No Result
View All Result
الطبقة/ عبد المجيد بدر – أوضح الحقوقي، محمود غباش، أن استبعاد الرقة والحسكة والسويداء مما يسمى بانتخابات مجلس الشعب، انتهاك صارخ للحقوق السياسية للمواطنين، وأكد، أن توصيف مناطق شمال وشرق سوريا، بأنها غير آمنة، يهدف لإقصائها عن المشاركة، وأشار، إلى أن هذه الانتخابات لا تحظى بقبول محلي أو دولي، ما يضعف فرص الحل الشامل في سوريا.
في خطوة مفاجئة أثارت موجة من الجدل الحقوقي والسياسي، إعلان ما تسمى “اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب”، في 23 حزيران الماضي، تأجيل الانتخابات في السويداء والحسكة والرقة، والمزمع عقدها بين 15 و20 أيلول الجاري، متذرعة “أن الظروف الأمنية الحالية لا تسمح بإجرائها”، وأكدت اللجنة أن المقاعد المخصصة لهذه المناطق؛ ستظل شاغرة حتى تتم الانتخابات في تلك المناطق.
كما أصدرت اللجنة في 26 من الشهر ذاته، القرار رقم 24 لعام 2025، الخاص بتوزيع مقاعد أعضاء مجلس الشعب في مختلف المحافظات السورية، بعد زيادة عدد المقاعد من 150 إلى 210، ووفق القرار، نالت حلب الحصة الأكبر بـ 32 مقعدًا، تلتها دمشق بـ عشرة مقاعد، وريف دمشق 12 مقعدًا، بينما حصلت حمص وحماة على 12 مقعدًا، أما المحافظات الأخرى، فتم توزيع المقاعد كالآتي: الحسكة ودير الزور عشرة مقاعد لكل منهما، الرقة ودرعا ستة مقاعد لكل محافظة، اللاذقية سبع، إدلب 12، في حين خصصت السويداء والقنيطرة ثلاثة مقاعد لكل منهما.
انتهاك صارخ لحقوق السوريين
حول ذلك، تحدث، الحقوقي محمود غباش لصحيفتنا وقال: “استبعاد الرقة والحسكة والسويداء، يمثل انتهاكًا صريحًا للحقوق السياسية للمواطنين، التبرير الأمني مبرر شكلي لإقصاء نصف السوريين تقريبًا”.
وأضاف: “توصيف مناطق شمال وشرق سوريا بأنها غير آمنة، هو ادعاء سياسي يهدف لإقصاء السكان عن المشاركة، هذا يضعف شرعية أي انتخابات ويكرّس الانقسام الجغرافي والطائفي”.
صادق رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، في 19 آب على ما سُمي “النظام الانتخابي المؤقت لمجلس الشعب”، بموجب مرسوم يحدد شروط العملية الانتخابية والمعايير الخاصة بأعضاء المجلس واللجان المرتبطة به.
ويُنتخب ثلثا أعضاء المجلس عبر هيئات ناخبة غير مباشرة، بينما يُعيّن الرئيس الثلث المتبقي، مع تخصيص 20% من المقاعد للنساء، ومراعاة ذوي الشهداء، ومصابي الثورة، وذوي الإعاقة، والناجين من الاعتقال، إضافة إلى المهجرين داخليًا وخارجيًا.
وعلق غباش: “ما يُسمى بالتمثيل النسائي بنسبة 20% خطوة شكلية، لا تعكس المشاركة الفعلية، وسيطرة السلطة التنفيذية على اللجنة العليا تجعل العملية مسيسة وغير نزيهة”.
لا تحظى بقبول محلي ودولي
كما صرح المتحدث باسم اللجنة العليا، نور نجمة، أن اللجنة ستشكل لجانًا فرعية على مستوى المناطق، إضافة إلى لجان للطعن في اختيار أعضاء الهيئات الناخبة، وفتح باب الترشح وإجراء مناظرات بين المرشحين.
وردا على ذلك قال غباش: “إجراء الانتخابات تحت هذه الظروف يخلق مؤسسات موازية لا تحظى بقبول داخلي أو دولي، ويضعف فرص الحل الشامل وفق القرار الأممي 2254، وأي نتائج تصدر مع استبعاد مناطق كاملة سيكون مطعونًا فيها قانونيًا وحقوقيًا”.
استبعاد المناطق الثلاثة يُعدّ تمييزًا جغرافيًا وانتهاكًا لحق الانتخاب والترشح، وعلق على ذلك: “حين يُمنع المواطن من المشاركة في تقرير مصيره، يضعف ارتباطه بالدولة ويشعر أن العملية السياسية لا تعنيه”.
واختتم، الحقوقي محمود غباش: “بدلاً من هذه الانتخابات الشكلية، على الحكومة الانتقالية صياغة دستور دائم يضمن حقوق الجميع، ووضع قانون انتخابي عصري، يتيح انتخابات حرة ومباشرة وشاملة، بإشراف أممي، بمشاركة السوريين”.
يذكر أن الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، عدَّت الانتخابات “ليست ديمقراطية، ولا تعبر عن إرادة السوريين”، وأكدت في بيان أن العملية الانتخابية الحالية تُقصي نحو نصف السوريين عن المشاركة، معتبرةً أن هذه الخطوة شكلية وتتناقض مع متطلبات الحل السياسي الشامل والقرار الأممي 2254.
No Result
View All Result