No Result
View All Result
الدرباسية/ نيرودا كرد – أشارت الإدارية في مكتب الشؤون التابع لمجلس الدرباسية، سعيدة أحمد، أن ما يُسمى بالإعلان الدستوري، الصادر عن الحكومة الانتقالية في دمشق، لا يمثل تطلعات الشعب السوري، ولفتت، إلى أن رفض الشعبي الإعلان، جاء لاستبعاد الشعوب والمكونات السورية، عن تقرير مصيرهم، والمشاركة في مستقبل بلادهم.
تتوالى ردود الفعل الشعبية والسياسية السورية، الرافضة لما يُسمى الإعلان الدستوري، الذي أصدرته الحكومة الانتقالية في دمشق، حيث تُبدي الشعوب والمكونات السورية، رفضها هذا الإعلان منذ اللحظات الأولى لإصداره، وحتى اليوم، وذلك بسبب استبعاد الحكومة الانتقالية في دمشق، الشعوب والمكونات السورية من صياغة هذا الإعلان.
الشعب السوري، يرى في هذا الإعلان، نسخة طبق الأصل عن الدساتير التي كانت سلطة الأسدين تعمل بها خلال نصف قرن من الزمن، لأن أوجه التشابه تتجلى بوضوح من خلال عقلية الهيمنة والاستئثار بالحكم والقرار من السلطات المتعاقبة في دمشق، سواء كانت سلطة الأسدين، أو سلطة الحكومة الانتقالية، المتواجدة اليوم في دمشق.
السمة الأساسية المشتركة بين هذه الدساتير، إقصاء وتهميش الشعوب والمكونات السورية، من المشاركة في صياغتها، فضلا عن افتقار هذه الدساتير لأي نص قانوني واضح يصون حقوقهم، والمسألة الهامة الأخرى تكمن في إقصاء المرأة وتجريدها من حقوقها المشروعة، ما يُنذر بأن سوريا لم تتمكن حتى الآن، حل القضايا العالقة الأساسية، ومن أهمها مشاركة السوريين، في كتابة دستور سوري جديد، يحفظ حقوق الجميع.
لا تغيير سياسي في سوريا
بخصوص ذلك، التقت صحيفتنا الإدارية في مكتب الشؤون التابع لمجلس الدرباسية، سعيدة أحمد: “منذ سيطرة الحكومة الانتقالية على السلطة في دمشق، تثبت الوقائع يوما بعد آخر، إن هذه الحكومة لا تسعى لأي تغيير جدي في طريقة الحكم بسوريا، لأنها لا تزال تخطو الخطوات نفسها، التي اعتمدت عليها سلطة الأسدين الأب والابن؛ لأن جوهر الأزمة، التي ظهرت في سوريا، لا يزال على حاله ولم يتغير، ولا توجد نوايا لدى الحكومة الانتقالية، لتغير الواقع ولو بحده الأدنى”.
وأضافت: “إن الأسباب الجوهرية، التي أدت إلى انفجار الأزمة السورية عام 2011، هي جملة القرارات والممارسات، التي انتهجها النظام السوري السابق، على مدى أكثر من نصف قرن، من الهيمنة على سوريا، هذه السياسات تمثلت بالدرجة الأولى، في إقصاء وتهميش الشعوب والمكونات السورية، فضلا عن القمع ورفض تعدد الثقافات التي تتميز بها سوريا، هذه الممارسات كانت بعيدة عن تطلعات الشعب السوري، في العيش الكريم وصيانة حقوق الجميع”.
وتابعت: “في الثامن من كانون الأول 2024، لحظة سقوط النظام البعثي، ظن الجميع أن سوريا، باتت على اعتاب تغييرات كبرى ستغير ملامحها المستقبلية، ولكن الشهور التي تلت السقوط، أثبتت لا تغيير في ذهنية من تولوا الحكم في دمشق، وقد تجلى ذلك من خلال استئثار الحكومة الانتقالية، بمراكز القرار السوري، دون إشراك أي شعب أو مكون في مستقبل البلاد، في مشهد يؤكد أن سوريا، لا تزال تراوح في الحلقة المفرغة ذاتها، التي كانت يتبعها النظام السابق”.
التنوع المجتمعي السوري إغناء وقوة
وأردفت: “منذ تسلم حافظ الأسد الحكم في سوريا، ومن ثم بشار الأسد، والآن الحكومة الانتقالية، هؤلاء نظروا إلى التنوع المجتمعي والثقافي الموجود في سوريا، تهديداً لأركان سلطتهم، في الوقت الذي كان هذا التنوع مصدر قوة وإغناء لسوريا، وانطلاقا من التهديد الوهمي الذي بنوه في مخيلتهم، عملت هذه السلطات على استبعاد الشعوب، والمكونات، والأطياف، من الحياة السياسية، والثقافية، والاجتماعية، التي تحدد مصير البلاد، وقد تجلى ذلك في جملة الخطوات، التي أقدمت الحكومة الانتقالية عليها، منذ تسلمها السلطة في دمشق، وكان من بينها، ما يُسمى بالإعلان الدستوري، الذي لا يعبر عن تطلعات الشعب السوري، ولا عن آمالهم في العيش بغد آمن ومشرق”. 
واستطردت: إن “على الحكومة الانتقالية، أن تُصحح الأخطاء التي وقعت بها منذ توليها الحكم، وخطوات الإصلاح يجب أن تبدأ من “الإعلان الدستوري” الحالي، فيجب إعادة صياغة هذا الإعلان، بمشاركة السوريين، دون إقصاء أو تهميش لأحد، وهذه الخطوات تُعدُّ من الخطوات المهمة، التي يجب أن تقدم عليها الحكومة الانتقالية، إن كانت حريصة فعلا على إخراج سوريا من الأزمة وحل المشاكل العالقة فيها”.
الإدارية في مكتب الشؤون التابع لمجلس الدرباسية، سعيدة أحمد، اختتمت: “مشاركة الشعب السوري بمكوناته، في هذه المرحلة الحساسة، تحدد ملامح سوريا المستقبل، وتفرضها ضرورات الواقع السوري اليوم، وهذه الضرورات تتمثل في مشاركة السوريين، بكتابة دستور سوري عصري جديد، وصياغة مستقبل بلادهم بأنفسهم، بعيدا عن عقلية الإقصاء والتهميش، وعلى الحكومة الانتقالية، أن تُدرك هذه الحقائق وتعمل على تحقيقها، وأن تسارع لتعديل “الإعلان الدستوري”، للبناء عليه في كتابة دستور دائم، يضمن حقوق الشعوب في سوريا”.
No Result
View All Result