No Result
View All Result
كوباني/ سلافا أحمد – هنأت أمهات من مدينة كوباني، الذكرى السنوية الـسابعة والأربعين ليوم المقاومة الوطنية “تأسيس حزب العمال الكردستاني”، وأكدن أنّ المرحلة الراهنة بداية جديدة لتاريخ الشعب الكردي، وعموم شعوب المنطقة نحو السلام وبناء المجتمع الديمقراطي.
مجموعة من الطلبة بدؤوا النضال والمقاومة ضد الظلم والاستبداد، الذي تمارسه السلطات الدكتاتورية في تركيا بحق الشعب الكردي، فأسسوا في 27 من تشرين الثاني عام 1978م، حزباً باسم “حزب العمال الكردستاني”. وتجلّى نضالهم ومقاومتهم بعد تأسيس الحزب ثورتهم ضد الاستبداد بحق الكرد في السجون التركية، واعتبرت تلك الخطوة رسالة لإيقاظ الشعب الكردي في أجزاء كردستان الأربعة من الكابوس الذي كانوا يعيشونه، والانتفاض أمام ذاك الظلم والاضطهاد ومواصلة نضالهم ضد المحتلين.
واتخذوا تحرير الشعوب المظلومة، وتحرير النساء من العبودية أساساً لهم في نضالهم ومقاومتهم، وكان للمرأة الكردية دور ريادي في حزب العمال الكردستاني، من خلال نهج وفكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان.
وفي 27 شباط الماضي، وجه القائد عبد الله أوجلان نداءه التاريخي بعنوان “السلام والمجتمع الديمقراطي”، مؤكداً أنّ الحزب قد استكمل مهامه التاريخية وأنّ مرحلة جديدة من النضال يجب أن تبدأ، وعليه أعلن الحزب خلال مؤتمره الثاني عشر المنعقد بين الخامس والسابع من أيار، إنهاء الكفاح المسلح، الأمر الذي أعاد تسليط الضوء عليه إقليمياً ودولياً بوصفه نقطة تحول في تاريخ المنطقة.
ولادة جديدة
وبهذا الصدد، التقت صحيفتنا “روناهي”، أمهات من كوباني؛ الأم “أمينة ياسين” والدة الشهيد جيا وشقيقة الشهيد إبراهيم، أشارت إلى أنّ: “تأسيس حركة التحرر الكردستانية، كان ميلاداً جديداً للشعب الكردي، حيث كان انبثاق شمس الحرية وسط الظلام الحالك الذي كنا نعيشه”.
ولفتت بأنّه مع تأسيس الحزب أدركوا أنّ الظلم ليس قدراً، وأنّ المقاومة ليست كلمة تقال بل فعلاً يعاش: “وبتلك الروح تمكنا أن نفشل مخططات ومساعي المحتلين والمتربصين بإرادة الشعب الكردي”.
فيما قالت الأم “فريدة أحمد“: “حركة التحرر الكردستانية هي روح لنا، كان الأعداء يعلنون بأن الكرد قد انتهوا، ودفنوا تحت الأرض، ولكن فكر وفلسفة القائد العظيم عبد الله أوجلان التي بها أسس حزبنا، الحامي والمنقذ للشعب الكردي”.
وأضافت: “البعض قد يخافون من الكلمات مثل الفسخ أو إعادة الهيكلة، لكننا لا نرى في ذلك نهاية، الأفكار لا تموت، والتنظيمات تتغير، لكن جوهر النضال يبقى، نحن أبناء وبنات هذا الطريق، ونعرف أنّ كل مرحلة تفتح لتقود إلى أخرى، وأنّها بداية مرحلة تاريخية جديدة في تاريخ الشعب الكردي والعالم أجمع”.
وأكدت: “نحن لم نتعلق بالاسم فقط، بل بالمعنى، المعنى هو الحرية والوقوف بوجه الظلم، ما دام هذا المعنى حياً في قلوبنا، فلا شيء ينتهي”.
الإيمان بالقضية واستمرار النضال
فيما اعتبرت الأم “خانم علي” بأنّ إنهاء الكفاح المسلح لحزب العمال الكردستاني محطة جديدة في تاريخ المنطقة، ستحمل معها انعطافات سياسية جديدة.
وتابعت حديثها: “طالما هناك شعب يبحث عن العدالة، سيولد النضال من جديد مهما اختلفت الأسماء، ما نعيشه اليوم ليس نهاية، بل بداية محطة جديدة في تاريخ طويل، وأنّ الطريق مستمر في النضال”.
وأشارت بأنّ حزب العمال الكردستاني لم يكن يوماً مجرد إطار سياسي، بل كان روحاً حاضرة في تفاصيل نضالهن اليومي: “وجود PKK لم يكن شعاراً فقط نردده، بل كان تفصيلاً نعيشه في بيوتنا وبين أطفالنا ونضالنا، في صور أبنائنا الشهداء المعلقة على الجدران، في دموعنا. لذلك؛ نقول إنّ وجوده سيبقى في نضالنا، وفي مقاومتنا، وفي قلب كل أم فقدت قطعة من كبدها، أو ربت جيلاً على الحرية”.
No Result
View All Result