No Result
View All Result
روناهي/ برخدان جيان – أعرب الرئيس المشترك لمجلس مدينة عين عيسى، صبري مصطفى، عن قلقه البالغ إزاء الهجمات الخطيرة التي شنتها الحكومة السورية الانتقالية، والمتمثلة بالاستهداف المباشر للمدنيين في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب، وأكد، أن ما حدث جريمة بحق المدنيين العزل، وتهديد مباشر للوحدة الوطنية، والسلم الأهلي في سوريا.
تحذير من تصعيد العنف
في السياق، تحدث لصحيفتنا: “تابعنا بقلق بالغ، التصعيد الخطير الذي شهده حيا الشيخ مقصود والأشرفية بحلب يوم الاثنين الثاني والعشرين من شهر كانون الأول الجاري، لاستهداف مباشر طال الأحياء السكنية الآهلة بالسكان، ما أدّى إلى ارتقاء شهداء وجرحى من المدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال، في انتهاك صارخ للقيم الإنسانية والأعراف والقوانين الدولية”.
وأضاف مصطفى، إن “هذا التصعيد غير المبرر يعكس إصراراً واضحاً على اعتماد الحلول العسكرية، والأمنية، بدلاً من لغة الحوار والتفاهم، ويُضاف إلى سجل طويل من الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين السوريين، أن هذه السياسات، تقوّض أي مسعى حقيقي لبناء الاستقرار والأمان، أو الدفع بسوريا نحو مرحلة انتقالية قائمة على العدالة واحترام حقوق الإنسان”.
وأكد: إن “استهداف الأحياء السكنية، مهما كانت الذرائع، يُعد عملاً مداناً ومرفوضاً، أخلاقياً وقانونياً، ويشكّل خرقاً فاضحاً لمبادئ القانون الدولي الإنساني، الذي يفرض حماية المدنيين، وعدم تعريضهم للأذى أثناء النزاعات”، لافتاً إلى أن النتيجة المباشرة لهذه الاعتداءات، تعميق جراح السوريين، وزيادة حالة الاحتقان والانقسام، وإطالة أمد المعاناة التي يدفع ثمنها الأبرياء.
وحذّر، من خطورة استمرار هذا النهج، مؤكداً أن التصعيد الحالي قد يمتد إلى مناطق أخرى في سوريا، مثل دير حافر، ودير الزور، وغيرها من المناطق، ما ينذر بتوسّع دائرة العنف وسفك المزيد من الدماء.
وأوضح: “إن إشعال بؤر توتر جديدة سيقود البلاد نحو مزيد من الفوضى، وعدم الاستقرار، ويهدد النسيج الاجتماعي السوري، في مرحلة نحن بأمسّ الحاجة فيها إلى التهدئة وتغليب الحوار والحلول السياسية، بدلاً من استخدام لغة السلاح”.
الحكومة الانتقالية تتحمل المسؤولية
وحمّل، الحكومة السورية الانتقالية، المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا التصعيد، داعياً إلى الوقف الفوري للهجمات التي تطال المدنيين، وفتح تحقيق شفاف ومستقل لمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، وضمان عدم تكرارها مستقبلاً، مؤكداً أن الإفلات من العقاب يشجّع على تكرار الجرائم، ويُفقد أي عملية سياسية مصداقيتها.
وأعرب، عن تضامنه الكامل مع أهالي حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، ومع عائلات الشهداء والجرحى، مؤكداً التمسك بخيار الوحدة الوطنية، باعتباره السبيل الوحيد لحماية سوريا، وشعبها من المزيد من الدمار والانقسام، فالسوريون، على اختلاف انتماءاتهم القومية، والدينية، والمناطقية، يجمعهم مصير واحد، ولا يمكن لأي طرف أن يبني مستقبله على حساب دماء ومعاناة الآخرين.
ودعا القوى الوطنية والسياسية، ومنظمات المجتمع المدني، إلى تحمّل مسؤولياتها الأخلاقية والوطنية، ورفع الصوت في وجه الانتهاكات، والعمل المشترك من أجل وقف الهجمات، وترسيخ ثقافة الحوار، وتغليب المصلحة العامة على الحسابات الضيقة.
واختتم، الرئيس المشترك لمجلس مدينة عين عيسى صبري مصطفى، بالتأكيد على أن “السلام الحقيقي لا يُبنى بالقوة، بل بالعدالة والاعتراف بالحقوق واحترام كرامة الإنسان السوري”، مشدداً، على أن حماية المدنيين، ومحاسبة المتورطين، وتعزيز الوحدة الوطنية، تشكّل الأساس لأي حل سياسي عادل وشامل يضع حداً لسنوات الألم والمعاناة في سوريا.
No Result
View All Result