No Result
View All Result
جل آغا/ أمل محمد – أوضحت، نساء من كركي لكي: أن اتفاق التاسع والعشرين من شهر كانون الثاني يسير بشكل مقبول، ومن الضروري منح الوقت الكافي لنجاح الاتفاقية وإيصالها لبر الأمان، وأشرن، إلى أن أي مشروع سياسي ناجح في سوريا، يجب أن يقوم على الاعتراف بالتنوع القومي والثقافي، وضمان مشاركة السوريين في صنع القرار، وشددن، على أن هناك ضرورة لفتح حوار جاد يضمن حقوق الكرد وسائر الشعوب والمكونات السورية.
بعد مرور ما يقارب خمسة أشهر على توقيع اتفاق 29 كانون الثاني الماضي، بين قوات سوريا الديمقراطية، والحكومة السورية المؤقتة، ما تزال آراء الأهالي حول تطبيق بنود الاتفاقية، ومستقبل العلاقة بين الطرفين تتباين بين التفاؤل والحذر، ففي الوقت الذي يرى فيه البعض أن الاتفاقية تمضي تدريجياً نحو تحقيق تفاهمات، قد تسهم في تعزيز الاستقرار، وتنظيم عمل المؤسسات.
ويعتقد آخرون أن النتائج التي تحققت حتى الآن، لا ترقى لمستوى التطلعات والوعود التي رافقت الإعلان عن الاتفاق، وبين المؤيدين والمنتقدين، يواصل الشارع متابعة تطورات هذا الملف، الذي يلامس مختلف جوانب الحياة، من الإدارة والخدمات، إلى التعليم، والاقتصاد، والحقوق الثقافية، والجميع ينتظر وضوح الصورة النهائية، التي ستؤول إليه عملية تطبيق بنود الاتفاقية خلال المرحلة المقبلة.
نتائج الاتفاقية لا ترضي المجتمع
بخصوص ذلك، تحدثت المواطنة، “دلين خيرو“، لصحيفتنا، وبداية عبرت عن استيائها من مسار تطبيق بنود الاتفاقية مع الحكومة السورية المؤقتة: “النتائج التي أفرزتها اتفاقية 29 كانون الثاني، لم ترضِ شريحة واسعة من أبناء المنطقة، ولا سيما الكرد، الذين يطمحون إلى الانفتاح بشكل أكبر لضمان حقوقهم السياسية، والثقافية، ضمن أي صيغة مستقبلية لإدارة البلاد”.
وأوضحت: “خطوات تطبيق بنود الاتفاقية، حققت بعض التقدم، ولكن، لم تأخذ بعين الاعتبار خصوصية الشعب الكردي وتطلعاته، فهناك الكثير من القرارات التي صدرت خلال الفترة الماضية، أدت إلى تراجع دور المؤسسات المحلية التي كانت تمثل إرادة سكان المنطقة وتلبي احتياجاتهم”.
وأضافت: “الاتفاقية، انعكست على آليات العمل والإدارة، والخدمات، ما خلق مخاوف على مستقبل المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الماضية، خاصة فيما يتعلق بالتعددية الثقافية، وحقوق الشعوب والمكونات المختلفة”.
وأكدت: “أي مشروع سياسي ناجح في سوريا، يجب أن يقوم على الاعتراف بالتنوع القومي، والثقافي، وضمان مشاركة الشعوب السورية في صنع القرار، بعيداً عن سياسات المركزية التي قد تؤدي إلى التهميش والإقصاء، وإضعاف الثقة بين المجتمع والحكومة المؤقتة في دمشق”.
وشددت، على “ضرورة فتح حوار جاد، يضمن حماية حقوق الكرد، وسائر الشعوب السورية، ويؤسس لمرحلة تقوم على الشراكة الحقيقية، والاعتراف المتبادل، بما يحقق الاستقرار والعدالة لجميع السوريين”.
