No Result
View All Result
مركز الأخبار ـ اختتمت هيئة البيئة في مقاطعة الجزيرة حملة التشجير التي استهدفت إحياء المحميات الطبيعية عبر زراعة ألف شجرة صنوبر مثمرة، بعد تنفيذ مرحلتين متتابعتين ضمن ثلاث محميات رئيسية في المقاطعة.
جاءت الحملة ضمن خطة بيئية واسعة لتعزيز الغطاء النباتي والمحافظة على التنوع الحيوي، وانتهت بنجاح بعد استكمال زراعة كامل عدد الشتلات المقرر ضمن المحميات.
استدامة بيئية شاملة
اختتمت هيئة البيئة في مقاطعة الجزيرة حملتها الواسعة لإعادة إحياء المحميات الطبيعية، بعد أن أنهت زراعة ألف شجرة صنوبر مثمرة في كل من محميات مزكفت، معشوق، وعابرة، وقد جاءت الحملة تتويجاً لجهود بيئية متواصلة تنفذها الهيئة منذ مطلع الموسم الخريفي بهدف تعزيز الغطاء النباتي ودعم التنوع الحيوي ضمن المحميات المنتشرة في المقاطعة.
وبدأت الحملة يوم الخميس الموافق الرابع من شهر كانون الأول الجاري، حيث باشرت الكوادر الفنية والمكاتب المتخصصة في الهيئة تنفيذ المرحلة الأولى من الخطة في محمية مزكفت قرب مدينة تربه سبيه. وتم خلال هذه المرحلة تجهيز مئات الحفر داخل المحمية، بعد إجراء تقييم شامل للتربة وتحديد أنسب المواقع لغرس 500 شتلة شجرة صنوبر مثمرة تشكل نصف العدد المستهدف ضمن الحملة.
وتُعد محمية مزكفت من أبرز المحميات الطبيعية في المنطقة، إذ تمتاز بتنوع بيئي يتطلب رعاية مستمرة وبرامج تشجير دورية لدعم استقرار النظام البيئي فيها. وقد يشارك في أعمال المرحلة الأولى كل من الرئيس المشترك لهيئة البيئة، ومكتب المحميات والتشجير، ومكتب الدراسات والتخطيط، إلى جانب عاملي مشتل الشهيدة بارين الذين تولوا تجهيز الشتلات ومتابعتها قبل نقلها إلى أرض المحمية.
وبعد الانتهاء من المرحلة الأولى، انتقلت الهيئة يوم السبت الموافق السادس من الشهر ذاته إلى المرحلة الثانية، والتي شملت محميتي معشوق وعابرة، وتم خلال هذا اليوم استكمال العدد المقرر 500شجرة صنوبر مثمرة إضافية، ليصل العدد الكلي المزروع إلى 1000 شجرة وفق الخطة الموضوعة
وتأتي هذه الخطوة كجزءٍ من جهود الهيئة لتعزيز التشجير المستدام داخل المحميات، إذ يشكل الصنوبر المثمر أحد الأنواع النباتية التي تتناسب مع البيئة المحلية في المقاطعة، نظراً لقدرتها على تحمّل الجفاف وملاءمتها لطبيعة التربة، وقد أوضحت هيئة البيئة أن اختيار هذا النوع جاء بعد دراسات بيئية أُجريت عبر مكتب الدراسات والتخطيط لضمان اختيار شجيرات تتناسب مع الظروف المناخية والجغرافية للمحميات.
إن حملة التشجير لم تُنفذ بمعزل عن الجهود السابقة، بل جاءت مكملة لسلسلة من الأنشطة البيئية التي تم تنفيذها خلال الموسم الخريفي الحالي. وشملت هذه الأنشطة زراعة أنواع متعددة من الأشجار على امتداد المحميات بهدف تعزيز الغطاء النباتي وتقوية النظام البيئي، بالإضافة إلى حماية التربة من التعرية وتحسين الظروف الملائمة للحياة البرية.
وشدّد القائمون على الحملة على أن التعاون بين المكاتب والكوادر الفنية المختلفة كان أساسياً لنجاح العمل، لاسيما أن الحملة تضمنت مراحل تخطيط ودراسة ومتابعة دقيقة. فقد تولى مكتب المحميات والتشجير الإشراف على التنفيذ الميداني، في حين أجرى مكتب الدراسات التقييمات البيئية اللازمة لضمان أفضل النتائج، بينما لعبت فرق المشتل دوراً محورياً في تجهيز الشتلات ورعايتها.
وتسعى هيئة البيئة من خلال هذه الجهود إلى تعزيز ثقافة الاستدامة البيئية، وتقوية قدرة المحميات على مواجهة التحديات المناخية التي تشهدها المنطقة، خصوصاً في ظل تزايد التأثيرات الناجمة عن التغير المناخي، وتعتبر زراعة الأشجار المثمرة جزءاً من استراتيجية تهدف إلى زيادة المساحات الخضراء وضمان تنوع نباتي يعود بالنفع على البيئة والمجتمع معاً.
وبذلك تكون هيئة البيئة قد حققت خطوة جديدة عن طريق إحياء المحميات الطبيعية في مقاطعة الجزيرة، مؤكدة أن حملة التشجير الحالية ليست سوى بداية لخطط أوسع تشمل توسيع المساحات المزروعة ورفع أعداد الأشجار خلال المواسم القادمة.
No Result
View All Result