قامشلو/ دعاء يوسف – أكدت مراسلة وكالة أنباء المرأة NÛJINHA “زيلان عبدو”، أن الوكالة لعبت دوراً محورياً خلال سنوات عملها في تحويل قضايا المرأة من شأن فردي إلى قضية رأي عام، وأسهمت في بناء وعي نسائي مشترك في مختلف بلدان الشرق الأوسط، مشيرةً إلى أن الهجوم السيبراني الأخير الذي تعرضت له الوكالة يندرج ضمن محاولات استهداف النضال النسائي وإسكات أصوات النساء.
تعرضت وكالة أنباء المرأة NÛJINHA، مساء السبت السادس من حزيران الجاري، لهجوم إلكتروني استهدف منصاتها الرقمية، بالتزامن مع تلقيها رسائل تهديد من مجموعة تطلق على نفسها اسم “هندالة ومحور المقاومة”، تضمنت خطاب الكراهية وتحريضاً ضد الكرد ومؤسساتهم.
منبر لإيصال صوت النساء
هذا وأوضحت مراسلة وكالة أنباء المرأة “زيلان عبدو” أن وكالة أنباء المرأة ساهمت في تسليط الضوء على قضايا العنف الممارس ضد النساء، وكشفت مختلف أشكال الانتهاكات الناتجة عن الذهنية الذكورية، ما جعلها أحد الروافد الأساسية في مسار النضال النسائي.
ونوهت إلى أن الوكالة نجحت في إبراز قضية المرأة بوصفها قضية مجتمعية ملحّة تستوجب المعالجة والحلول، وأسهمت في توسيع دائرة التضامن النسائي على مستوى المنطقة: “وكالتنا أدت دوراً كبيراً في تحرير قضية المرأة من الطابع الفردي، ووضعت القضية في مكانها الصحيح. يمكنني القول: إن وكالتنا أغنت النضال النسائي، وأضافت عليه بعداً جماعياً ومجتمعياً. قضية المرأة هي أولى القضايا الاجتماعية الملحة الواجب حلّها”.
وأوضحت زيلان أن وكالة أنباء المرأة؛ ساهمت في تسليط الضوء على قضايا العنف الممارس ضد النساء، وكشفت مختلف أشكال الانتهاكات الناتجة عن الذهنية الذكورية، ما جعلها أحد الروافد الأساسية في مسار النضال النسائي. وأضافت أن الوكالة نجحت في إبراز قضية المرأة بوصفها قضية مجتمعية ملحّة تستوجب المعالجة والحلول، وأسهمت في توسيع دائرة التضامن النسائي على مستوى المنطقة.
وبيّنت أن العمل الإعلامي للوكالة ساعد في خلق حالة من الترابط بين النساء في بلدان الشرق الأوسط، حيث باتت النساء أكثر انخراطاً في دعم قضايا بعضهن البعض، مستشهدة بالتضامن المتبادل بين النساء في سوريا وأفغانستان والسودان ولبنان، الأمر الذي عزز الشعور بالمسؤولية المشتركة تجاه قضايا النساء وحقوقهن.
وأعطت مثالاً: “لم تعد المرأة الأفغانية مثلاً وحدها تواجه الظلم، هنا في روج آفا نساء يتضامن مع النساء في أفغانستان، والعكس صحيح، هذا الإحساس المشترك بالمسؤولية إحدى إفرازات النضال الإعلامي لوكالتنا ولعدد آخر من المؤسسات الإعلامية التي تضع الدفاع عن قضية المرأة في صدارة أهدافها”.
وأكدت زيلان أن الأنظمة الاستبدادية تسعى دائماً إلى تفتيت الحركات النسائية وإبقائها في حالة ضعف وتشرذم، إلا إن وكالة أنباء المرأة؛ تمكنت من المساهمة في توحيد النضال النسائي وتجاوز الانقسامات التي خلفتها النزاعات والسياسات السلطوية وخاصةً في المناطق التي تشهد نزاعات متواصلة مثل لبنان وسوريا والسودان والجزائر وليبيا وتونس، لتتحول إلى منصة تُمكّن النساء من إيصال أصواتهن إلى الرأي العام العالمي.
الهجوم الإلكتروني لن يوقف رسالتنا
وفيما يتعلق بالهجوم السيبراني الذي استهدف الوكالة في السادس من حزيران الجاري، اعتبرت زيلان أن الهجوم يحمل أبعاداً سياسية وقومية ومعادية للنساء.
لافتة إلى أن الجهة التي تبنته استخدمت خطاباً يتضمن الكراهية تجاه النساء والكرد، ما يؤكد أن الهدف منه يتجاوز استهداف مؤسسة إعلامية ليطال النضال النسائي وقضايا المرأة بشكل مباشر: “المجموعة التي تبنت الهجوم والتي تعرف عن نفسها “هندالة ومحور المقاومة” أو “حنظلة” التابع لإيران، والتهديدات التي أطلقتها، تؤكد أن للهجوم أبعاد مختلفة، ومنها خطاب الكراهية ضد النساء والكرد الذي انتهجته تلك المجموعة دلالة واضحة أن الهجوم سياسي وقومي ومعادي للنساء”.
وأضافت أن الغاية من هذه الهجمات تتمثل في محاولة إسكات صوت المرأة والتعتيم على القضايا التي تدافع عنها، إلى جانب ترهيب النساء وثنيهن عن مواصلة نضالهن من أجل الحرية والعدالة والمساواة. وشددت على أن هذه المحاولات لن تنجح في إيقاف عمل الوكالة أو التأثير على رسالتها الإعلامية.
وختمت مراسلة وكالة المرأة “زيلان عبدو” حديثها بالتأكيد على مواصلة الوكالة عملها في الدفاع عن حقوق النساء وإيصال أصواتهن، معربةً عن شكرها لجميع الصحفيات والنساء اللواتي أبدين تضامنهن مع الوكالة عقب الهجوم، وأن قضية المرأة واحدة لا تتجزأ، وأن النضال من أجل الحرية والحقوق سيستمر رغم جميع التحديات.