No Result
View All Result
عين عيسى/ برخدان جيان – باشرت إدارة المدارس العامة في مخيم مهجّري كري سبي، بالتعاون مع هيئة التربية والتعليم في مقاطعة الفرات، أعمال ترميم شملت 18 خيمة صفية في مدارس المخيم، بهدف تحسين البيئة التعليمية وضمان استمرار العملية التربوية بشكل مستقر وآمن، بعد الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية في العوامل الجوية خلال السنوات الماضية.
ويُعدّ هذا العمل من أهم الخطوات التي تقوم بها الإدارة التعليمية، إذ يسهم بشكل مباشر في تحسين ظروف التعليم للطلبة والمعلمين على حد سواء، لا سيما في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها المهجرون منذ تهجيرهم من مناطقهم الأصلية.
وبهذا الصدد أوضح الإداري في إدارة المدارس العامة في مدينة عين عيسى جمعان العيسى، أن هذا العمل يأتي ضمن خطة شاملة أطلقتها الإدارة بالتنسيق مع هيئة التربية والتعليم في مقاطعة الفرات، لإصلاح وترميم المدارس المتضررة داخل المخيم.
ترميم الغرف الصفية في المخيم
وقال العيسى: “باشرنا منذ مطلع الأسبوع الجاري أعمال ترميم 18 غرفة صفية في مدارس المخيم، بعد أن تبيّن وجود تضرر في الأبواب وتشقق بعض الجدران، إضافة إلى تهالك الشوادر التي كانت تُستخدم لحماية الصفوف من الأمطار وأشعة الشمس، وهذه الترميمات ضرورية لضمان راحة الطلبة واستمرار الدروس دون انقطاع”.
وأضاف العيسى، إن الورش الفنية بدأت بإصلاح الأبواب المتآكلة نتيجة الصدأ، والعوامل الجوية، فضلاً عن استبدال الشوادر التالفة بأخرى جديدة أكثر متانة ومقاومة للظروف المناخية القاسية، كما تم إجراء أعمال صيانة عامة شملت إعادة طلاء الجدران الداخلية وإصلاح الإنارة في بعض الصفوف. وأشار الإداري إلى أن هذه الخطوة تأتي استجابة للحاجة الملحّة التي عبّر عنها الكادر التدريسي وأهالي الطلبة، بعد أن واجه التلاميذ خلال فصل الشتاء الماضي صعوبات كبيرة بسبب تسرب مياه الأمطار إلى داخل بعض الصفوف، فاضطر المعلمون إلى تعليق الدروس في بعض الأيام لحين إصلاح الأضرار المؤقتة.
وأوضح العيسى، أن هيئة التربية والتعليم في مقاطعة الفرات قدّمت الدعم الفني واللوجستي الكامل للمشروع، فتم تأمين المواد اللازمة للترميم من مستودعات الهيئة، إضافة إلى الإشراف الفني من مهندسين مختصين في صيانة الأبنية المدرسية.
وأكد أن الهدف الأساسي من هذا الجهد المشترك هو ضمان سير العملية التعليمية دون عوائق، وتأمين بيئة صفية آمنة وصحية للطلبة والمعلمين معاً. وختم حديثه عن أهمية التعليم ودوره في الحياة: “نحن نعدُّ التعليم الركيزة الأساسية لمستقبل أبنائنا، ومهما كانت الظروف صعبة، فإننا نواصل العمل على تحسين واقع مدارس المخيم، فكل غرفة صفية تُرمَّم اليوم هي خطوة نحو مستقبل أفضل لأطفالنا”.
من جهته، أشاد عدد من المعلمين وأولياء الأمور بهذه المبادرة، معتبرين أنها تسهم في رفع معنويات الطلبة وتحفيزهم على الانتظام في الدراسة، وأكدوا أن المدارس كانت تواجه مشاكل متكررة في الأبواب والنوافذ والشوادر، خصوصاً أثناء العواصف المطرية، ومع الترميم والعمل على إصلاح الأعطال باتت البيئة الصفية أكثر راحة وأماناً.
يُذكر أن مخيم مهجّري كري سبي يضم أكثر من ٧٠٠٠ مهجر هجروا من مناطقهم بسبب العدوان التركي في التاسع من تشرين الأول عام ٢٠١٩، ويحتوي على عدة مدارس تقدم التعليم لمئات الطلاب في المراحل الابتدائية والإعدادية، وتعمل إدارة المدارس بالتعاون المستمر مع هيئة التربية والتعليم في مقاطعة الفرات، على تأمين احتياجات المدارس من تجهيزات وأثاث وقرطاسية، بالإضافة إلى تنفيذ دورات تدريبية للكادر التعليمي.
No Result
View All Result