وانتقدت، ما وصفته بالتناقض بين الوعود المطروحة في بنود الاتفاقية ، والواقع العملي على الأرض: “الجهات المعنية في الحكومة المؤقتة، تتحدث عن احترام خصوصية الكرد، والاعتراف بلغتهم وهويتهم الثقافية، إلا إن ممارساتها لا تعكس ذلك، وخير دليل ما حدث عندما ما تم رفض كتابة اللغة الكردية على بعض اللوحات التعريفية الرسمية، ما أثار تساؤلات جدية حول مدى الالتزام بالتعهدات المعلنة”.
واختتمت، “دلين خيرو”: “الاعتراف بحقوق الكرد يجب ألا يقتصر على البيانات والتصريحات، بل ينبغي أن يترجم إلى خطوات عملية، تعزز حضور اللغة الكردية في المؤسسات العامة، وتحترم الهوية والثقافة الكردية. إن استمرار هذه السياسات يجعل الحديث عن الاندماج موضع شك لدى الكثيرين، ويعزز الاعتقاد بأن ما تم طرحه لا يلبي تطلعات الشعب الكردي، ولا يحقق المطالب التي جرى التأكيد عليها سابقاً”.
الاتفاق يتطلب فترة زمنية كافية
من جانبها؛ ترى المواطنة، “ياسمين أوسي“: “الحكم على تجربة الاتفاق ما يزال مبكراً، والعملية تسير بشكل مقبول حتى الآن، ومن الضروري، منح الجهات التي تواصل تطبيق الاتفاقية الوقت الكافي لاستكمال جميع مراحلها قبل إصدار تقييم نهائي بشأن نجاحها أو فشلها”.
وأوضحت: “تطبيق الاتفاقية لا يقتصر على جانب واحد، بل يشمل قطاعات ومؤسسات متعددة، من بينها التعليم والطاقة والكهرباء والنفط والإدارة والخدمات العامة، الأمر الذي يتطلب فترة زمنية كافية لمعالجة التحديات القائمة وتنفيذ الخطط المتفق عليها”.
وأضافت: “أي عملية انتقالية بهذا الحجم، تواجه بطبيعتها عقبات وصعوبات، إلا إن تقييم نتائجها يجب أن يكون مبنياً على ما ستؤول إليه الأوضاع، بعد اكتمال تنفيذ بنود الاتفاقية بشكل كامل، وليس خلال المراحل الأولى فقط، إن نجاح التجربة أو إخفاقها، سيتضح بصورة أدق عند انتهاء الإجراءات المقررة وظهور آثارها الفعلية على حياة المواطنين، ومستوى الخدمات والمؤسسات”.
وأشارت، إلى أهمية المتابعة والمراقبة المستمرة لمسار الاتفاقية، مع الحفاظ على حق الشعوب في إبداء ملاحظاتها ومطالبها، بما يسهم في الوصول إلى نموذج يحقق الاستقرار ويحفظ حقوق الجميع.
وتابعت: “الحديث عن عدم مراعاة الخصوصية الكردية، لا ينسجم بالكامل مع الواقع الحالي، المناطق ذات الغالبية الكردية، ما تزال تُدار من القوات والمؤسسات الموجودة فيها، ولم تشهد دخول قوات أخرى لتولي إدارتها، وهو ما نعدُّه مؤشراً على استمرار مراعاة خصوصية المنطقة خلال المرحلة الحالية”.
وفي ختام حديثها قالت “ياسمين أوسي”: “خطوات تنفيذ الاتفاقية تسير ببطء، نتيجة تعقيد الملفات المطروحة وتشعبها، لا سيما في قطاعات التعليم والنفط والكهرباء والخدمات العامة والإدارة، المفاوضات والترتيبات الجارية تهدف إلى الوصول لصيغ تلبي مطالب واحتياجات مختلف الأطراف، الأمر الذي يتطلب قدراً من الوقت والصبر”.
No Result
View All Result