No Result
View All Result
الحسكة/ محمد حمود – أدان أهالي الحسكة، الهجمات الهمجية على حيي الشيخ مقصود والأشرفية، ونددوا باستهداف مشفى “الشهيد خالد فجر”، مستنكرين الإعدامات الميدانية بحق المدنيين، وأكد الأهالي تضامنهم المطلق مع المقاومة في وجه جرائم الحرب، مطالبين المجتمع الدولي بكسر صمته وتوفير الحماية العاجلة للمدنيين والمنشآت الطبية.
الهجمات على قاطني الشيخ مقصود والأشرفية، وبصنوف الأسلحة الثقيلة والطائرات المسيرة، وأعداد كبيرة من المرتزقة، وقصف عشوائي ارتُكبت مجازر وانتهاكات مروعة، واستُشهد وأصيب العشرات من المدنيين بينهم أطفال ونساء وشيوخ، رغم كل ذلك قاوم الأهالي ووقفوا أمامها بكل بسالة، أمام صمت دولي مخزٍّ، في مشهد تم تكراره في الهجمات السابقة على الكرد في عفرين وسري كانية وكري سبي.
تجمعنا وحدة الدم والمصير
في السياق، استطلعت صحيفتنا آراء أهالي الحسكة، بداية تحدثت المواطنة، جورجيت برصومو: “الهجمات التي تستهدف المدنيين في حلب لن تزيد الشعب إلا تماسكاً وإصراراً على المقاومة، نحن وأهلنا في الشيخ مقصود والأشرفية، قلب وروح واحدة، وتضامننا معهم التزام وجودي حتى آخر رمق، ما يربطنا ليس فقط التاريخ، بل الحاضر الذي نكافح فيه من أجل البقاء بكرامة.”
وأضافت: “استهداف المدنيين والمشافي، يعكس العجز العسكري للمرتزقة أمام صمود الشعب، نحن في الحسكة نتابع الأحداث عن كثب، ولن نتوانى عن تقديم كل ما هو مطلوب، لأهلنا في الحيين والمقاومة التي أبدوها ستسطر بحروف من ذهب في سفر التاريخ”.
سقوط الضمير والأخلاق والإنسانية
من جانبها، المواطنة، صباح موسى، ركزت على البعد الإنساني، والأخلاقي، لما يجري، موجهة انتقادات لاذعة للمنظمات الدولية، التي تكتفي بدور المتفرج أمام “المجازر المفتوحة”.
وقالت: “ما يتعرض له أهالي الشيخ مقصود والأشرفية، يشكّل مأساة إنسانية كبرى تتجاوز الحدود”، وتساءلت: “أين هو دور المجتمع الدولي؟ وأين هي المنظمات المعنية بحقوق الإنسان، التي تملأ الدنيا ضجيجاً بشعاراتها؟ إن ما نراه اليوم هو تصفية للمدنيين بدم بارد، ومع ذلك لا نرى تحركاً جدياً لوقف نزيف الدم.”
واستطردت: “نحن نساند قواتنا وأهلنا وشعبنا في الشيخ مقصود، الذين قاوموا دفاعا عن أرضهم، ونحن ندرك تماماً معنى الظلم والتهجير، لذا، سنبقى سنداً لأبنائنا وقواتنا، وسنقاوم هذا الظلم حتى آخر قطرة دم يجري في عروقنا.”
وأوضحت: “الهجمات طالت دور العبادة والمستشفيات، فتعرض مشفى “الشهيد خالد فجر” في حي الشيخ مقصود لقصف عنيف ومنظم، بأنواع الأسلحة الثقيلة والطائرات المسيرة، من مرتزقة (العمشات، والحمزات، ونور الدين الزنكي)، الاستهداف أدى لخروج المنشأة الطبية الوحيدة في المنطقة عن الخدمة بشكل كامل، وفي شهادة مؤلمة نقلها الطبيب “ولات معمو”، الذي حذر من أن حياة أكثر من 70 شخصاً داخل المشفى، بين كوادر طبية ومصابين ومراجعين، باتت في خطر كبير، نتيجة انقطاع الكهرباء التام، ونفاد الأدوية والمستلزمات الجراحية الضرورية”.
تصفية جسدية وإعدامات ميدانية
المواطن، فرحان داوود، فطالب بالاستقرار: “نحن شعب نطالب بالأمن والسلام، لا نريد الحرب والدمار، بل نريد الاستقرار والحرية للسوريين، ما يحدث اليوم في الشيخ مقصود والأشرفية، واستهداف مشفى خالد فجر، مجزرة بحق الإنسانية؛ إنهم لا يكتفون بقتل الأهالي في الشوارع، بل يلاحقون الجرحى في المشافي”.
وأكد: “نطالب بفتح ممرات إنسانية آمنة، وإيقاف القصف على المستشفيات والمراكز الطبية، وعلى المدنيين و”مرتزقة الحكومة المؤقتة” ينفذون أجندات خارجية، تهدف لإفراغ المنطقة من سكانها الأصليين، عبر ترهيبهم بارتكاب المجازر، واستهداف المشافي والمنشآت الخدمية.Î
إلى جانب القصف الجوي والمدفعي، وثقت مصادر حقوقية تقارير مروعة عن عمليات تصفية جسدية وإعدامات ميدانية نفذها المسلحون عقب دخولهم أجزاء من حي الأشرفية، هذه الجرائم التي استهدفت المدنيين العزل تعكس نمطاً مرعباً من الانتقام المنهجي.
– مأساة عائلة عكرش: وثق الحقوقيون إعدام أربعة أشقاء من عائلة “عكرش” بدم بارد داخل الحي، في جريمة هزت وجدان السوريين.
– جثة الشاب جوان محمد: عثر الأهالي على جثة الشاب “جوان محمد” (18 عاماً)، وهو مهجر من عفرين، بعد أن تمت تصفيته ميدانياً عقب اقتحام المرتزقة مكان تواجده.
هذه الوقائع، كما يصفها الأهالي في الحسكة، لا تترك مجالاً للشك في أنها جرائم حرب ممنهجة ضد المدنيين، والمنشآت المحمية دولياً، بموجب اتفاقيات جنيف؛ ما يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لمسؤوليته الأخلاقية والقانونية.
الرسالة التي خرجت من الحسكة، رسالة وحدة وتحدٍ، لأن الوجع واحد، والمقاومة واحدة، المواطنون عبروا عن ضمير جمعي يرفض الخنوع، ويؤكد أن “الشيخ مقصود والأشرفية” ليسا وحيدين في هذه المعركة.
ويبقى التساؤل قائماً، متى ستتحرك القوى الدولية لوضع حد لهذه الجرائم؟ وهل سيكتفي العالم بالعدّ والإحصاء لعدد الضحايا؛ شهداء وجرحى؟
أهالي الحسكة، بوقفتهم هذه، يثبتون أن إرادة الشعوب في نيل حريتها والعيش بسلام أقوى من آلة الحرب والدمار، وأن سياسة “تصفية الحسابات” على حساب دماء السوريين لن تمر دون مقاومة.
No Result
View All Result