No Result
View All Result
عين عيسى/ برخدان جيان – في ظلّ الظروف الإنسانية القاسية التي يعيشها آلاف المهجّرين في مخيم كري سبي، أقام الهلال الأحمر الكردي نقطة طبية دائمة بعد أن كانت متنقلة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الخدمات الصحية داخل المخيم وتوفير الرعاية الطبية بشكل مستمر للسكان الذين يفتقرون إلى أبسط مقومات الدعم الصحي.
تأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه المخيم تزايداً في عدد المرضى والحالات المزمنة، إلى جانب محدودية الإمكانات وضعف المرافق الصحية، ما جعل وجود نقطة طبية ثابتة حاجةً ضرورية لتأمين الرعاية المستمرة وتقليل معاناة المهجرين في التنقل بحثاً عن العلاج.
من نقطة متنقلة إلى مركز ثابت
وكانت النقطة الطبية في السابق متنقلة، تعمل على تقديم خدمات محدودة في أوقات معينة، إلا أن هذا لم يكن كافياً لتلبية احتياجات المهجّرين الصحية، ومع تزايد الضغط والحاجة، قررت إدارة الهلال الأحمر الكردي تحويلها مركزاً ثابتاً يعمل بشكل يومي ويقدّم خدماته لمئات المرضى من مختلف الفئات.
وفي السياق، قالت الممرضة العاملة في منظمة الهلال الأحمر الكردي “منال العواد” خلال لقاء مع صحيفتنا “روناهي”: “إن تثبيت النقطة الطبية أحدث فرقاً واضحاً في حياة الأهالي”، مشيرةً إلى أن الكادر الطبي بات قادراً على متابعة الحالات المرضية بشكل منتظم وتقديم العلاج في الوقت المناسب. وتابعت: “في السابق، كان الأهالي يضطرون لقطع مسافات طويلة للوصول إلى المراكز الطبية خارج المخيم، وهذا كان يشكل عبئاً كبيراً خاصة على العائلات التي تضم أطفالاً وكباراً في السن، اليوم أصبح الوصول إلى الرعاية أسهل، والأهم أنه مجانٍ، وفي متناول الجميع”.
وتضم النقطة الطبية أقساماً متعددة تشمل الطبابة العامة، ورعاية الأطفال، والنسائية، إضافة إلى صيدلية تقوم بتوزيع الأدوية وفق الوصفات الصادرة عن الأطباء. ويعمل الكادر الطبي يومياً على استقبال المرضى وتقديم الاستشارات والعلاجات الممكنة بالإمكانات المتاحة، رغم النقص في الكوادر والمستلزمات.
“النقطة الطبية أنقذت حياة ابني”
ولا يخفي المهجرون داخل المخيم، ارتياحهم الكبير لوجود النقطة الطبية الثابتة، حيث قال “محمد الأحمد“، أحد سكان المخيم، وهو أب لطفلين: “النقطة الطبية أنقذت حياة ابني عندما أصيب بحالة اختناق مفاجئة في الليل، لو لم تكن موجودة داخل المخيم لاضطررنا إلى نقله لمسافة طويلة، وربما لم نتمكن من إسعافه في الوقت المناسب، الآن أشعر أن هناك من يساعدنا حين التعرض لأذى، ولم نعد بحاجة إلى الخروج بحثاً عن العلاج”.
فكلمات الأحمد تعكس واقعاً إنسانياً عاشه المئات من سكان المخيم، ممن كانوا يعانون من صعوبة في الوصول إلى الخدمات الطبية الأساسية، فإن عدد المراجعين ازداد بشكل ملحوظ منذ تثبيت المركز، ما يدلّ على مدى الحاجة الفعلية لهذه الخطوة.
جهود متواصلة رغم التحديات
ورغم الإمكانات المحدودة والضغط الكبير على الكادر، يواصل الهلال الأحمر الكردي جهوده لتغطية أكبر قدر ممكن من احتياجات المخيم، فأوضحت الممرضة “منال العواد” في الختام، إلى أن الفريق يعمل في ظروف صعبة، فتزداد الحالات المرضية يوماً بعد يوم، لاسيما بين الأطفال وكبار السن، ومع ذلك فإن الإرادة الإنسانية لدى العاملين أقوى من الصعوبات.
وأشارت، إلى أن المنظمة تعمل على تطوير خدماتها الطبية وتوسيع نطاقها بما يتناسب مع احتياجات الأهالي.
No Result
View All Result