No Result
View All Result
كوباني/ سلافا أحمد ـ أشار، السياسي، بكر حج عيسى، إلى أن سوريا تعيش في أخطر مراحلها، بعد فشل الحكومة الانتقالية في تحقيق الاستقرار، ما وفر بيئة خصبة لعودة داعش، وأوضح، بأن المجتمع الدولي، والتحالف الدولي يدعمان قوات سوريا الديمقراطية في محاربة مرتزقة داعش وفكره المتطرف، وأكد: “يجب الاعتراف بالإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، كنظام يمكن تعميمه على سوريا عامة”.
يظن البعض أن خطر مرتزقة داعش انتهى مع القضاء عليه عسكرياً في الباغوز عام 2019، فتؤكد الوقائع على الأرض، أن المرتزقة ما تزال قادرة على التحرك عبر خلاياه، مستفيدة من الفوضى في سوريا، والتجاذبات الإقليمية والدولية، وفي السياق، أطلقت قوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن الداخلي، حملة أمنية واسعة في الحسكة ومحيطها، استهدفت أوكار المرتزقة لمنعهم من إعادة تنظيم صفوفهم، إلى جانب إطلاق المرحلة الرابعة من عملية “الإنسانية والأمن” في مخيم الهول.
داعش هزم عسكرياً وجغرافياً، لكنه ما يزال يشكل خطراً بخلاياه النائمة، وهو يحاول استغلال التوترات الإقليمية والفراغ السياسي في البلاد للعودة مجدداً، فتحولت تلك الخلايا إلى خطر حقيقي في استهداف الأمن والاستقرار.
فيما تبقى المخيمات، التي تحوي المرتزقة، ومن ضمنها مخيم الهول، قنبلة موقوتة، لأنها تحتجز عشرات الآلاف من أسر المرتزقة، وبينهم أعداد كبيرة مما تسمى بـ “أشبال الخلافة”، ما يشكلون خطراً كبيراً، في حال لم تتم محاكمتهم أو إعادة تأهيلهم فكرياً، أو إعادتهم لدولهم.
يرى مراقبون، أن نشاط داعش المتجدد لا ينفصل عن المشهد الإقليمي المعقد، فتحاول قوى إقليمية، وفي مقدمتها تركيا، استغلال الفوضى الأمنية والسياسية لضرب الإدارة الذاتية، الأمر الذي يفتح المجال أمام المرتزقة للتحرك مجدداً.
استغلال الفوضى في البلاد
وبخصوص ذلك، التقت صحيفتنا السياسي، بكر حج عيسى: “داعش يستغل المتغيرات الدولية، ويحاول الاستثمار فيها، فكلما زادت الفوضى في البلاد، ازدادت فرصه في إعادة ترتيب صفوفه، لذلك فإن محاربته ليست مهمة أمنية فقط، بل هي معركة سياسية وفكرية طويلة الأمد”.
وأشار: “سوريا تعيش واحدة من أخطر مراحلها بعد تعقيد الأزمة السياسية، وفشل الحكومة الانتقالية في تحقيق الاستقرار، ما خلق فراغاً أمنياً وسياسياً، ووفر بيئة خصبة لعودة داعش، واستمرار “الذهنية المتطرفة في الحكم، سيقود سوريا إلى مستقبل أكثر دموية”.
وأضاف: “المعركة ضد داعش في شمال وشرق سوريا، تمثل خط الدفاع الأول عن المنطقة بأسرها. لذا؛ يجب تضافر الجهود، وإن لم يتم ذلك، فإن الإرهاب سيعود إلى سوريا والعراق، وإلى الدول الإقليمية والعالم”.
ولفت: “الحملة الأمنية الأخيرة في الحسكة، تعكس الإدراك المسبق لدى “قسد” وقوى الأمن الداخلي، بأن داعش يحاول وكلما سنحت له الفرصة ضرب أمن واستقرار المنطقة، وهو ما يتطلب يقظة دائمة، وإسناداً سياسياً ودولياً جاداً”. 
وأوضح: “يبقى خطر داعش قائماً، من خلال نشره الفكر المتطرف ومحاولاته استغلال الأزمات، لذلك؛ فإن الحملة الأمنية في الحسكة، مثلت رسالة واضحة بأن الحرب ضد الإرهاب لم تنتهِ بعد، وأن المواجهة مع داعش تحتاج إلى استراتيجية شاملة تتضمن الأمن والسياسة والتنمية، إضافة إلى التحصين المجتمعي”.
وبين: “ازدواجية المعايير الدولية، من جهة تدعم “قسد”، في محاربة داعش، ومن جهة أخرى تغض الطرف عن انتهاكات الحكومة الانتقالية، وهذا ما يساهم في عودة داعش أيضاً، فالحكومة الانتقالية بتبنيها خطاباً إسلامياً متشدداً، يلتقي في جوهره مع فكر داعش، هذا الخطاب يمنح داعش فرصة لإعادة ترتيب صفوفه، وبذلك يشكل خطراً على أمن واستقرار المنطقة”.
وأكد: أن “الحكومة الانتقالية وداعش، لهما مشروع واحد، وإن اختلفت الأدوات، الأول يحاول تمرير الفكر الظلامي بمؤسسات سياسية ظاهرها مدني، والثاني يُنفذ عبر الهجمات، والنتيجة واحدة، وهي ضرب التجربة الديمقراطية لشعوب شمال وشرق سوريا، وإعادة فرض الاستبداد والفكر الإرهابي”. وأعرب: إن الخطر لم يعد محصوراً في داعش، بل في المشروع السياسي الذي يحاول تغطيته وإعادة إنعاشه بالحكومة الانتقالية، فالمعركة اليوم ليست محلية فقط، بل عالمية بين مشروع ديمقراطي يحمي شعوب المنطقة، ومشروع ظلامي عابر للحدود تسعى تركيا والحكومة الانتقالية، وداعش إلى فرضه من جديد”.
وطالب: “هناك ضرورة لدعم قوات سوريا الديمقراطية، وقوى الأمن الداخلي، للحفاظ على الأمن والاستقرار، لأن خطورة داعش اليوم أكبر من خطورته في العالم في 2014، لذا علينا أن نقف خلف قواتنا”.
وأنهى السياسي، بكر حج عيسى: “مساندة المجتمع الدولي، والتحالف الدولي، لقوات سوريا الديمقراطية عسكرياً في محاربة داعش، لم يعد يكفي، لذا الاعتراف بالإدارة الذاتية بات ضرورة، باعتباره نموذجاً ديمقراطياً أثبت فعاليته في محاربة الإرهاب وحماية المنطقة، والشروع في بناء سوريا لامركزية ديمقراطية تضمن العدالة والمساواة لشعوبها كلها”.
No Result
View All Result