No Result
View All Result
الحسكة/ رغد محمد ـ أكد أهالي الحسكة إصرارهم في المقاومة وحماية مدنهم، والتصدي لكافة الهجمات والفتن التي تستهدف شعوبها، وأشاروا، إلى أن الحكومة المؤقتة، ومن خلفها تركيا، اللذين يسعيان لزعزعة الأمن والاستقرار وخلق الفتن بين شعوب المنطقة، ودعوا، المنظمات الإنسانية والحقوقية لتحمل مسؤولياتهم في إيقاف تلك الهجمات وبشكل فوري.
في ظلّ مرحلة شديدة الحساسية، تمرّ بها مدينة الحسكة، وعموم مناطق شمال وشرق سوريا، تتقدّم صورة المدينة اليوم كنموذج حيّ للصمود المجتمعي، والتكاتف بين الشعوب والمكونات، في مواجهة التصعيد المستمر من الحكومة المؤقتة ومرتزقتها، ومن خلفهم الدولة التركية المحتلة، في محاولة، لفرض واقع جديد قائم على الفوضى، والترهيب، وضرب العيش المشترك، وتمزيق النسيج الاجتماعي في المنطقة.
ورغم حجم التهديدات، وما يرافقها من حملات عسكرية، وإعلامية، لتشويه الحقائق، وضغوط نفسية، ويث الشائعات الكاذبة، ما تزال الحسكة تنبض بالحياة، وتؤكد أن إرادة الشعوب أقوى من مشاريع الإبادة والهيمنة، وحافظت على استقرارها، وردت على كل المطبلين الذين يحاولون الصيد في المياه العكرة، ولبوا نداء النفير العام، واستمرت مؤسساتها في أداء مهامها، وشوارعها في حركتها الطبيعية، في تعبير واضح عن وعي المجتمع وإصراره على عدم الانجرار إلى الفوضى التي يسعى العدو إلى تعميمها.
النفير العام واجب على الجميع
في السياق، تحدث المواطن، “فرحان داوود“، لصحيفتنا، “مع بداية الأزمة الراهنة، وما رافقها من تصعيد عدواني، وحشود للمجموعات المرتزقة التابعة للحكومة المؤقتة السورية، المدربة من الدولة التركية المحتلة، ومرتزقة داعش، تعرضت مناطقنا لخطر حقيقي ومباشر، وعلى إثر ذلك تم إطلاق نداء النفير العام، وقد لبّى أهالي مدينة الحسكة، ومن مختلف الأعمار، نساء ورجالاً، هذا النداء بكل مسؤولية ووعي، انطلاقًا من إدراكهم بأن الحسكة تُعدّ المدينة المحورية، وبوابة الدفاع عن عموم مناطق الجزيرة”.
وأردف: “لقد قام شعبنا في مدينة الحسكة بواجبه الوطني والأخلاقي والإنساني وما زال حتى هذه اللحظة متواجداً في الشوارع يحمي أحياءه وبيوته ومؤسساته، ويؤكد التزامه بحماية مدينته في وجه كل التهديدات، إن ما حدث من مجازر وانتهاكات في مناطق أخرى لا يعني أن الخطر قد زال، بل على العكس يؤكد أن الهجمات قد تتكرر في أي لحظة، خاصة في ظل انعدام الثقة بحكومة الشرع ومرتزقتها، الذين اعتادوا على نقض العهود واختلاق الذرائع”.
وأكد داوود أنه “في الوقت ذاته تؤدي قواتنا واجبها في جبهات القتال بكل بسالة، وهي متمركزة في مواقعها، لا تتراجع خطوة واحدة إلى الوراء، بل تتصدى للهجمات وتلقن القوات المهاجمة دروسا في التضحية والفداء، مدافعة عن الأرض والكرامة، ومن هنا؛ فإن حماية المدينة والتنظيم من الداخل، نعده واجباً لا يقل أهمية عن القتال في الجبهات، للحفاظ على حدوث أي اختراق أمني، وحدوث أي طارئ”.
وبين: “هناك من يحاول الصيد في المياه العكرة، وهم قلة، يثيرون الفتنة والبلبلة بين الأهالي، ويحاولون زرع الفوضى داخل المدينة، بهدف ضرب شعوب المدينة بعضها ببعض، وتفتيت النسيج الاجتماعي، وإشعال الفتنة بين شعوب ومكونات المدينة، ولا سيما بين العرب والكرد، وبينهم وبين الشعوب والمكونات الأخرى، إلا أن هذه المحاولات حتى الآن لم تنجح ولن تنجح، لأن أهل الحسكة يدركون تماماً ما يجري، ويفهمون أبعاد السياسات الخارجية التي تحاول العبث بأمن المنطقة”.
وأوضح: “أهالي الحسكة بمختلف أديانهم وطوائفهم ولغاتهم، يقفون صفاً واحداً في حماية مدينتهم، ويرفضون إعطاء أي فرصة لمن يسعى إلى بث الفتنة، أو خلق صراع داخلي الخاسر الأكبر فيه هم المدنيين، ومن خلال متابعتنا للأوضاع، نرى بأن المطلب الأساسي للجميع هو وقف هذه الهجمات، واعتماد الحوار في التوصل للحلول، لضمان بقاء مناطقنا آمنة، وبعيدة عن أي اقتتال داخلي، أو تعرضها لهجمات خارجية”.
