No Result
View All Result
مركز الأخبار – تشهد مناطق إقليم شمال وشرق سوريا حراكاً زراعياً لافتاً مع انطلاق موسم القمح 2025–2026، وسط مؤشرات إيجابية على توسّع المساحات المزروعة وزيادة إقبال المزارعين، مدعومة بهطولات مطرية مبكرة وتوفير البذار المعقّم والمدعوم.
مع بداية فصل الشتاء، أعادت الأمطار التي هطلت مطلع كانون الأول الأمل إلى نفوس المزارعين في إقليم شمال وشرق سوريا، لا سيما بعد سنوات من التراجع الزراعي، هذه المؤشرات انعكست مباشرةً على ارتفاع نسب الترخيص الزراعي وتوسّع المساحات المزروعة بالقمح بنوعيه البعلي والمروي.
موسم زراعي واعد
وبهذا الصدد؛ أكد الرئيس المشترك لمكتب الشؤون الزراعية في الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا “مهران أحمد” إن الموسم الزراعي الحالي للقمح 2025 ـ 2026 يشهد نمواً ملحوظاً في المساحات المرخصة مقارنةً بالمواسم السابقة، في ظل ظروف مناخية أفضل وإجراءات تنظيمية داعمة للمزارعين.
وأوضح أحمد إن الهطولات المطرية التي شهدتها مناطق الإقليم خلال الأسبوع الأول من شهر كانون الأول الجاري؛ لعبت دوراً أساسياً في تعزيز آمال المزارعين، ولا سيما في الزراعة البعلية التي عانت خلال السنوات الماضية من تذبذب الإنتاج نتيجة الجفاف وانخفاض معدلات الأمطار، وأضاف أن هذه الأمطار شجعت عدداً كبيراً من المزارعين على العودة إلى زراعة القمح بعد مواسم من العزوف أو تقليص المساحات.
وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن اللجان الزراعية المعنية، فقد بلغت المساحات المرخصة للزراعة المروية حتى تاريخ 24 كانون الأول الجاري نحو خمسة ملايين و325 ألف دونم، فيما وصلت المساحات المرخصة للزراعة البعلية إلى ما يقارب أربعة ملايين و330 ألف دونم، وأشار أحمد إلى أن هذه الأرقام مرشحة للارتفاع خلال الفترة المقبلة مع استمرار عمليات الترخيص في مختلف الوحدات الإرشادية واللجان الزراعية.
وبيّن أحمد إن مقارنة هذه الأرقام مع موسم 2024 ـ 2025 تُظهر زيادة واضحة، حيث تجاوزت نسبة الارتفاع في المساحات البعلية 100 بالمئة، في حين سجلت المساحات المروية زيادة تُقدّر بنحو 20 بالمئة، وهو ما يعكس تحسناً نسبياً في واقع القطاع الزراعي داخل الإقليم.
وعزا أحمد هذه الزيادة الكبيرة إلى عدة عوامل، أبرزها الإقبال المتزايد من قبل المزارعين على الترخيص الزراعي، إضافةً إلى توفر البذار المعقّم والمدعوم عبر المؤسسة العامة لإكثار البذار، الأمر الذي ساهم في تخفيف الأعباء المالية عن المزارعين وشجّعهم على توسيع رقعة الزراعة. وفي هذا السياق، أوضح إن كميات البذار الموزعة على المزارعين حتى تاريخ 24 كانون الأول الجاري بلغت نحو 82 ألف طن من بذار القمح، مؤكداً أن عمليات التوزيع ما تزال مستمرة وفق الخطط الموضوعة، وبما يضمن وصول البذار إلى مستحقيه في مختلف مناطق الإقليم.
كما شدد أحمد على إن الإدارة الذاتية، عبر مكتب الشؤون الزراعية، تعمل على تنظيم العملية الزراعية بشكلٍ متكامل، من خلال متابعة إجراءات الترخيص، وتقديم الإرشاد الزراعي، وضمان توفر مستلزمات الإنتاج الأساسية، بما يُسهم في تحقيق موسم زراعي مستقر وتحسين الأمن الغذائي.
واختتم الرئيس المشترك لمكتب الشؤون الزراعية في الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا “مهران أحمد” حديثه بالتأكيد على أن نجاح الموسم الحالي مرهون باستمرار الظروف المناخية الملائمة، والتزام المزارعين بالخطة الزراعية، داعياً إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات الزراعية والمزارعين لضمان تحقيق أفضل النتائج خلال موسم القمح 2025 ـ 2026م.
No Result
View All Result