأول هو التصفية القضائيّة والتجميد الصارم للمنافس الحقيقيّ الوحيد رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو لعزله وعرقلة تقدمه السياسيّ؛ والثاني دفع برمز مثقل بالهزائم التاريخيّة وتثبيته “صنم إخفاق” يسهل تجاوزه بإعادة كمال كليشيدار أوغلو رئيساً لحزب الشعب الجمهوريّ.
تتكامل هذه الاستراتيجيّة مع تطويع ونفي أيّ بؤرة منافسة داخل حزبه نفسه وتأجيل الخلافة، وهو ما تجلى في تحجيم سليمان صويلو رأس الحربة في إحياء مشروع الميثاق المليّ وسيطرة تركيا على شمال سوريا والعراق بسبب التنامي المقلق لشعبيته، كخطوةٍ استباقيّة تضمن عدم ارتفاع أيّ صوت فوق صوت الرئاسة.
واليوم وبعد التحولات العاصفة في دمشق، جاء تصريح أحمد داود أوغلو في 25/6/2026 ليتطابق بالكامل مع مواقف أردوغان وخطابه الأيديولوجيّ، متسائلاً بحدةٍ حول المقاربة الأمريكيّة: “كيف يمكن لترامب أن يقول: لقد كلفت الشرع بمهمةٍ في لبنان؟ هل أمريكا هي من دفع ثمن ما حدث في سوريا؟ بل نحن من دفعنا الثمن”، وأضاف موجهاً كلامه لرئيس الحكومة المؤقتة أحمد الشرع: “لا تكونوا تابعين أو أداة بيد أحد، ارفعوا رؤوسكم ضد إسرائيل وأمريكا وفرنسا، والشعب التركيّ يقف معكم بشرط أن تظل رؤوسكم مرفوعة. ولكن؛ توقيت تصريح أوغلو متزامناً مع ترشيح أردوغان للرئاسة ليس صدفة، بل يطرحُ السؤال حول دوره الحقيقيّ”.
زلزال 2015 الانتخابيّ وسوابق دمويّة
المنظومة السياسيّة التي تواصل إدارة المشهد التركيّ لديها سوابق موثقة في توظيف الأزمات الكبرى وافتعالها لتصفية الخصوم الوجوديين والتحكم بمواقف الناخبين بالصدمة والنار، وما يحدث اليوم استنساخٌ للبيئة الأمنيّة عام 2015. فعندما خسر أردوغان الأغلبيّة البرلمانيّة في انتخابات 7/6/2015 وحصل حزب الشعوب الديمقراطيّ على 80 مقعداً في إنجازٍ تاريخيّ فرمل مشروع الانفراد بالسلطة، رفض أردوغان خيارَ الحكومة الائتلافيّة وعطّل تشكيلها عمداً ليُدخلَ البلاد في مرحلةٍ مرعبةٍ من الهواجسِ الأمنيّة ويفرض جولة إعادة للانتخابات يزيد فيها عدد كتلته.
شهدت تركيا سلسلة أحداث أمنيّة سبقت الجولة الأولى وحتى إعادتها في 1/11/2015 وكان أكثرها دمويّة تفجيرٌ انتحاريّ في حديقة مركز أمارا الثقافيّ في سروج (برسوس) استهدف ناشطين متضامنين مع مدينة كوباني في 20/7/2015، وأعلن أردوغان في 28/7/2015 وقف عملية السلام مع الكرد. كما وقع هجومان انتحاريان قرب محطة قطارات في أنقرة في 10/10/2015، واستهدف تجمعاً لأنصار حزب الشعوب الديمقراطيّ. وفي هذه البيئة المشحونة بالخوف اقتيد الناخبُ التركيّ إلى صناديق الاقتراع في جولة الإعادة ليواجه خياراً وجوديّاً: “إما العدالة والتنمية أو الفوضى”.
وفي 22/6/2026 كشف المرتزق التركيّ “عمر دنيز دوندار”، المتزعم في “داعش” أن التفجير نفذ بأوامر المدعو “يونس دورماز” متزعم “داعش” في عينتاب، كما اعترف بالتخطيط لاغتيال أكرم إمام أوغلو رئيس بلدية إسطنبول مرشح حزب “الشعب الجمهوري” للرئاسة، المعتقل.
