No Result
View All Result
قامشلو/ علي خضير – يعالج “عدنان إسماعيل محمد” أغلب الأمراض بالأعشاب، وعلى وجه الخصوص المزمنة منها منذ 31 عاماً، فقد ورث وتعلّم هذه المهنة من والده فيما طوّرها عند ذهابه إلى المملكة العربية السعودية، فيراجعه الكثيرون من المرضى، ممن أكّدوا نجاحه في مداواة الناس وتوفير أعباء علاجية كبيرة عليهم، فيما يقتضي أجراً مادياً زهيداً مقابل اتعابه.
يعد طبيب الأعشاب (أو المعالج بالأعشاب)، ممارس للطب التقليدي، فهو يعتمد على النباتات والمواد الطبيعية لعلاج الأمراض، وهو تخصص يعود لجذور تاريخية قبل الطب الحديث، ليُنظر إليه حالياً كطب بديل أو مكمل، ورغم شهرة بعضهم، يؤكد الأطباء المختصين أن “طب الأعشاب” ليس تخصصاً أكاديمياً طبياً معترفاً به، ويجب الحذر من تعارض الأعشاب مع الأدوية النفسية.
وراثة المهنة وتطويرها من مختصّين دوليّين
وخلال لقاءٍ خاص مع المعالج بالأعشاب “عدنان إسماعيل محمد” والملقب بـ (أبو علي)، بدأ حديثه لصحيفتنا “روناهي”: “لقد تعلّمت الطب الشعبي من والدي عندما كنت في سن الخامسة عشرة من عمري، فكان والدي يعالج أمراض (الكسور والدوالي والصرة والعصعص)”.
موضحاً، أنَّ والده كان يطلب من المرضى حينها أن يأتوا له بالدواء لمعالجتهم، دون أن يقتضي منهم أي أجر: “الأعشاب كانت قديماً غير متوفّرة مثلما الآن، فكان والدي يحدّد نوع العشبة التي يجب التداوي بها وطريقة استخدامها”.
وبين، أنه تعلّم المهنة وأحبها أكثر عند ذهابه إلى العمرة عام 1995: “أحببت المكان الذي كان تُباع فيه الأعشاب، وما شدّني إليها أنّها كانت حديثة القطف على عكس ما كانت تتوفّر في أسواق مدينة قامشلو، حيث تكون قديمة القطف وهذا ما يؤثّر على صحة المريض”.
وبعد فترة من الزمن عاد “محمد” إلى السعودية وحصل على إقامة آنذاك لمدّة سبع سنوات: “بحثت حينها في المدينة المنوّرة حول طب الأعشاب، وشجّعني على ممارسة هذه المهنة بائعو الأعشاب هناك، ممن كانت لديهم خبرة وباع طويل في هذه المهنة، وقد استفدت حينها كثيراً من خبراتهم، حيث كان هناك خبراء من دول مختلفة، كـ (اليمن والجزائر)”.
الطب الشعبي علم لا يمكن استغلاله مادّياً
وأشار “محمد”، إلى أنَّ الطب الشعبي “علم وفن”، وهو تطبيق نبوي لإنقاذ المرضى، واستذكر بعض العلماء القدامى ممّن كانوا يداوون بالأعشاب كـ “ابن سينا والرازي وأبو داوود الأنطاكي” وغيرهم من العلماء، وأكّد أنَّ هذا العلم يجب أن يتقنه من يمارسه، لئلا يتضرّر المريض.
ومن جانب آخر قال “محمد”: “إنَّ هذا النوع من الطب ليس تجارة، كبيع الخضار وغيره”، محذّراً، أنّه قد يؤدّي إلى فقدان الناس حياتهم حال استغلاله في سبيل كسب الأموال”.
متمنياً من الأطباء الشعبيين، ألا يجعلوه مهنةً للتجارة، وألّا ينجرّوا خلف الجانب المادّي: “الصحة أهم من كل شيء، فالطب يعالج المرض ليخرج الناس من الظلمات إلى النور، وليس لزيادة الأعباء والتكاليف”.
