No Result
View All Result
الطبقة/ عبد المجيد بدر ـ باشرت قوات سوريا الديمقراطية، صباح اليوم (الأحد) السابع عشر من شهر كانون الثاني الجاري إعادة تموضع قواتها من مناطق دير حافر ومسكنة شرقي حلب، تنفيذاً لقرار أعلنه القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، يوم الجمعة 16 كانون الثاني 2026، الذي يقضي بسحب القوات من مناطق التماس الحالية شرقي حلب باتجاه مناطق شرق الفرات، وصولاً إلى مدينة الطبقة.
وقال عبدي في إعلان رسمي: إن القرار جاء «استجابة لدعوات من الدول الصديقة والوسطاء، وإبداءً لحسن النية في استكمال عملية الدمج والالتزام بتنفيذ بنود اتفاق العاشر من آذار»، موضحاً أن عملية الانسحاب بدأت عند الساعة السابعة صباحاً، في ظل ظروف ميدانية متوترة.
وتأتي هذه الخطوة بعد يومين من تعرض مناطق التماس في دير حافر ومسكنة لهجمات متكررة، وسط اشتباكات متقطعة وتصعيد عسكري أثار مخاوف من انزلاق الوضع نحو مواجهة أوسع بين قوات سوريا الديمقراطية وقوات الحكومة السورية المؤقتة، في واحدة من أكثر مناطق شمال سوريا حساسية من الناحية العسكرية.
وكان من المتفق عليه، وفق التفاهمات المعلنة، دخول قوات الحكومة المؤقتة مدينتي دير حافر ومسكنة شرقي حلب عقب إتمام قوات سوريا الديمقراطية عملية الانسحاب الكامل منهما. إلا إن قوات الحكومة المؤقتة؛ أخلّت ببنود هذا التفاهم، ودخلت المدينتين قبل اكتمال انسحاب قوات سوريا الديمقراطية، ما أدى لخلق وضع ميداني بالغ الخطورة، ورفع منسوب التوتر، وينذر بتداعيات عسكرية وأمنية خطيرة في المنطقة.
ويرى مراقبون، أن إعادة التموضع تشكل رسالة سياسية وأمنية في آن واحد، تهدف إلى نزع فتيل التصعيد وفتح المجال أمام المسار التفاوضي، لا سيما في ظل التعثر الذي شاب تنفيذ بعض بنود اتفاق العاشر من آذار، والمتعلق بوقف الأعمال القتالية وتنظيم آليات التنسيق الأمني وتهيئة الأرضية لعملية الدمج.
وفي هذا السياق، يُعقد يوم السبت 17 كانون الثاني 2026، وفي هذه الأثناء، اجتماع في مدينة هولير، يجمع القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية بالمبعوث الأمريكي إلى سوريا توم باراك، لبحث التطورات الميدانية الأخيرة، وسبل منع اندلاع صراع شامل بين الطرفين، وضمان استمرار قنوات التواصل السياسية والأمنية.
ويُتوقع أن يركز الاجتماع على الدور الأمريكي في رعاية التفاهمات القائمة، وضمان تنفيذ الاتفاقات الموقعة، إضافة إلى بحث آليات خفض التصعيد ومنع أي مواجهات جديدة قد تؤدي إلى تدهور أمني وإنساني واسع، في وقت تحذر فيه أطراف دولية من أن أي تصعيد إضافي قد يقوض حالة الاستقرار النسبي ويترك انعكاسات خطيرة على المدنيين في مناطق شمال وشرق سوريا.
No Result
View All Result