هذه الميكانيكيّة الدمويّة مهّدت لتقبلِ مسرحية الانقلاب في 15/7/2016؛ التي أراد أردوغان منها الظهور منتصراً على فرضيّة مؤامرة العسكر بدعمِ واشنطن، واستثمر الأزمة ببراعة متوحشة لقيام بأكبر عمليّة تطهير هيكليّ، واُعتقل عشرات الآلاف وأقيل كبار جنرالات الجيش ورجال القضاء من حماةِ التقاليد الأتاتوركيّة والعلمانيّة. وصرح أحمد داوود أوغلو وكان حينها متمركزاً في صلب السلطة في ذروة الأحداث في 16/7/2016، لقناة الجزيرة: “الانقلاب فشل والمسؤولون سيعاقبون على جرائمهم، والديمقراطيّة ستكون أقوى، هذه ليلة الكرامة ونحن مستعدون للدفاع عن بلدنا”، وأراد بذلك تثبيت الرواية السلطة، ونقلت عنه شبكة CNN في 20/8/2016 قوله: “التحقيقات تؤكد وقوف فتح الله غولن الموجود في أمريكا وراء الانقلاب”. ليكون الانقلاب ذريعة ملاحقة أنصار تنظيم الخدمة التابع للداعية فتح الله غولن”.
معارض يخدم أردوغان أكثر من خصومه
يجسّد حزب العدالة والتنمية الحاكم لدرجة كبيرة التطبيق العمليّ لفكر أحمد داوود أوغلو صاحب نظرية “العمق الاستراتيجيّ” وهو عنوان كتابه الذي نشره عام 2001، أي قبل وصول الحزب إلى السلطة في انتخابات 3/11/2002، ولكن وجود أوغلو في مقلب المعارضة واستمرار تصرفه كمُنظّرٍ ملتزم بخطةِ الانطلاق الاستراتيجيّ للدولة لا كمسؤولٍ يطلب منصباً وتطابقه المطلق مع حليفه القديم في أدقِّ السياسات والملفات السياديّة، يشكّل تناقضاً كبيراً، لا يمكن تفسيره إلا بكونه حالة اختراقٍ سياسيّ في عُمقِ المعارضة، وهذا لا يعدُّ تفصيلاً في السياسة التركيّة بل خطة موسعة جداً في استهدافِ المعارضة وتفتيتها لضمان بقاء أردوغان على رأس السلطة.
بدأ أوغلو حراكه المعارض في 22/4/2019 بانتقاد أداء حزب العدالة في الانتخابات المحليّة في 31/3/2019 والتحالف مع القوميين وخسارة أنقرة وإسطنبول. وواصل هجومه في 20/7/2019 بعد الهزيمة في جولة إعادة انتخابات إسطنبول. وبلغ السجال ذروته في 26/8/2019 بتهديده كشف “دفاتر الإرهاب” للفترة الدمويّة من 1/6/2015 حتى 1/11/2015 قائلاً لأردوغان عقب اتهامه بالخيانة: “إنّ الكثير من دفاتر الإرهاب إذا فُتحت لن يستطيع أصحابها النظر في وجوه الناس”.
أوغلو كان الصندوق الأسود للمنظومة الحاكمة وبوسعه قلب الطاولة لكن تهديداته لم تتجاوز الصالونات الإعلاميّة ولم يكشف عن أي أسرار. ففي 2/8/2019 قال لـ “فايننشال تايمز” إنّ الحزبَ انحرف عن مبادئه، والنظام الرئاسيّ ضعّف المؤسسات وهدم مبادئ الدولة. وأعلن في 20/6/2020 أنّ سياسات أردوغان أوصلت تركيا للحضيض. ورغم إحالته لمجلس التأديب في 3/9/2019 أكّد في 30/11/2019 تمسّكه بمواقفه. وفي 13/11/2019 أعلن تأسيس حزب “المستقبل” وحاول مغازلة الكرد بدعم تعليم لغتهم كلغة ثانية؛ بهدف لملمة أصوات المحافظين وضمان عدم قفزها للمعارضة العلمانية.
وانتقد مسار الحكومة لاحقاً في 8/3/2021 معتبراً أنّ القرارات دفعت تركيا نحو الاستبداد، لكن نقده جاء متأخراً بعدما حققت “الهندسة الأمنيّة” هدفها، ما يؤكد منطقيّاً أنّ النظام الذي يوظّف الأزمات الدمويّة والانقلابات لتصفية معارضيه، لا يُستبعد عنه إطلاقاً هندسة “مسرحية انشقاقٍ سياسيّ ناعم” يقودها عقلها الاستراتيجيّ لشطبِ المعارضة من الخارج وحماية خطوط المشروع.