مقارنة الطب البديل بالطب الحديث
ومقارنةً بين الطب الحديث والطب البديل من حيث التكاليف: “تكاليف العلاج بالأعشاب أوفر من العلاج بالطب الحديث، ولكن هناك بعض العلاجات تدخل فيها العسل. لذا؛ تكون تكاليفها مرتفعة نوعاً ما، وهناك أعشاب يبلغ سعر الكيلو الواحد منها مليون ليرة سورية، لكن ليس كأسعار علاج العقاقير، والتي تفرض على المريض رسومات إضافية كالتصوير والتحاليل والمعاينات، حيث تتساوى أكثر أجرة أقتضيها من الناس مع كلفة تصوير الطبقي المحوري مثلاً، والتي تُحدّد من قبل طبيب مختص قبل البدء بالعلاج، ناهيك عن تكلفة العلاج والأدوية”.
كما نوه، إلى أنَّ هناك أمراضاً مستعصية لا يستطيع طب الأعشاب أن يعالجها، كفتق الحجاب الحاجز، وكسر الضلع مثلاً وغيره من الكسور المعقّدة والتي تحتاج لعمليات جراحية.
وفي ختام حديثه توجّه طبيب الأعشاب “عدنان إسماعيل محمد” بالشكر لصحيفتنا “روناهي” ولكل وسيلة إعلامية تشكّل جسر التواصل بين الطبيب وتدلّهم على طريق العلاج.
الأمراض التي يتم علاجها
وفيما يلي لائحة بأنواع الأمراض التي يعالجها: “العقم، تشمع الكبد، السرطان، التلاسيميا، التصلب اللويحي، الجلطة – الشلل نصفي، أمراض القلب، آلام الظهر والمفاصل، الروماتيزم، حمى البحر المتوسط، الصرع، الربو- التهاب القصبات، السكري، البروستات، الغدة الدرقية، الكولون – المعدة – القرحة، سوء الامتصاص، النحافة، البحصة – القصور الكلوي، الشقيقة، تنظيم الدورة، الضعف الجنسي، حزام النار، الصدف، البهاق، الأكزيما، حب الشباب – الكلف، تسمين وتبييض الوجه، تساقط الشعر، التشققات، البواسير- كيس الشعر، الثعلبة الذكرية، الثعلية الأنثوية، الثالول – المسامير اللحمية، الجرب، أبو صفار، الدوار الدهليزي، الزهايمر، منع نمو الشعر، هشاشة العظام، بالإضافة إلى الحجامة في فصل الربيع.
طب الأعشاب أقدم أنواع الطب البديل الذي يعتمد على استخدام النباتات وأجزائها (جذور، أوراق، زهور) لتخفيف الأمراض وتعزيز الصحة أو الوقاية من الأمراض، ويشمل طرقًا كالشاي، والكبسولات، أو المساحيق. يرتكز هذا الطب على موروثات قديمة تمّ استخدامها في الحضارات المصرية، والبابلية، واليونانية.
عامان لم يجد العلاج
وفي السياق، التقينا أحد المرضى ممن كان يعاني من مرض الديسك من خمسة أعوام “إبراهيم أحمد” ذو الخمسين عاماً، من مدينة قامشلو، حيث أكد، بأنّه تلقى العلاج عند عدة أطبّاء متخصصين لكنه لم يحصل على نتيجة لعلاج مرضه.
وذكر “أحمد” أنه منذ ثلاثة أعوام تعرف على طبيب الأعشاب “عدنان إسماعيل محمد” مؤكداً، أنه شُفي على يد ذلك الطبيب، فيتردّد عليه بين الحين والآخر حتى أصبح له طبيباً وصديقاً.
وختاماً، توجّه “إبراهيم أحمد” بالشكر الجزيل للطبيب “عدنان إسماعيل محمد” وجهوده التي يقدّمها في سبيل تقديم العلاج والشفاء للناس ومساعدتهم بأقلّ التكاليف، مقارنةً مع تكاليف الطب الحديث وأسعار الأدوية الباهظة الثمن.
No Result
View All Result