وأضاف: “شهدتم اليوم في أحياء المفتي والصالحية، وفي بقية الأحياء، تشكيل مجموعات حماية شعبية، إلى جانب تشكيل لجان مماثلة في أحياء أخرى، تعمل بالتنسيق مع قوات الحماية في المدينة، من أجل الحفاظ على الأمن والاستقرار، ومن هنا يجب التصدي لبعض التحركات المريبة لبعض الأشخاص، الذين يحاولون جرّ الشارع إلى أعمال تخريبية، قد تؤدي إلى سفك الدماء، وتهديد السلم الأهلي”.
ووجه رسالة: “نهيب بأهلنا الالتزام بالبقاء في منازلهم، والتقيد بقرارات الإدارة الذاتية المتعلقة بحظر التجوال حرصاَ على سلامتهم، كما نثمّن دور الأهالي الذين يقومون بحماية أحيائهم، ومؤسساتهم، وشوارعهم، وندعوهم إلى الاستمرار في أداء هذا الواجب بحكمة ومسؤولية، نظراً لاستمرار الخطر، فالأوضاع الحالية تستوجب الحذر والحيطة من أجل الحفاظ على الأمن والسلم الأهلي”. 
واختتم، فرحان داوود: “إننا جميعاً على أهبة الاستعداد، للحفاظ على الأمن والاستقرار، والدفاع عن مدينتنا وشعبها، وبذلك فقط سنضمن سلامة جميع شعوبها، والوضع جيد ولا توجد خروقات تذكر، في وقت تواصل فيه قواتنا أداء واجبها في جبهات القتال دفاعاً عن شعبنا ومناطقنا”.
نحمي مدينتنا حتى تحقيق الاستقرار
ومن جانبها بينت المواطنة العربية، “زهرة العلي“: “مدينة الحسكة تشهد حركة طبيعية في مختلف مفاصلها، حيث تواصل المؤسسات العامة والخدمية عملها، الشوارع والأسواق بحالة حركة اعتيادية، ورغم التوترات السياسية والعسكرية والهجمات الأخيرة، وما رافقها من حركة تهجير محدودة لبعض القرى القريبة من المدينة، فإن الحياة في الحسكة ما زالت مستمرة بإرادة أهلها وصمودهم”.
وأكدت: “نحن متواجدون داخل المدينة ولن نغادرها، منذ إعلان النفير العام، ونحن نقف جنباً إلى جنب مع إخوتنا الكرد والشعوب الأخرى، لحماية مدينتنا، فتاريخنا مشترك وثقافتنا واحدة، وقد عشنا منذ أقدم الأزمنة بمحبة وتسامح، وما زلنا نؤمن بأن هذا العيش المشترك، أساس الوحدة والتضامن والدفاع عن الحقوق، وهذا الأمر سيستمر مع الأيام والأجيال القادمة، على الجميع نبذ التفرقة والفتنة، والتضامن والتكافل والدفاع المشترك عن الأرض والكرامة”.
وأضافت: “خلال اليومين الماضيين، عاد الذين خرجوا من أهالي مدينة الحسكة إلى أحيائهم ومنازلهم، لحماية أرضهم، ومؤسساتهم، وقواتهم، ومن هنا ندعو الأهالي إلى الوقوف صفاً واحداً، لحماية الأرض والعِرض، والبلد، والابتعاد عن الشائعات المغرضة وعدم تصديقها، ورفض محاولات الفتنة التي يسعى العدو إلى زرعها بين شعوب ومكونات المجتمع”.
وأردفت: “نقف جميعًا ضد حرب الإبادة التي تستمر على شعوب ومكونات المنطقة، وبشكل خاص على إخواننا الكرد، الذي تعرض في الآونة الأخيرة لجرائم ومجازر بشعة، كما شهدنا في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، لقد رأينا بأعيننا أبشع الجرائم التي تدنى لها جبين الانسانية، رأينا كيف تم التمثيل بجثث الشهيدات المناضلات، ورميهن من أعلى المباني، في بعض المدن التي دخلتها الفصائل المسلحة، ونحن نرفض هذه الممارسات التي لا تمت للإنسانية والأخلاف بصلة”.
وأشارت: “وشاوووإننا نعلن موقفاً بكل جلاء، رفض هذه الجرائم والانتهاكات، ونوجّه النداء إلى المجتمع الدولي، والمنظمات الإنسانية والحقوقية، ولا سيما النسوية منها، للقيام بواجبها الأخلاقي، والإنساني، في حماية المدنيين وخاصة النساء، ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم، والوقوف إلى جانب شعوب المنطقة”.
واختتمت، زهرة العلي: “اليوم نحن بحاجة لبعضنا البعض، أكثر من أي وقت مضى، نحن بحاجة لأن نكون صفاً واحداً، في مواجهة التحديات، بعيداً عن الضغوط، وعلينا الابتعاد عن الفتنة، وعن أي توجه لا يخدم حماية المنطقة، وأمنها، كما ندعو إلى عدم الانجرار خلف الشائعات التي تروج لها الصفحات الوهمية، والتي تهدف إلى شن حرب نفسية للتأثير على معنويات الأهالي”.
No Result
View All Result