نتائج مواقف أحمد داود أوغلو داخل رقعة الشطرنج التركيّة لا تصنّفه كمنشقٍ سياسيّ، بل على أنّه رجل الظل الأخطر الذي زُرع في بيئة المعارضة لتفتيتها وإشغالها بمحاصصات مشروطة. وتكشف المقارنة السياسيّة أن أوغلو يخدمُ أردوغان من موقع المعارضة أكثر مما يخدمه دولت بهجلي من موقع الحليف الظاهر. فوفقاً للتقاليد السياسيّة، يُفترض أن بهجلي الذي يمثل التيار القوميّ الأتاتوركيّ والعلمانيّ المتشدد أن يكون على أشد التناقض والعداء الوجوديّ مع أردوغان وريثِ العثمانيّةِ، لكن تموضع بهجلي إلى جانبه يمنحه الغطاءَ القوميّ للرئاسة.
بالمقابل يحملُ داود أوغلو نفس دماء أردوغان الأيديولوجية (العثمانيّة الجديدة والعمق الاستراتيجيّ)، وتموضعه كمعارضٍ منحه دورَ “حصان طروادة” لتوجيه الضربةِ القاضيةِ للمعارضة من الداخل عبر فخ “الطاولة السداسيّة” في انتخابات 14/5/2023. ونجح أوغلو رغم ثقله الاستطلاعيّ الضئيل، الذي لم يتجاوز 1ــ2% في كبح المعارضة العلمانيّة واستدراجها لمفاوضات دونكيشوتيّة عقيمةٍ لتقاسم غنائم افتراضيّةٍ ومقاعد مضمونة قبل خوض المعركة الميدانيّة فعليّاً، والدفع بمرشحٍ رئاسيّ سجله حافلٌ بالفشلِ التاريخيّ مثل كمال كليشيدار أوغلو، لتظهرَ المعارضة بمظهر المراهقة السياسيّة ما فجّر حنقَ القواعدِ العلمانيّةِ، وأقنع الناخبَ المتردد بأنّ المعارضة مجرد حالة ضجيج مصلحيّ بلا أهليّةٍ أو كاريزما لإدارة الملفات السياديّة المعقّدة، ما دفع الأصوات تلقائيّاً لصالح الحزب الحاكم دون تزوير مباشر. وحصد أوغلو 10 مقاعد من حساب المعارضة، أقر باستحالة الحصول عليها لولا التحالف.
مزيدٌ من الأدوار
يكشف تتبع مجمل مواقف داوود أوغلو توافقه التام مع توجهات السلطة القائمة؛ ففي ملف شرق المتوسط والمواجهة البحريّة، دعم اتفاق ترسيم الحدود البحريّة مع ليبيا في 27/12/2019 وأكّد أنّ المنطقة حيويّة لتركيا، ورغم انتقاده لأردوغان في 16/9/2020 بأنّ سياساته جعلت تركيا وحيدة، عاد في 22/6/2021 عبر فرانس24 ليؤكد ثوابت الدولة: “لا يمكن عزل تركيا وعلى أنقرة ومصر التفاوض”. وفي 10/9/2020 دافع عن أردوغان مهاجماً ماكرون: “عليه أن يلزمَ حدوده ويكف عن التطاول على تركيا ورئيسها”.
وفي ملف الكرد، انتقد أوغلو في 18/6/2020 اعتقال “أكاديميي السلام” منذ عام 2015 وقال إنّه سبب القطيعة، غير أنّه لزم الصمت أواخر عام 2024 عندما أطلق دولت بهجلي مبادرته المفاجئة للسلام مع الكرد. وتكشفُ المعطيات أنَّ عملية السلام مجردُ جبهة مشاغلة لكسب الوقت وإضعاف الصوت الكرديّ الذي برزت أهميته بعد صدمة انتخابات البلديات وخروج إسطنبول من يد الحزب الحاكم؛ ويستهدفُ النظام استفزاز الكرد ومماطلتهم وتعيين “أوصياء” بدل رؤساء البلديات المنتخبين ليدفعهم مجدداً للمواجهة المسلحة، ليعزل بالنتيجة صوتهم عن المعارضة العلمانيّة ويوظّف ورقة “مكافحة الإرهاب” لشدّ عصب الناخب القوميّ والمحافظ.
وفي الملف السوري، انتقد توقيع اتفاق قمة موسكو في 5/3/2020 دون الثأر لمقتل 33 جندياً تركيّاً بغارة جوية في إدلب في 27/2/2020، وهو عتب ينم عن حرص المُنظّر على هيبة المشروع لا معارضته.
