No Result
View All Result
لعبت المرأة في شمال و شرق سوريا، الدور الريادي والأساس في الثورة التي عرفت بثورة المرأة، هذه الثورة التي قامت ضد الظلم والاستبداد، ثورة ضد المفاهيم والعادات والتقاليد التي تعادي المرأة و تضعها في المرتبة الأخيرة من السلم الاجتماعي، وللحفاظ على مكانتها ودورها القيادي كان لابدّ من تضمين حقوقها ومبدأ المساواة الفعلية في العقد الاجتماعي للإدارة الذاتية الديمقراطية، الذي تم الإعلان عنه في نهاية العام 2023، بعد أن تمت إعادة صياغته من لجنة مؤلفة من 158 شخصاً نصفهم من النساء، كان ذلك ترسيخاً لمبدأ المساواة الفعلية بين الجنسين، حيث تضمن العقد العديد من المواد التي تضمن حقوق المرأة وحريتها ومساواتها، ومشاركتها في ترسيخ قيم الديمقراطية إن تم تطبيقه بشكل كامل وشفاف.
استهلت الديباجة بكلمة نحن بنات وأبناء…، وضمت الإقرار بأنّ الثورة المجتمعية في المنطقة كانت بقيادة المرأة، تقديراً للجهود الكبيرة، التي بذلتها المرأة في سبيل انتصار الثورة، كما تضمن العقد تبني نظام الرئاسة المشتركة في المجالات كافة مبدأ لتحقيق المساواة الفعلية، والإقرار بالإرادة الحرة للمرأة في العائلة الديمقراطية، التي تؤسس على أساس الحياة الندية التشاركية، كما أعطى المرأة الحق في المشاركة في مجالات الحياة واتخاذ القرارات المعنية بشؤونها، ولتحقيق ذلك تم فرض أن يكون تمثيل النساء في المجالس بنسبة 50 %، ولم يتم نبذ العنف المرتكب بحق المرأة فقط، بل تم تجريم أشكاله وكذلك الاستغلال وفرض التمييز السلبي عليها.
ولضمان وحماية حقوق المرأة و بناء نظام كونفدرالي للمرأة، فقد تم إنشاء مجلس المرأة الذي يمثل النساء في شمال وشرق سوريا بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية أو القومية أو الدينية والمذهبية، ومنسقية المرأة التي تنظم النساء العاملات في مؤسسات الإدارة، وتحمي حقوقهن، ولضمان حماية حقوق المرأة، ومنع ارتكاب أي انتهاك لحقوقها، فقد تضمن العقد الاعتراف بأنّ وحدات حماية المرأة هي قوات الحماية المشروعة للمرأة والمجتمع، وأعطاها الحق في الانضمام إلى واجب الدفاع الذاتي وقوى الأمن الداخلي، على أن يتم تنظيمها بشكل خاص، فالمرأة هنا هي التي تدير وتقود نفسها بمختلف التشكيلات.
كما أنّ المرأة في مجال العدالة، لها مجلس خاص يسمى مجلس العدالة الاجتماعية للمرأة، يهدف إلى رفع الظلم الواقع على المرأة وردع الانتهاكات المرتكبة بحقها، وصياغة القوانين التي تنصف المرأة وتضمن حقوقها والمساواة الفعلية بين الجنسين.
فالمرأة هي الركيزة الأساسية للنظام الديمقراطي، الذي تم تأسيسه في شمال وشرق سوريا. لذا؛ فإنّ حماية حقوقها بالعقد الاجتماعي هو الضامن لتحقيق الرفاه والأمن والسلام في شمال وشرق سوريا وسوريا بأكملها.
No Result
View All Result