No Result
View All Result
أكد الحقوقي والإداري بلجنة مهجّري سري كانيه، جوان عيسو، أن اللجنة تتابع ملف المهجرين، وتعقد اجتماعات مستمرة مع الجهات المعنية، وسط وعود بقرب تحقيق عودة آمنة وكريمة لهم، تترافق مع إخراج المستوطنين، وتوفير بيئة آمنة وإنهاء الانتهاكات، وتهيئة الظروف المناسبة لاستعادة الأهالي منازلهم وممتلكاتهم.
يترقب مهجرو مدينة سري كانيه، منذ أشهر، العودة إلى مدينتهم وقراهم، واستعادة حياتهم الطبيعية بعد سنوات من التهجير، وفق بنود اتفاق 29 كانون الثاني، لكن هذه العودة لا تزال تواجه جملة من التحديات والعقبات التي تحول دون تحقيقها، في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار الأمني داخل المدينة وريفها.
وفي السياق، قال الحقوقي والإداري في لجنة مهجري سري كانيه، جوان عيسو: “خلال متابعتنا لملف المدينة، لا تتوفر بيئة آمنة في سري كانيه، تتيح عودة المهجرين، ولا تزال الحالة الفصائلية مستمرة فيها وفي قراها، كما أن الدولة التركية ما تزال هي المتحكمة بملفها”.
وأوضح: “ملف مدينة سري كانيه، يُطرح ضمن ملفات الاندماج، وفق تصاريح ممثلي الحكومة المؤقتة، ولكن الواقع الميداني ما يزال مختلفاً، إلا أن المدينة لا تزال خارج سيطرة الحكومة المؤقتة بشكل فعلي، واللجنة تتابع هذا الملف بصورة مستمرة”.
وشدد: على ضرورة إعادة تنظيم هيكلية المؤسسات الخدمية، والإدارية، في مدينة سري كانيه، وربطها بمحافظة الحسكة، إلى جانب إعادة تشكيل هذه المؤسسات بما يتزامن مع عودة الأهالي والمهجرين، إلى مناطقهم الأصلية.
وأكد عيسو: “الحالة الفصائلية ما تزال قائمة داخل المدينة وريفها، كما أن الانتهاكات لا تزال مستمرة بحق ممتلكات المهجرين، بما في ذلك الاستيلاء على المنازل وسرقتها وبيعها، بالإضافة إلى وضع اليد على الأراضي الزراعية والاستفادة من محاصيلها”.
ونوّه عيسو إلى أنه: “حتى الآن لا يمكننا القول إن المهجرين عادوا إلى قراهم ومنازلهم. هناك زيارات يقوم بها المهجرون إلى المدينة، لكنهم يصطدمون بواقعها، ما يدفعهم إلى العودة من حيث أتوا، بسبب انعدام الأمان في المنطقة”.
وأضاف: “خلال الفترة السابقة عملنا على إحصاء عدد المهجرين من مدينة سري كانيه وقراها، وبلغ قرابة 80 ألف شخص ضمن نحو 14 ألف عائلة، ولدينا لقاءات مكثفة مع الجهات المعنية بملف العودة”.
وأشار: “الحكومة المؤقتة تؤكد مدينة سري كانيه لا تزال خارجة عن سيطرتها، وأنها مطروحة ضمن بنود اتفاقية التاسع والعشرين، ويجب ربطها بمحافظة الحسكة، إلى جانب عدم استكمال آلية إخراج المستوطنين من المدينة الذين يرفضون العودة. وكانت مطالبنا من الحكومة واضحة، وهي: إخراج المستوطنين، وحصر السلاح بيد الجهات الأمنية، وضمان عدم وجود أي إشكالية أمنية للعائدين، وتطبيق العدالة، وعدم ملاحقة العائدين أو محاسبتهم، وإعادة ممتلكات المهجرين، وربط المدينة بمحافظة الحسكة وعدم فصلها عنها”.
وأكد عيسو: “لدينا وعود بعد الانتهاء من عملية إعادة مهجري عفرين، ستبدأ مراحل عودة مهجري سري كانيه، وستكون العملية سريعة بسبب وقوعها ضمن نطاق المحافظة، وخلال عام 2026 يجب ألا يبقى أي مهجّر خارج منزله ومدينته، وأن يعيش بكرامة”.
ولفت إلى أن: “محادثاتنا حتى الآن، ما تزال في الإطار النظري، ولا توجد أي خطوات فعلية، ولكن بحسب الوعود يجب أن تبدأ خطوات العودة خلال أيام أو أسابيع، لا خلال أشهر، وذلك من خلال إعادة تهيئة الظروف المناسبة للعودة”.
وأكد: “اللجنة تعقد حالياً اجتماعات مع الشخصيات المعروفة في المدينة، ونتطرق خلالها إلى موضوع العودة وآليتها، إلى جانب أخذ مطالب المهجرين المحقة بعين الاعتبار”.
وأشار جوان عيسو إلى أن الإحصاءات المتوفرة لدى لجنة مهجري سري كانيه تتعلق بأعداد المهجرين من المدينة وريفها، وليست إحصاءات للراغبين بالعودة في المرحلة الحالية، وأن باب التسجيل سيُفتح مجدداً أمام الراغبين بالعودة عند بدء تنفيذ مراحلها، على أن تُنظم العملية وفق دفعات وآليات محددة يتم الإعلان عنها لاحقاً.
وختم عيسو: “المعلومات المتوفرة لدى اللجنة تشير إلى وجود إجراءات تُتخذ لتسجيل المقيمين الوافدين إلى المدينة؛ تمهيداً لإعادتهم إلى مناطقهم الأصلية، إلى جانب العمل على تهيئة الظروف اللازمة لعودة مهجري سري كانيه وريفها إلى مناطقهم ومنازلهم”.
No Result
View All Result