No Result
View All Result
منان خلباش
ما تتعرض له الأحياء الكردية في حلب، وخاصة حيا “الشيخ مقصود والأشرفية” بين فترة وأخرى، بمختلف الممارسات من حصار وقطع الطرقات ومنع دخول المواد الضرورية للحياة، تظهر على السطح مشاكل إضافية تثقل كاهل سكان تلك الأحياء البالغ عددهم ما يقرب نصف مليون، والتي تراكمت آثارها مع امتداد الأزمة السورية التي بلغت نحو ١٤ عاماً من المعاناة والآلام والحصار وتردي الأوضاع من مختلف الجوانب الحياتية.
مع توافد عدد كبير من المهجرين قسراً من مقاطعة عفرين والشهباء ومناطق سورية أخرى، ازداد عدد سكان الأحياء الكردية، وبلغت الكثافة السكانية حداً كبيراً، وظهرت أعداد كبيرة من بين السكان “ذوو الاحتياجات الخاصة”، وكان هناك ثمة حاجة ماسة لاستحداث مركز لذوي الهمم والاحتياجات الخاصة، حيث افتتح مركز منظمة نودم “Nûdem” منذ 11/12/2024، بإمكانات بسيطة وأعضاء لا يتجاوز عددهم ثلاثة أشخاص.
ومع الأيام، سرعان ما فوجئ أعضاء اللجنة المؤسسة لمركز المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة، أن عدد الأفراد من ذوي الهمم من مختلف الأعمار يتجاوز 600 شخص، سواء “إعاقة حركية أو بصرية أو سمعية أو نطقية” وحتى من الحالات الدونية وسواها.
وفي السياق، قالت المسؤولة في مركز المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة “آسيا هورو“: “بداية عملنا في مجال رعاية المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة، كانت آمالنا كبيرة وطموحاتنا بالغة في هذا المجال، ولكن بسبب الواقع القاسي والظروف الصعبة التي مرت علينا من مختلف الجوانب تلاشت آمالنا وطموحاتنا بعض الشيء”.
وتابعت: “ولكن لم نصل إلى نهاية قاسية، حيث تابعنا عملنا متأمّلين بتغير الأحوال والظروف نحو الأفضل، ونتمكن من تحقيق آمالنا وأهدفنا، ورغم ذلك، حققنا بعض طموحاتنا من خلال الإصرار والتحلي بالأمل والإيمان بعملنا الصائب في خدمة شريحة من مجتمعنا، فلدينا قناعة راسخة، أن الإعاقة ليست النهاية، بل ربما تكون بداية للنجاح والانتصار والتميز والتنوع”.
ومن خلال أسئلتنا الموجهة للّجنة الإدارية لمنظمة نودم Nûdem في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، أجابت “مريم قنبر”:” أثناء عملنا في رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة نشعر بالسعادة والسرور، فعندما نحصد نتائج عملنا ينعكس إيجاباً على أعضاء مركز نودم/Nûdem كافة، على الرغم من الواقع الصعب والتحديات التي نمر به، لذلك نبذل أقصى جهودنا لتذليل الصعوبات والمعوقات ونتمنى أن نقدم أقصى ما يمكننا في خدمة هؤلاء المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة”.
الجانب النفسي في رعاية المعاقين
وبدورها قالت “سلافا حسين” المرشدة النفسية في مركز نودم/ Nûdem: “هناك الجانب النفسي لدى المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة، يتطلب عملاً شاقاً لتغيير ما تراكم لديهم من آلام وخيبة، وبذلك لا نذخر جهداً لإخراج هؤلاء من دائرة الأوضاع التي أصيبوا بها في حياتهم، ولكن كل ذلك يتطلب مشاركة الأهل في تنمية الجانب النفسي لهؤلاء واستمرار التواصل معهم ودفعهم للتحلي بإرادة قوية ومعنويات عالية، وهو ما يلزمنا لنكون لهم بمثابة الجسر، للعبور إلى الأمان والطمأنينة تجاه المستقبل”.
وفي الختام، “حنيفة عثمان ومحمد علي حيدر” وبعض أعضاء منظمة نودم /Nûdem الآخرين، عبروا أنهم منذ تواجدهم في المركز يشعرون بالسعادة بسبب التعامل الإيجابي من اللجنة الإدارية للمركز، ما يدفعهم إلى متابعة نشاطات المركز من رعاية وحضور المحاضرات والدروس وتعلم بعض المهارات وممارسة هواياتهم “بالرسم والكتابة والغناء وغيرها…”.
No Result
View All Result