No Result
View All Result
الشدادي/ حسام الدخيل ـ تشهد مدينة الشدادي في ريف الحسكة الجنوبي، انتشارًا متزايدًا للكلاب الشاردة، ما بات يشكّل مصدر قلقٍ للأهالي، ويثير مخاوفهم من مخاطر صحية وأمنية متزايدة في ظل غياب حلول ملموسة من الجهات المعنية.
في أحياء المدينة وأطرافها، تجوب مجموعات من الكلاب الشوارع ليلًا ونهارًا، خاصة بالقرب من مكبات النفايات والأسواق الشعبية، فيما يؤكد السكان أنّ الظاهرة تفاقمت خلال الأشهر الأخيرة بشكل غير مسبوق.
ظاهرة تتفاقم وواقع مقلق
وفي الصدد، قال المواطن “خالد العيد“، أحد سكان الحي الشمالي: “لم يعد بإمكان الأطفال اللعب في الأزقة بعد غروب الشمس، فالمشهد اليومي لقطعان الكلاب، وهي تتجول بحرية يثير الرعب في نفوس الأهالي، خصوصًا بعد تسجيل حالات مهاجمة لبعض المارة”.
وتعود أسباب انتشار الكلاب الشاردة إلى تردي خدمات النظافة العامة وتراكم القمامة في الحاويات المفتوحة، ما يجعلها مصدر جذب للحيوانات الباحثة عن الطعام، إضافةً، إلى ترك بعض السكان حيواناتهم في الشوارع بعد عجزهم عن رعايتها.
ويرى المواطن “جاسم الحسين“: “إن الظاهرة أصبحت نتيجة حتمية لضعف الخدمات البلدية، وغياب برامج متخصصة لمكافحة الكلاب الضالة، إلى جانب غياب التوعية المجتمعية بأهمية رعاية الحيوانات المنزلية بشكل مسؤول”.
مخاطر صحية وأمنية
وتتجاوز خطورة الظاهرة الجانب المظهري، إذ تنذر بمخاطر صحية جسيمة أبرزها نقل داء الكَلَب (السعار)، وهو مرض مميت ينتقل عبر العضات أو اللعاب، إضافة إلى إمكانية نقل أمراض بكتيرية وطفيليات عبر النفايات التي تنبشها الكلاب.
وفي ظل غياب إجراءات فعالة، تتعالى أصوات الأهالي مطالبة بلدية الشعب في الشدادي والمنظمات الإنسانية بإيجاد حلول عاجلة تحفظ أمنهم وسلامتهم، بعيدًا عن الأساليب القاسية التي تُمارس أحيانًا في بعض المناطق للتخلص من الكلاب.
ويقترح عدد من السكان إطلاق برامج لإبعاد الكلاب الشاردة عن الأحياء السكنية، إلى جانب تحسين الخدمات البلدية وخدمات النظافة على وجه الخصوص، وذلك لمنع تجمع الكلاب حول حاويات القمامة والمكبات المنتشرة في الأحياء.
دعوة للتنسيق والعمل المشترك
وفي الختام، يرى المواطن “بسام الأسعد“، أن مواجهة الظاهرة تتطلب تنسيقًا مشتركًا بين الجهات الخدمية، إلى جانب إشراك المجتمع المدني في عمليات الرصد والتنظيم، لتبني حلول مستدامة توازن بين حماية الإنسان والحيوان.
No Result
View All Result