ووصل التماهي ذروته في توظيف تطلعات القضية الفلسطينيّة لضمان استقطاب الأصوات الغاضبة داخل التيار المحافظ؛ ففي 12/2/2025، طرح أوغلو مقترحاً استراتيجيّاً خطيراً بالدعوة لإجراء استفتاء شعبيّ لربط قطاع غزة بالجمهوريّة التركيّة كمنطقةِ حكم ذاتيّ، موجّهاً كلامه وقال: “بصفتي تركياً من رعايا الدولة العثمانيّة، أقول للرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب إنّ الدولة الشرعيّة الأخيرة التي حكمت فلسطين وأهل غزة هي الدولة العثمانيّة… وجمهورية تركيا هي الاستمرارية الشرعيّة لها، ويجب ربط أهل غزة بتركيا كمنطقةِ حكمٍ ذاتيّ حتى إنشاء دولة فلسطين”، متبعاً ذلك بصرخته الأيديولوجيّة والمزايدة العلنيّة في 11/6/2025: “كفى مذلة وإدانات، فلنذهب إلى غزة ولنستشهد مع أهلها”. لكنه سبق أن كشفَ في 16/8/2020، كواليس تحركاته السابقة لحماية هيبة النظام عقب واقعة “One Minute” الشهيرة في دافوس عام 2009، مشيراً إلى أنّ أردوغان كان متخوفاً من العواقب الدوليّة، وأنه قاد الاتصالات من وراء الستار لإجبار إسرائيل وشيمون بيريز على الاعتذار لتركيا هاتفيّاً عبر تواصله الشخصيّ وتجنيب الحكومة دفع الفواتير.
نموذج المُنظّر ومظلة التوازن
تتلاقى فلسفة أحمد داود أوغلو التاريخيّة مع نموذج المفكر الجيوسياسيّ الروسيّ ألكسندر دوغين، صاحب أطروحة “النظرية الأوراسيّة”؛ فالتشابه لا ينطلق من تلاقي المشاريع، بل من كون دوغين النموذج المثاليّ للعقل المدبر الذي صاغ فلسفة صعود روسيا المعاصرة دون شغل منصبٍ رسميّ مهمٍ في الكرملين. وبالمقابل؛ فإنّ داود أوغلو رغم استقالته من المناصب وتشكيله حزباً سياسيّاً يبدو معارضاً يقوم بدور سياسيّ يخدم السلطة كنتيجة وبقي الأصل المنظّر لتركيا في الألفيّة الثالثة الحريص على حتميّةِ خطة “العمق الاستراتيجيّ”، بالطريقة التي اقتضت النظرية الأوراسيّة لدوغين استدراج تركيا عضو الناتو وإدماجها في منصة مسار أستانة لتجنب الصدام المباشر في سوريا وإعادة ترتيب أوراق المنطقة بعيداً عن الرغبة الأمريكية والغربية السائدة في الإقليم، وهي الحسابات الدولية التي تشرف عليها واشنطن والناتو اللذان يدركان أن تركيا قفل جيوسياسيّ استراتيجيّ لا يمكن التخلي عنه، ولم يقررا إنهاء وجود أردوغان في السلطة طالما بقي نظاماً قوياً مسيطراً يضمن استقرار المنطقة ويقمع الفوضى.
هذا المشهد يطرح السؤال الأكثر جديّة حول مستقبل نظرية “العمق الاستراتيجيّ” ودور تركيا الإقليميّ بحال غاب أردوغان عن المشهد السياسيّ، والجواب الصادم أنّه لا بديلَ عن أردوغان كرافعة شعبويّة وكاريزماتيّة قادرةٍ على تسويق هذا المشروع وإدارة تناقضاته الداخليّة. وغيابه لن يعيدَ عقاربَ الساعة للوراء، لكنه سيكشف عورةَ النظام السياسيّ وتتبخر أحزاب الصالونات الصغيرة كحزب أوغلو وتتلاشى لعدم امتلاكها قواعد صلبة مستقلة في غياب القطب المغناطيسيّ لأردوغان، أما النظرية ذاتها، فستفرغ من حمولتها العثمانيّة الأيديولوجيّة والإسلاميّة، لتتلقفها المؤسسة العسكريّة والأمنيّة العميقة والتيار القوميّ المتشدد كعقيدةٍ أمنيّة جافة تحمي المكتسبات الميدانيّة في سوريا وليبيا والقوقاز، ما يقود إلى صراع الأجنحة واستقطاب حاد ونكاية سياسيّة، يثبت في النهاية أنّ كلّ المعارك والمسرحيات الداخليّة صُممت بدقةٍ فائقة من الغرف المغلقة لحراسة بقاء “الرجل الواحد” كضامنٍ أخير لبناء “الجمهورية التركيّة الثانية”.

