No Result
View All Result
قامشلو/ ملاك علي – يستعد وقف المرأة الحرة في قامشلو لافتتاح معرضه العاشر مطلع شهر أيلول المقبل، في تقليد ثقافي سنوي بات يشكّل محطة بارزة لإحياء التراث المحلي وتعريف الأجيال الجديدة بموروثاتها الغنية.
المعرض الذي يقام مرة أو مرتين سنوياً، سواء داخل مركز الوقف أو خارجه، يقدّم هذا العام تشكيلة واسعة من المقتنيات والأعمال الفنية التي تعكس عراقة الثقافة الشعبية.
ومن بين المعروضات، أدوات تراثية مثل “التنور” و”السجادة الفلكلورية” ونبات “الحرمل”، إضافة إلى لوحات فنية تجسّد صوراً ورموزاً محلية كراعي الغنم وشجرة “سبع أخوات”، كما تتضمن الفعاليات أعمالاً إبداعية منفذة بمواد طبيعية كالأحجار، وحبات الصنوبر، وقشور الفستق الحلبي، في ابتكار يجمع بين البساطة والخيال.
ومن هذا المنطلق؛ أكدت الإدارية في وقف المرأة الحرة، “فيان علي” لصحيفتنا “روناهي”، أن التحضيرات للمعرض استغرقت نحو شهر ونصف، بمشاركة عضوات الوقف، فيما تولّت ثلاث نساء الجانب الأساسي من التنظيم: “هدفنا من إقامة مثل هذا المعرض كل عام، إظهار ثقافتنا وعدم محوها، فنبتغي من وراء هذا أن يعرف جيلنا الجديد على ثقافتنا القديمة حتى لا تضيع”.
ونوهت فيان: “لم يكن الطريق نحو نجاح هذا المعرض مفروشاً بالورود، ففي دوراته الأولى واجهت المشاركات صعوبات عديدة، أبرزها تخوّف النساء من الانخراط نتيجة العادات والتقاليد السائدة آنذاك، إلى جانب صعوبة تأمين المواد اللازمة للعرض”.
وحسب فيان، فإن هذه التحديات لم تدم طويلاً: “اليوم تغيّر كل شيء، أصبحت النساء ينضممن إلينا بكل أريحية، كما بات تأمين الأدوات والمعروضات أمراً سهلاً مقارنة بالبدايات”.
خبرات جديدة وتبادل التجارب بين النساء
ولإضفاء بعد تفاعلي، تتيح إدارة المعرض للزوار شراء بعض المعروضات بأسعار رمزية، في خطوة تهدف إلى تشجيع الاقتناء ودعم استمرارية هذه المبادرات الثقافية.
واختتمت الإدارية لوقف المرأة الحرة في قامشلو، فيان علي: “لا يقتصر المعرض على عرض مقتنيات تراثية أو لوحات فنية وحسب، بل يشكل بحسب القائمين عليه، مساحة لإثبات دور المرأة في صون الثقافة وحماية الهوية الجمعية، فهو من جهة يفتح المجال أمام النساء لتعلّم خبرات جديدة وتبادل التجارب، ومن جهة أخرى يعكس صورة أكثر إشراقاً عن الحضور النسوي الفاعل في الحياة الثقافية والاجتماعية”.
يذكر، أنه مع اقتراب افتتاح المعرض العاشر لوقف المرأة الحرة في قامشلو، تتجدد الرسالة بأن الثقافة ليست ماضي يُستذكر، بل حاضراً يُبنى ومستقبلاً يُراد له أن يستمر، وما بدأ كمبادرة صغيرة أصبح اليوم حدثاً ثابتاً في ذاكرة المدينة، يجمع بين الأصالة والإبداع، ويؤكد أن التراث باقٍ ما دامت هناك إرادة تحافظ عليه.
No Result
View All Result