No Result
View All Result
روناهي/ الرقة ـ مع اشتداد الأزمات السياسية والاقتصادية في سوريا، يتعاظم الدور الذي تلعبه الشبيبة السورية، إذ ترى نفسها طليعة التغيير وصاحبة الحق في رسم مستقبل البلاد.
ولا يقتصر دور الشبيبة السورية على الدفاع عن مناطقها أو حماية مكتسباتها، بل يمتد إلى صياغة مشروع وطني جامع يضع أسس سوريا ديمقراطية تعددية لا مركزية، تحترم الشعوب وتكفل مشاركة الأجيال الجديدة في صنع القرار.
استهداف الشباب المباشر
وفي السياق، أكدت الرئيسة المشتركة لحركة الشباب الأرمني الديمقراطي “دوسنا غبريان” خلال تصريح خاص لصحيفتنا “روناهي”، أنّ القوى الخارجية تسعى إلى انحراف الشباب عن قضاياهم الجوهرية: “إنّ كل ما تريده السياسات الخارجية، هو تخريب عقول الشباب وإبعادهم عن مستحقاتهم الطبيعية في النضال والتضحية”.
وتابعت: “نحن، الشباب السوريين من “العرب والكرد والسريان والأرمن والتركمان والشركس” نعمل يداً بيد لإيصال رسالة واضحة للعالم بأن وحدتنا الوطنية أقوى من المؤامرات”.
وأضافت: “لن تنجح محاولات إغراق شبابنا في الاستهلاك والإعلام الموجّه، لأننا نمتلك الإرادة والعزيمة لحماية هويتنا ومشروعنا الديمقراطي”.
وفي ختام حديثها؛ قالت الرئيسة المشتركة لحركة الشباب الأرمني الديمقراطي “دوسنا غبريان: “الشباب هم صُنّاع الثورات والتحولات التاريخية، وهم الأقدر على رسم مستقبل سوريا حرة ديمقراطية تعددية لامركزية”.
ومن جهتها، شددت الرئيسة المشتركة لحركة الشبيبة في مقاطعة الجزيرة “راما عبد الرحمن“، على الدور القيادي للمرأة الشابة، معتبرةً أنّ ما تحقق في ثورة 19 تموز نموذج يجب تعميمه على مستوى سوريا بأكملها: “لقد أثبتت المرأة الشابة في ثورة 19 تموز أنها قائدة وصانعة للقرار، وليست تابعة أو مهمشة”.
وأضافت: “نؤكد أنّ المرحلة الراهنة تتطلب بأن تتصدر الشابات قيادة المشروع الديمقراطي على مستوى سوريا كافة، مثلما قادت النساء ثورة إقليم شمال وشرق سوريا”.
وأردفت: “إنّ وضع المرأة الشابة في موقع القيادة يضمن بناء سوريا جديدة خالية من الاستبداد والتمييز القومي أو الجنسي”.
وختمت الرئيسة المشتركة لحركة الشبيبة في مقاطعة الجزيرة “راما عبد الرحمن”: “وحدة صفوف الشبيبة السبيل الوحيد لمواجهة المؤامرات التي تستهدف وحدة البلاد وإرادة شعوبها”.
دور الشبيبة في إقليم شمال وشرق سوريا نموذج مثالي
ولم يكن حضور الشبيبة في إقليم شمال وشرق سوريا شكلياً، بل كان حضوراً فاعلاً في المجالات كافة، فمنذ انطلاقة ثورة روج آفا في 19 تموز 2012، تصدّر الشباب المشهد في تنظيم المجتمع وحماية مكتسباته، سواء بالعمل العسكري في مواجهة الإرهاب، أو من خلال المشاركة السياسية وبناء المؤسسات المدنية.
وأسهمت الشبيبة في تأسيس مجالس محلية وهيئات شبابية فاعلة، ولعبت دوراً بارزاً في حماية السلم الأهلي ومنع محاولات إشعال الفتن بين الشعوب، كما نظمت مبادرات تطوعية لإعادة إعمار المناطق المتضررة من الحرب، وشاركت في صياغة مشاريع القوانين والأنظمة التي تعزز الحريات العامة وتكرّس اللامركزية.
من المقاومة إلى البناء
وأشار قادة الشبيبة، إلى أنّ المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من المقاومة العسكرية إلى البناء والتنمية، فبعد سنوات من القتال ضد الإرهاب، أصبح من الضروري تحويل طاقة الشباب إلى مشروع سياسي واجتماعي وثقافي يحقق طموحات الأجيال الجديدة، والاستثمار في التعليم والبحث العلمي لتمكين الشباب من قيادة التنمية، ودعم المشاريع الاقتصادية الصغيرة، التي تمنح الشبيبة فرص العمل والاستقرار، وتعزيز الثقافة الديمقراطية، وترسيخ قيم الحوار بين الشعوب السورية. 
الشبيبة السورية ضمانة وحدة البلاد
وتتفق “دوسنا غبريان، وراما عبد الرحمن” على أنّ الشبيبة هي الضمانة الحقيقية لوحدة سوريا، لأنها تمثل الجيل الذي لم يعد يقبل بالوصاية الخارجية أو إعادة إنتاج الاستبداد، فرسالة الشباب إلى الداخل والخارج واضحة: “مستقبل سوريا سيُرسم بأيدي أبنائها لا في العواصم الأجنبية، ومشروع الدولة الوطنية الديمقراطية التعددية لا يمكن أن يُنجز دون مشاركة الشباب والمرأة الشابة في موقع القيادة”.
المؤتمر الثالث لمجلس شباب سوريا الديمقراطية… تجديد العهد نحو التغيير
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع انعقاد المؤتمر الثالث لمجلس شباب سوريا الديمقراطية في مدينة الرقة، تحت شعار “الشباب طليعة التغيير والوحدة… لبناء سوريا ديمقراطية تعددية لا مركزية”، والذي يعكس تصميم الشبيبة السورية على لعب دورها التاريخي في صياغة مستقبل البلاد، وصون وحدتها في مواجهة التحديات والمخططات.
No Result
View All Result