ShareTweetShareSendSend
Please login to join discussion

آخر المستجدات

نجم الشاشة التركية وصديق القضية الكردية…. وداعاً
الثقافة

نجم الشاشة التركية وصديق القضية الكردية…. وداعاً

28/06/2026
لماذا سُمِّي الأدبُ أدبًا؟
الثقافة

لماذا سُمِّي الأدبُ أدبًا؟

28/06/2026
كاريكاتير العدد 2454 من صحيفة روناهي
الكاريكاتير

كاريكاتير العدد 2454 من صحيفة روناهي

28/06/2026
عدسة العدد 2454 من صحيفة روناهي
عدسة روناهي

عدسة العدد 2454 من صحيفة روناهي

28/06/2026
  • PDF نسخة
  • مجلة مزكين
  • أرشيف الصحيفة

جميع الحقوق محفوظة

No Result
View All Result
  • الأخبار
    • أخبار عالمية
    • أخبار محلية
  • المرأة
  • السياسة
  • آراء
  • التقارير والتحقيقات
  • المجتمع
  • الإقتصاد
  • الثقافة
  • الرياضة
  • المزيد
    • عدسة روناهي
    • منوعات
    • الكاريكاتير
    • صحة
    • PDF نسخة
    • مجلة مزكين
    • عين روناهي
    • الزوايا
      • كينونة المر|ة
      • الدين والحياة
      • تحت السطر
      • حبر النساء
      • رؤية
      • طبيب روناهي

جميع الحقوق محفوظة