No Result
View All Result
الشدادي/ حسام الدخيل – تشهد مدينة الشدادي في ريف الحسكة الجنوبي تفاقماً في وضع الطرقات الداخلية والفرعية، وسط شكاوى متكررة من السكان بشأن الحفر، الهبوط، وغياب الصيانة الدورية، ما جعل التنقل داخل المدينة تحدياً يومياً للسكان وسائقي المركبات، ورغم الاعتراف الرسمي بوجود المشكلة، إلا أنّ التحسن الفعلي ما يزال محدوداً مقارنةً بحجم الشكاوى وحجم الضرر.
خلال اجتماعها السنوي الأخير، أعلنت بلدية الشعب في الشدادي عن مجموعة مقترحات لإدراج مشاريع صيانة وتأهيل الطرق ضمن خطة العام القادم، لكن مواطنين يرون أنّ التجارب السابقة تجعلهم غير متأكدين من جدية التنفيذ ما لم تُحدد جداول زمنية واضحة ورقابة فعلية.
شكاوى مستمرة
يعاني السكان في كل أحياء المدينة، من تردي الطرقات بشكلٍ لافت، فبعض الشوارع الرئيسية بات يشهد حفراً عميقة تعيق حركة السير وتزيد من نسب الأعطال، في حين تتحول الطرق الفرعية إلى مسارات ترابية خلال فصل الشتاء.
في سياق ذلك، يصف المواطن “أحمد السالم” حال الطريق المؤدي إلى السوق الرئيسي بأنّه “مصيدة يومية”، ويضيف: “منذ أعوام ونحن نقدم الشكاوى. الحفر تزداد عمقاً، والسيارات تتعطل باستمرار. كل أسبوع لدي تصليح جديد. هناك غياب تام لأي معالجة إسعافية رغم أنّ الطريق يخدم آلاف الأهالي، ولكن “فالج لا تعالج””. إنّ تدهور البنية الطرقية لا ينعكس فقط على حركة المرور، بل يمتد إلى تفاصيل الحياة اليومية للسكان. المواطنة “هناء الجاسم”، أم لخمسة أطفال، تتحدث عن معاناة يومية في إيصال أطفالها إلى مدارسهم: “عندما تهطل الأمطار، يصبح الطريق أشبه بمستنقع. الأطفال يصلون المدرسة متأخرين أو نضطر أحياناً لإبقائهم في المنزل. نحن لا نطلب مشروعاً ضخماً، فقط طرقات قابلة للاستخدام”.
غياب الجودة في المشاريع السابقة ومطالبات بالرقابة
يشير بعض السكان إلى أنّ المشكلة ليست فقط نقص المشاريع، بل أيضاً سوء تنفيذ ما يُنجز منها. المواطن “خضر العلي” يلفت إلى أنّ مشاريع التأهيل لا تصمد طويلاً: “قبل عامين تقريباً تم تزفيت طريق الكورنيش، لكنه بدأ ينهار بعد أشهر قليلة، واليوم الطريق غير قابل للاستخدام نهائياً، هذا يعني أنّ المشكلة في الرقابة وجودة المواد. لا يكفي أن نسمع بوعود، نريد عملاً مضبوطاً”.
الحاجة إلى خطة تنفيذية لا مجرد مقترحات
خلال اجتماعها السنوي الأخير، استعرضت بلدية الشعب في الشدادي خطتها الأولية لمشاريع العام القادم، متضمنة:
ـ إدراج صيانة وتأهيل الطرق الرئيسية المتضررة.
ـ تنفيذ مشاريع تزفيت جديدة في الأحياء السكنية.
لكن السكان يشيرون إلى أنّ المقترحات وحدها لا تكفي، وأن التنفيذ الفعلي ووضوح الجداول الزمنية سيكونان الاختبار الحقيقي.
الأضرار المتكررة للمركبات، تعطّل حركة التجارة المحلية، وتأثير الأمطار على الطرقات غير المهيّأة جميعها تُشكّل خسائر يومية لا تُحسب ضمن الميزانيات الرسمية، لكنها تُنهك الأهالي وتعرقل النشاط الاقتصادي للمدينة، ويؤكد ناشطون محليون إنّ كلفة الإهمال باتت أعلى من كلفة الصيانة نفسها.
رغم إعلان بلدية الشعب عن نيتها تحسين الطرق خلال العام القادم، يبقى التحدي الحقيقي في تنفيذ خطوات ملموسة، مدعومة برقابة جدية ومعايير واضحة. وبينما ينتظر الأهالي حلولاً فعليّة، تستمر معاناتهم مع طرقات لم تعد تليق بمدينة تُعد مركزاً إدارياً وخدمياً مهماً في جنوب الحسكة.
No Result
View All Result