No Result
View All Result
جل آغا/ أمل محمد – أكد عدد من مربي الماشية والثروة الحيوانية في مدينة كركي لكي إن الأمطار ساهمت بشكلٍ مباشر على إحياء واقع الثروة الحيوانية في المنطقة بعد الخسائر الكبيرة خلال سنوات من الجفاف، مشيرين إلى ضرورة الاستفادة المثلى من هذه الأمطار من خلال الاستدامة للموارد.
تشهد مناطق روج آفا خلال الفترة الأخيرة هطولات مطرية غزيرة بعد سنوات من الجفاف الحاد، الأمر الذي انعكس بشكلٍ مباشر على قطاع تربية الماشية، الذي يُعد أحد أهم مصادر الدخل للأهالي في هذه المناطق، فقد عانى مربو الماشية في روج آفا خلال السنوات الماضية من ظروفٍ صعبة نتيجة الجفاف ونقص الأمطار، حيث أدى ذلك إلى تراجع الغطاء النباتي وارتفاع تكاليف الأعلاف بشكلٍ كبير، قلة الأمطار تسببت بخسائر كبيرة للمربين، واضطرارهم لشراء الأعلاف بأسعارٍ مرتفعة لتأمين غذاء قطعانهم، كما أدى الجفاف إلى تدهور المراعي الطبيعية واختفاء مساحات واسعة من الأراضي الصالحة للرعي.
الثروة الحيوانية في أوجِ انتعاشها
ومع تحسّن الهطولات المطرية هذا الموسم، عبّر مربو الماشية عن ارتياحهم الكبير مستبشرين بتعويض خسائر السنوات السابقة، التقت صحيفتنا “روناهي” بعدد من مربي الماشية في كركي لكي، “حسن حمو” حدثنا: “الهطولات الوفيرة هذا العام أعادت إحياء المراعي الطبيعية بعد فترات من الجفاف، فقد ساهمت في زيادة نمو الأعشاب وتوفر الغذاء الطبيعي للماشية إلى جانب تحسن صحة القطعان نتيجة توفر الرعي الطبيعي والمياه؛ ما أدى إلى انخفاض تكاليف التربية بسبب تراجع الحاجة لشراء الأعلاف”.
مؤكداً أن الأمطار أنقذت المراعي من الجفاف وأتاحت للمربين الاعتماد على الرعي بدلاً من الأعلاف المكلفة. ويرى حمو إن الموسم الحالي يحمل مؤشرات إيجابية: “هناك فرصة لنا نحن مربو الماشية لتعويض خسائر السنوات الماضية، إن توفر المراعي خفّض الضغط المالي علينا بشكلٍ كبير، كما أن تحسّن المراعي انعكس على إنتاج الحليب واللحوم”.
كما أوضح إن الأمطار الغزيرة سمحت للمربين برعي مواشيهم في الطبيعة دون الحاجة لشراء كميات كبيرة من الأعلاف، ما أدى إلى انخفاض تكاليف الإنتاج: “الأعلاف كانت تباع في السوق بقيمة 3500 للكيلو، في حين إن الإدارة الذاتية كانت توفره لمربي الماشية بقيمة 2500 للكيلو، نأمل ومع التحسن في الغطاء النباتي أن تنخفض أجور الأعلاف أيضاً”.
انتعاش آمال مربي الماشية
ومن جهته؛ أكد “رمزي حاجي”: “مهنتي الأساسية هي تربية الماشية، أُعيل عائلتي من خلال هذا العمل، ونتيجة الجفاف خلال السنوات الماضية تضررنا بشكلٍ كبير، هذا الموسم فرصة لتعويض ذلك”.
مشيراً إلى إن الأمطار الغزيرة كان لها تأثيراً إيجابياً واضحاً على المراعي وقطاع الثروة الحيوانية، حيث ساهمت في تخفيف الأعباء المالية وتحسين ظروف التربية.
متابعاً: “هذا التفاؤل يبقى مشروطاً باستمرار الهطولات المطرية واستقرار الظروف المناخية، في ظل المخاوف من عودة موجات الجفاف مستقبلاً”. وفي نهاية حديثه بيّن “رمزي حاجي” إن الانتعاش الذي حدث في واقع الثروة الحيوانية يعود بالنفع على الاقتصاد المحلي والاكتفاء به دون الاضطرار للاستيراد: “يجب الاعتماد على أسلوب إدارة مستدامة للموارد، من خلال تنظيم الرعي وتخزين الأعلاف والحفاظ على مصادر المياه الطبيعية لتفادي تكرار آثار الجفاف في المستقبل، هذا ويساهم في الحفاظ على واقع الثروة الحيوانية في إنعاش الاقتصاد المحلي”.
No Result
View All Result