روناهي/ الرقة_ أكد مجلس شباب سوريا الديمقراطية في مؤتمرهم الثالث على التمسك بوحدة سوريا الديمقراطية اللامركزية والالتزام بالهوبة الوطنية السورية كما تعهدوا بالنضال ضد الحداثة الرأسمالية وكافة أشكال الاحتلال والإبادة.
انطلقت صباح اليوم الاثنين فعاليات المؤتمر الثالث لمجلس شباب سوريا الديمقراطية في مدينة الرقة تحت شعار “الشباب طليعة التغيير والوحدة… لبناء سوريا ديمقراطية تعددية لا مركزية”. ويأتي هذا المؤتمر في وقت حاسم تمر به البلاد، حيث يسعى الشباب إلى تأكيد دورهم القيادي في رسم ملامح سوريا المستقبل.
وشهد المؤتمر حضوراً مميزاً من ممثلين عن الهيئات الشبابية والسياسية والمجتمعية في شمال وشرق سوريا،
إلى جانب وفود من الأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني. عكس هذا التجمع تصاعد الاهتمام بدور الشباب وأهمية مساهماتهم في صياغة مستقبل سوريا.
واستهلت أعمال المؤتمر بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح شهداء شمال وشرق سوريا، تلاها إلقاء كلمة من قبل ليلى قهرمان، الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية. وفي كلمتها، أكدت ليلى على ضرورة انخراط الشباب والنساء في عملية البناء الوطني، مشددة على أن الشباب هم حجر الأساس في بناء سوريا جديدة. وأضافت: “نحن نؤمن أن الطريق نحو سوريا المستقبل لا يمر عبر الإقصاء، بل عبر المشاركة الفاعلة لكافة مكونات المجتمع، وفي مقدمتهم الشباب.”
مناقشات حيوية وانتخاب قيادة جديدة
وركز المؤتمر على مناقشة النظام الداخلي لمجلس شباب سوريا الديمقراطية، بالإضافة إلى الهيكلية التنظيمية، أهداف العمل، شروط العضوية، وتقييم الأداء خلال الفترة الماضية. كما تم انتخاب هيئات جديدة لقيادة المجلس، كخطوة هامة لضمان تفعيل دور الشباب في مرحلة بناء سوريا المستقبل.
وفي هذا السياق، قالت مريانا عيسى، عضوة في اتحاد الشبيبة السريانية التقدمية لصحيفة “روناهي”: “هذا المؤتمر يعكس الإرادة القوية للشابات والشباب في المضي قدماً بمشروع وطني جامع يخدم تطلعات الشعب السوري بأكمله.”
ومن جهتها، قالت عتاب المصطفى، الرئيسة المشتركة لمجلس الشباب العام لحزب سوريا المستقبل: “الشباب هم الفئة الأكثر قدرة على التغيير وكسر القيود التي فرضتها سنوات الحرب. نحن نؤمن أن هذا المؤتمر يتيح للشباب فرصة صياغة مشاريعهم بأنفسهم بعيداً عن الوصاية.”
التوصيات والبيان الختامي
وانتهت فعاليات المؤتمر والتي استمرت على مدار يوم ليختتم المؤتمر جلسته في بيان ختامي جاء فيه مجموعة من التوصيات الهامة:
1. التماسك في وحدة سوريا الديمقراطية والسياسية.
2.الحياد القومي والديني عبر دستور ديمقراطي يضمن الحقوق والحريات.
3. الالتزام بالهوية الوطنية السورية الجامعة الغنية بتعدادها ومرتبطة بثقافاتها ومبنية على الديمقراطية والعلمانية والعدالة الاجتماعية.
4.تعزيز مبدأ الرئاسة المشتركة في كافة المستويات التنظيمية وترسيخ الحياة الحرة الندية في العمل التنظيمي.
5. تمكين المرأة الشابة وضمان خصوصيتها عبر تمكين المرأة التي تشكل المرجعية التنظيمية والسياسية ضمن المجلس.
6. النضال ضد الذهنية الشمولية والحداثة الرأسمالية وكافة أشكال الاحتلال والإبادة والتعصب الجنسي والقومي والديني.
7. العمل على بناء مجتمع أخلاقي سياسي يرفض الذكورية والنظام الأبوي.
8. تعزيز العلاقات مع الشباب السوري في الداخل والمهجر.
9. تفعيل مكتب العلاقات كمحرك للتواصل والتنسيق الداخلي والدولي.
ويعد هذا المؤتمر خطوة تاريخية نحو التغيير والوحدة، حيث يؤكد الشباب المشاركون على ضرورة مشاركتهم الفاعلة في مستقبل سوريا الذي يسعون لبنائه. مؤتمر يعكس روح الأمل والإصرار على بناء دولة ديمقراطية تعددية، تسعى إلى تحقيق العدالة والمساواة لجميع مكونات المجتمع السوري.