قامشلو/ علي خضير – تحت شعار “الكتاب مفتاح الحضارة” افتتحت هيئة الثقافة والفن بشمال وشرق سوريا، وهيئة الثقافة في مقاطعة الجزيرة معرض الشهيد هركول الدولي للكتاب في موسمه التاسع، الاثنين في 20 تشرين الأوّل الجاري 2025، في حديقة آزادي بمدينة قامشلو.
حضر فعاليات افتتاح معرض هركول الدولي للكتاب ذوو الشهيد حسين شاويش (هركول)، وقياديون في وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة وقوات سوريا الديمقراطية، ووفود من الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، والإدارة الذاتية الديمقراطية لمقاطعة الجزيرة. ومؤسسات ثقافية وحشد من الشخصيات الثقافية ومؤسسات المجتمع المدني.
وافتتح المعرض أعماله بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، تلته كلمات من الرئيسة المشتركة لهيئة الثقافة والفن بإقليم شمال وشرق سوريا “سرفراز شريف”، والرئيس المشترك لهيئة الثقافة والفن بمقاطعة الجزيرة “إلياس سيدو”.
من الكتابة بأعواد الكبريت المحروقة إلى آلاف الكتب
واستذكرت الكلمات أحد مواقف الشاعر الكردي “يوسف برادي” ذات يوم في سجون الديكتاتورية عندما كتب على جدران السجن بأعواد كبريت محروقة. كما أكّدت الكلمتان على أنَّ “الشهداء كانوا جسراً وسبباً للوصول إلى زمن الفعل، ومن كتابة الكلمة إلى اليوم، الذي نقف فيه بين أحضان آلاف الكتب والعناوين، وتعلمنا منهم أينما توجد الكلمة الحرة يوجد وطن”.
وأشارت إلى إنّه بينما هناك من يدق طبول الحرب، وينادي بالنزاعات، هناك أيضاً من يكتب، ويقرأ، ويرى أن الحروف الحرة، هي أولى خطوات السلام والحرية، وإلى أنَّ هذا الحدث (معرض الشهيد هركول الدولي للكتاب) أصبح تقليداً سنوياً يكرس حضور الثقافة قيمةً، والكتاب رمز للحضارة والحياة.
ونوّهت: “إنَّ اسم الشهيد هركول لم يعد ذكرى بل أصبح علامةً مضيئة في المشهد الثقافي ودليلاً على أن إرادة الحياة لا تنكسر مهما تعاظمت التحديات، وأن الثورة الحقيقية لأي شعب ليست في موارده المادية فقط، بل في غنى فكره وعمق وعيه”.
في الختام أكّدت الكلمتان على أن “معرض الشهيد هركول هو فضاء للعرض والاقتناء، بل وعد متجدد، بأن ثقافتنا باقية بألوانها وتنوعها، وأن شعوبنا قادرة على الإبداع رغم الألم، وأن المعرض هذا العام سيكون مختلفاً؛ لرسالته، التي يحملها للعالم أجمع، أن الإدارة الذاتية الديمقراطية تحمل رسالة محبة، ووعي للإنسانية ككل في الظروف القاسية، التي تمر بها سوريا”.
وحسب عضو اللجنة التحضيرية للمعرض “عبد المجيد خلف” ستشارك عدّة دول في المعرض: من أجزاء كردستان الأربعة، ولبنان، والعراق، وتركيا، والسويد، وسوريا، والأردن، والإمارات، وبلجيكا، وبمشاركة 140000 كتاب. وبيّن أنه بلغ عدد العناوين لهذا العام 13400 عنوان، في حين بلغت العام الماضي 14000 عنواناً.
وأوضح خلف: “كان من المقرّر أن يبلغ عدد دور النشر المشاركة من هذه الدول 60 دار نشر، اعتذرت منها تسعة دور، نتيجة الظروف التي تمر بها المنطقة، ليبقى 51 داراً من المشاركين”.
منوّهاً إلى إنّه سيتخلل المعرض لهذا العام خمس محاضرات، وسيتم توقيع ستة كتب، بالإضافة لسبع فقرات موسيقية، وأنَّ نسبة مشاركة المرأة بلغت 40 %، ونسبة الأطفال المشاركين أربعة بالمائة، كما أنَّ نسبة الكتب المشاركة باللغة الكردية بلغت 43%.
كما كشف “خلف” عن أنَّ المعرض سيستقبل زوّاره في الأيام المتبقية من الساعة العاشرة صباحاً لغاية التاسعة مساءً، وفي اليوم الأخير للمعرض سيتم الإعلان عن اختتامه في الساعة السادسة مساءً. وكُشف أيضاً عن برنامج المعرض في الأيّام الباقية:
برنامج المعرض يكون على الشكل التالي:
اليوم الثاني: الثلاثاء بتاريخ 21-10-2025، محاضرة الساعة الخامسة مساء. الكاتب محمود وهبي (يوميات الحرب)، فقرة فنية الساعة السابعة مساء.
اليوم الثالث: الأربعاء بتاريخ 22/10/ 2025، -استذكار الشاعر جكر خوين الساعة 11 صباحاً، -محاضرة الساعة الخامسة مساء. أكاديمية جنولوجي. (قراءة) في رسالة (القائد لأكاديمية جنولوجي)، – فقرة فنية الساعة السابعة مساء.
وفي اليوم الرابع: الخميس بتاريخ 23/10/ 2025 – محاضرة الساعة الخامسة مساءً للكاتبة “روناك مراد” (نسج أدب الثورة)، – فقرة فنية الساعة السابعة مساء.
– اليوم الخامس: الجمعة بتاريخ 24/10/ 2025 – ندوة حوارية عن اللغة الكردية. فريدون سامان سميرة حاج علي – برزو محمود. (إشكاليات اللغة الكردية).
اليوم السابع: الأحد بتاريخ 26/10/ 2025 – حفل الختام الساعة الخامسة مساء، – كلمة عائلة الشهيد هركول “حسين شاويش”، – كلمة شركة الشمال، – فقرة فنية، – تكريم المشاركين في المعرض.