No Result
View All Result
الشدادي/ حسام الدخيل – نظمت شبيبة حزب الاتحاد الديمقراطي، بالتعاون مع مكتب مكافحة المخدرات في مدينة الشدادي فعالية توعوية حملت عنوان “مكافحة المخدرات مسؤولية الجميع”، وذلك في صالة المجلس المحلي بالمدينة، بمشاركة عددٍ من الإداريين من المؤسسات المدنية، واللجان المحلية، وأعضاء من منظمات المجتمع المدني، إلى جانب حضور شبابي لافت.
معاً لمكافحة آفة المخدرات
تهدف المحاضرة إلى رفع مستوى الوعي بمخاطر المخدرات، والتأكيد على أهمية الدور المجتمعي في الحد من انتشارها، باعتبارها من أخطر التحديات التي تهدد النسيج الاجتماعي وسلامة الأفراد، خصوصًا فئة الشباب.
وفي كلمةٍ له خلال المحاضرة، أكد الرئيس المشترك لمكتب مكافحة المخدرات في مدينة الشدادي، محمد عبد الحليم، على أهمية العمل الوقائي قبل وقوع الخطر، مشيراً إلى أن مكافحة المخدرات ليست مسؤولية جهة واحدة، بل واجب جماعي يتطلب تعاون المجتمع بكافة مكوناته، من الأسرة والمدرسة إلى المؤسسات المدنية والأمنية.
وقال: “مكافحة المخدرات مسؤولية جماعية، لأنها تهدد حاضرنا ومستقبل شبابنا، إن وعي المجتمع هو السلاح الأول في مواجهة هذه الآفة التي لا تعرف حدوداً أو فوارق”.
تضمنت المحاضرة عرضًا تقديميًا يوضح أنواع المخدرات، وأشكال الإدمان، والعلامات المبكرة التي يمكن من خلالها التعرف على المتعاطين، إضافةً إلى مناقشات تفاعلية حول سبل الوقاية والتوعية داخل الأسرة والمدارس والأحياء الشعبية.
وتطرق عبد الحليم إلى الآثار الخطيرة للمخدرات على الصعيد الصحي، والاجتماعي، والاقتصادي، موضحًا أنها تتسبب في أمراض خطيرة مثل الإيدز وأمراض الكبد والسرطان، كما تدفع بالمصابين إلى العزلة والانطواء وكره المجتمع، فضلًا عن تأثيراتها الاقتصادية المدمرة على دخل الفرد وإنتاجيته واستقراره الأسري.
وأوضح بأن المخدرات تنقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسية: مخدرات طبيعية مثل القنب والقات والأفيون الخام، ومخدرات نصف تخليقية مثل الهيروين والكوكايين، ومخدرات يتم تصنيعها مثل الميثاكولون والبنزوديازيبين.
وأشار إلى أن أسباب الانتشار تشمل ضعف الوعي، وسوء التربية، ورفاق السوء، بالإضافة إلى الضغوط الاقتصادية والنفسية التي تدفع بعض الشباب للهرب إلى عالم الإدمان.
وقامت قوى الأمن الداخلي في ٢٦ حزيران الماضي بإحصائية في (اليوم العالمي لمكافحة المخدرات) تم تقديمها خلال الفعالية تُظهر حجم الجهود والنتائج المحققة، وجاءت الأرقام كالتالي: ملفات التجار، ٢٤٢ ملف وعدد الموقوفين، ٤٢٨ موقوف، وملفات الترويج: ٣٤١ ملف وعدد الموقوفين ٥٨٤، وملفات التعاطي، ١٨٧٣ ملف، وعدد الموقوفين، ٢٣١٧ موقوف.
أما المضبوطات فكانت على الشكل التالي: ٩٩٨٦٢ حبة مخدرة متنوعة، و ٢.٤ كغ من مواد مجهولة، و ٣٥٨٨ إبرة مخصّصة للاستخدام المخدر، و ٢٤٤ شكلة (أدوات للتعاطي/التصنيع)، واثنان لتر من زيت تستخدم في صناعة الحشيش المخدر.
تأتي هذه الأرقام لتؤكد وجود عمل أمني فعال في ملاحقة شبكات التهريب والترويج، لكنها كذلك تبرز الحاجة لجهود توعوية وتأهيلية موازية للحد من الطلب والوقاية.
في ختام المحاضرة، طالب الحضور بتوسيع نطاق البرامج التوعوية داخل الكومينات، والأحياء السكنية، وتفعيل دور المؤسسات التعليمية والجامعات والجهات الأمنية في نشر الوعي حول مخاطر التعاطي والترويج، كما دُعِي إلى تنظيم حملات ميدانية متواصلة تشمل المدارس والمراكز الشبابية، وورش عمل مهنية ونفسية لدعم الفئات الأكثر عرضة للخطر، إضافةً إلى برامج إعادة تأهيل للمتعافين تضمن إدماجهم في المجتمع دون وصمة.
واختتم المنظمون والمتحدثون الفعالية بالتأكيد على مواجهة آفة المخدرات، على أنها تتطلب تضافر الجهود بين المجتمع والدولة والأسرة، وإن الاستمرار في مثل هذه المحاضرات وحملات التوعية يمثل خطوة عملية وأساسية نحو حماية الأجيال القادمة، وأعلن القائمون عن نية استمرار هذه الفعاليات ضمن خطة شاملة تهدف لتعزيز الوعي وبناء شبكات مجتمعية قادرة على التصدي لهذه الآفة.
No Result
View All Result