No Result
View All Result
الشدادي/ حسام الدخيل – انتعشت زراعة الكمون في إقليم شمال وشرق سوريا خلال الأسابيع الأخيرة، مدفوعة بهطولات مطرية حسّنت من ظروف التربة وأنعشت آمال المزارعين بموسمٍ أفضل، بعد سنوات من الجفاف وتراجع الإنتاج، وفق مزارعين وتجار.
ويرى مزارعون إن الأمطار التي هطلت مؤخراً جاءت في توقيت حاسم من دورة نمو المحصول، ما ساعد على تحسين نسب الإنبات وتقليل الخسائر التي تكبّدها القطاع في مواسم سابقة.
وبهذا الصدد بيّن المزارع “محمود الخلف” لصحيفتنا “روناهي”، الذي يزرع الكمون في ريف الشدادي: “إن الأمطار هذا العام أعادت الثقة بزراعة الكمون، ووفّرت رطوبةً كافية للتربة في مرحلة حساسة، وهو ما لم نشهده منذ سنوات”، مضيفاً أن الكثير من المزارعين كانوا قد قلّصوا المساحات المزروعة بسبب ضعف الجدوى الاقتصادية.
وتزامن تحسّن التوقعات الإنتاجية مع ارتفاع ملحوظ في أسعار الكمون بالأسواق المحلية، إذ قفز سعر الكيلوغرام إلى نحو 40 ألف ليرة سوريّة، مقارنةً بنحو 25 ألف ليرة في وقتٍ سابق، بحسب تجار.
وبدوره قال التاجر “عبد الله العبد”، الذي يعمل في تجارة الحبوب في سوق الحدادية، إن “الطلب على الكمون ارتفع بشكلٍ واضح خلال الفترة الماضية، سواء من التجار أو من الأهالي”، مشيراً إلى أن تراجع المعروض نتيجة ضعف الإنتاج في المواسم السابقة أسهم في دفع الأسعار إلى الأعلى.
وأضاف العبد أن التجار يتوقعون تحسّن جودة المحصول هذا الموسم، ما يدفع البعض إلى تخزين الكمون تحسباً لتقلبات محتملة في السوق خلال الفترة المقبلة.
ورغم أجواء التفاؤل، أبدى مزارعون حذرهم حيال الموسم الحالي، مؤكدين أن استمرار الاستقرار المناخي يبقى عاملاً حاسماً في تحديد حجم الإنتاج النهائي.
ومن جهته أكد المزارع حسين العلي: “إن أي انقطاع طويل للأمطار أو موجات صقيع مفاجئة قد تُعيد المخاوف من جديد”، لافتاً إلى أن ارتفاع تكاليف الزراعة، بما في ذلك البذار والأسمدة والمحروقات، ما يزال يشكّل عبئاً كبيراً على المزارعين، حتى مع تحسّن الأسعار.
ويأمل العاملون في القطاع الزراعي أن يشكّل الموسم الحالي نقطة تحوّل لزراعة الكمون، باعتباره من المحاصيل التي تحقق عائداً اقتصادياً مجزياً عند توفر الظروف المناخية المناسبة والدعم الزراعي، لا سيما في المناطق التي تعتمد بشكلٍ رئيسي على الزراعة البعلية كمصدر دخل أساسي للسكان.
No Result
View All Result