No Result
View All Result
كوباني/ سلافا أحمد – وسط جهود مشتركة بين غرفة الصناعة والتجارة التابعة لحركة المجتمع الديمقراطي (TEV-DEM) في مقاطعة الفرات، تسعى بلدية الشعب إلى إنجاز مشروع المدينة الصناعية في مدينة كوباني؛ بهدف تنظيم القطاع الصناعي وتخفيف الأعباء عن الأهالي، وذلك في إطار خطة تطوير البنية الاقتصادية للمنطقة.
منذ العام 2018، بدأت أعمال بناء المدينة الصناعية في كوباني لتكون خطوة استراتيجية في تنظيم الأسواق وتعزيز النشاط الاقتصادي، حيث لم تكن فكرة إنشاء المدينة الصناعية في كوباني وليدة الصدفة، بل جاءت نتيجة حاجة ملحة لتنظيم الأسواق داخل المدينة، وتوفير بيئة مناسبة للحرفيين والصناعيين بعيداً عن الأحياء السكنية.
من أهم أحياء المدينة وأكثرها ضجيجاً وحركة؛ “حي الصناعة”، إذ يعتبر العمود الفقري للمدينة، ويعتمد غالبية السكان في المقاطعة على موردين اقتصاديين رئيسيين وهما الزراعة والصناعة.
حي الصناعة الذي يشغل داخل مدينة كوباني مساحة 9% من المساحة العامة للمدينة، بدءاً من دوار السلام بالقرب من معبر مرشد بينار وصولاً إلى حي كانيا كردان أقصى شرق المدينة ويقع شمالاً بمحاذاة الحدود التركية، يحتوي على مئات المحال الصناعية.
تنظيم الفوضى داخل السوق
وبدأ العمل على بناء المدينة الصناعية عام 2018على أطراف مدينة كوباني بمساحة واسعة مخصصة لورش ومحلات متنوعة، ويهدف المشروع إلى تنظيم الفوضى داخل الأسواق، وتخصيص مكان يجمع الورش الصناعية والتجارية مثل (الميكانيك، الحدادة، النجارة، معامل صغيرة، محلات صيانة كهرباء ومكيفات، وغيرها). وتقع المدينة الصناعية في قرية كولمت جنوب مدينة كوباني، إذ يحوي على أكثر من 800 محلٍ كبير وصغير.
وستمنح البلدية المحال لأصحابها لمدة تصل إلى 99 عاماً، بعدها تعتبر تلك المحال أملاك للبلدية، في حين يدفع أصحاب المحالات مبالغ مالية على شكل أقساط متوزعة لعشرة أقسام، وذلك لتغطية التكاليف التي بذلتها البلدية في عملية البناء.
ويرى الأهالي إن وجود المدينة الصناعية سيساهم في تقليل الازدحام داخل المدينة وتخفيف الضجيج، إضافةً إلى سهولة وصولهم للخدمات الصناعية في مكانٍ واحد؛ فيما يعتبر أصحاب المحلات إن المشروع سيساعدهم على تنظيم أعمالهم.
دعم الحركة التجارية والاقتصادية
وفي السياق؛ أوضح لصحيفتنا نائب الرئاسة المشتركة لبلدية الشعب في كوباني “حجي أحمد”، بأن المدينة الصناعية تُعتبر من المشاريع الاقتصادية المهمة التي دعمت الحركة التجارية والصناعية في المنطقة، وأشار إلى: “هدفنا الأساسي كان تنظيم الأسواق وتخفيف الأعباء عن الأهالي، وقد تحقق جزء كبير من ذلك”.
لافتاً بأنه رغم التحديات، باتت المدينة الصناعية في كوباني واحدة من أبرز المشاريع الخدمية والتنظيمية، وأسست لمرحلة جديدة في حياة الأهالي والصناعيين.
وأكد بأنه تم الانتهاء مؤخراً من مشروع الصرف الصحي في المدينة الصناعية، فيما تتواصل أعمال تمديد شبكات المياه وبناء خزان خاص لتأمين حاجة الورش والمحلات، كما يجري العمل على تجهيز شبكات الكهرباء لتزويد المشروع بكامل احتياجاته الخدمية.
مشيراً إلى أنه كان من المقرر إنجاز المشروع في الأعوام الماضية، إلا أن هجمات وتهديدات الاحتلال التركي ومرتزقته على المنطقة تسببت في عرقلة عملية البناء وتأخير استكماله ضمن المدة المحددة.
ونوه إلى “إن المخططات الموضوعة تشير إلى استكمال المشروع خلال العام المقبل، ليتم فور الانتهاء منه ونقل جميع الصناعيين إلى هناك بشكلٍ منظم”.
وطالب نائب الرئاسة المشتركة لبلدية الشعب في كوباني “حجي أحمد”، في ختام حديثه الصناعيين بالإسراع في تسديد أقساطهم، مشيراً إلى أن تأخير الدفع يعرقل سير عملية استكمال المشروع.
ويذكر أن القسط الكلي للمحال الصغيرة يبلغ 3500 دولار أمريكي، بينما يصل إلى 5700 دولار للمحال الكبيرة، موزعاً على عشر دفعات، وأوضحت البلدية أن هذه المبالغ تُمثل فقط تكلفة البناء الفعلية لكل محل.
No Result
View All Result