No Result
View All Result
روناهي/ الشدادي – نظّم مكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطية بالتعاون مع حزب سوريا المستقبل ندوة حوارية تحت عنوان، “لا للكراهية… نعم للحوار والتفاهم بين جميع السوريين”، بمشاركة رئاسة مجلس سوريا الديمقراطية، وقيادات سياسية، ووجهاء وشيوخ عشائر من مدينة الشدادي وريفها.
الحوار أساس بناء مشروع وطني
افتتح الندوة الدكتور الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية، محمود المسلط، الذي أكد، أن “الكراهية أصبحت اليوم إحدى أخطر الأدوات التي تستهدف المجتمع السوري، من خلال محاولات زرع الانقسام وإضعاف الروابط بين السوريين”.
وأشار: إن “الحوار السوري ـ السوري، هو الأساس لبناء أي مشروع وطني”، مؤكدًا إن “الحوار هو الطريق الوحيد لتجاوز تركة الحرب الثقيلة”.
وتابع: “هناك أثر كبير لخطاب الكراهية على استقرار المنطقة، وهو يخلق بيئات مليئة بالتوتر والانتقام، بينما يفتح الحوار أبواب التعاون والتفاهم، ويشكّل مدخلًا لأي عملية بناء حقيقية. ندعو جميع السوريين إلى المشاركة في نشر لغة السلام، ورفض أي خطاب يهدف إلى التحريض أو الشيطنة أو الإقصاء”.
من جانبه، تحدث الشيخ علي حماد الأسعد، عن الدور الاجتماعي والأخلاقي الذي يقع على عاتق العشائر في نبذ خطاب الكراهية، وقال: “العشائر كانت ولا تزال حائط الصد الأول، في وجه الفتن ومحاولات التفكيك”.
وأوضح: “العشيرة كانت دائمًا مصدرًا للقيم، وليست أداة لزرع الخصومة”، ودعا شيوخ العشائر ووجهاءها إلى لعب دور أكثر فاعلية في محاربة التحريض والخطابات الانفعالية التي تنتشر عبر وسائل التواصل الافتراضي وتؤدي إلى الاحتقان بين الشعوب.
من جهته، قال، عضو حزب سوريا المستقبل، صالح الزوبع: إن “السلم الأهلي هو الركيزة الأولى لبناء دولة حديثة، وقال إن الكراهية تحوّلت، إلى أداة سياسية يستخدمها البعض لتحقيق مكاسب قصيرة المدى، بينما يدفع المجتمع كله ثمنها من أمنه واستقراره”.
وأردف: “حزب سوريا المستقبل يسعى إلى تعزيز قيم الاعتدال السياسي، ويدعو إلى عملية حوار وطنية شاملة لا تستثني أي طرف أو شعب، لأن بناء سوريا لن يتحقق إلا بوجود إرادة مشتركة بين جميع السوريين”.
وبيّن: “خطاب الكراهية لم يعُد مجرد كلمات، بل تحوّل في بعض الحالات إلى ممارسات عنيفة”، محذّرًا من ترك المجال لهذه الظاهرة لتتحول إلى تهديد مباشر للنسيج الاجتماعي، وشدّد على أن “تعزيز الحوار هو السبيل لحماية المجتمع، ولخلق بيئة تسمح بظهور سوريا جديدة قويّة تقوم على العدالة والمواطنة”.
التعليم يُساهم في نبذ الكراهية
كما تحدث وجيه عشيرة الملحم، دهام الحريث، عن ضرورة حلّ ملف الموقوفين بناءً على تقارير كيدية، معتبرًا أن هذه القضية تشكّل مصدر توتر مجتمعي يجب التعامل معه بجدية وشفافية، ودعا إلى مراجعة هذه الملفات ضمن إطار قانوني عادل يعيد الثقة بين المجتمع والمؤسسات.
وشدد، على ضرورة معالجة ملف التعليم الذي يعاني من نقصٍ في الكوادر والبنية التحتية، مؤكدًا أن الاستثمار في التعليم هو أحد أهم خطوات مواجهة خطاب الكراهية، لأن التعليم يساهم في بناء جيل واعي قادر على التفكير النقدي، ويمتلك الأدوات اللازمة لرفض التطرف.
في ختام الندوة، استعرضت عضو مكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطية، بيريفان علي، أبرز التوصيات التي خرج بها المشاركون، والتي تمحورت حول النقاط التالية:
– دعم الجهود الرامية إلى الحفاظ على قوات سوريا الديمقراطية باعتبارها القوة الأساسية في حماية المنطقة واستقرارها.
ـ العمل على متابعة ملفات السجناء والموقوفين بما يضمن العدالة ويعزز الثقة بين المواطنين والمؤسسات.
– تطوير الحوار السوري – السوري عبر مبادرات عملية ومستمرة تشارك فيها مختلف القوى الوطنية.
– رفض خطاب الكراهية والتحريض في الإعلام والمنصات الرقمية، وتشجيع الصحافة المسؤولة على نشر خطاب يرسّخ قيم العيش المشترك.
– دعم البرامج والمبادرات المجتمعية الهادفة إلى تعزيز السلام وإعادة بناء الثقة بين السوريين.
No Result
View All Result