No Result
View All Result
الطبقة/ عبد المجيد بدر ـ في أروقة مركز الثقافة والفن بمدينة الطبقة، يطل الركن الثقافي كفضاء حي ينبض بالذاكرة الجمعية للمدينة، الجدران مزينة بصور لشخصيات ثقافية وفنية تركت بصماتها في المسرح والأدب والفن الشعبي في مدينتي الرقة والطبقة.
إلى جانب رموز عالمية نقلت التراث المحلي إلى العالم كل صورة تحكي حكاية، وكل لوحة تحمل رسالة عن الهوية والإبداع، لتصبح القاعة كتابًا مفتوحًا يمكن للزائر قراءته بعينيه ووجدانه.
في الركن، أدوات تراثية مثل الرَّحى التي طحن عليها الأجداد الحبوب منذ عقود، والهاون الذي كان يحضر الطعام ويطحن البهارات، تذكّر الزائر بجهد الأجيال السابقة وعلاقتهم المباشرة بأرضهم وحياتهم اليومية. ملمس هذه الأدوات ورائحتها تخلق شعورًا بالتواصل مع الماضي وتجعل تجربة الزيارة أكثر حميمية، حيث يستطيع الزائر لمس التاريخ بين يديه.
مكتبة المعرفة… في الطابق الأرضي
تحتضن المكتبة التي تقع في الطابق الأرضي للمركز رفوفًا مليئة بالكتب المتنوعة في السياسة والاقتصاد والفلسفة والأديان، إلى جانب الروايات والقصص ومجلدات فكرية للقائد عبد الله أوجلان. هذا الموقع الأرضي يتيح للزائر الدخول مباشرة إلى عالم المعرفة، ويخلق تجربة حسية متكاملة؛ رائحة الكتب القديمة تختلط بألوان الجدران والصور الجدارية، والجلوس على المقاعد والطاولات يمنح شعورًا بالاتصال بالمكان والتاريخ.
“عمر عناد” إداري في مركز الثقافة والفن بمدينة الطبقة تحدث عن خصوصية الركن الثقافي في المركز: “الركن الثقافي ليس مكاناً للعرض أو مكتبة بل فضاء حي يلهم الشباب والمثقفين على التفاعل والإبداع. أردنا أن يكون الركن جسرًا يربط بين الماضي والحاضر، إذ يجد الزائر ملامح التراث في الأدوات مثل الرحى والهاون ويعايش الفكر الحديث من خلال الكتب والنقاشات”.
وأضاف: “نسعى لأن يكون الركن مساحة مفتوحة لتبادل الأفكار والحوار البناء بعيدًا عن أي قيود ونريد أن يشعر الزائر أنه جزء من التجربة الثقافية، التي يعيشها ويشارك فيها. كل زاوية في الركن تحمل رسالة وكل تفصيل يذكّر بالهوية ويشجع على الإبداع”.
وتابع: “المكان مصمم لتجربة حسية متكاملة. رائحة الكتب القديمة تختلط بألوان الصور الجدارية وملمس الرحى والهاون ينقل الزائر إلى الحياة اليومية لأجداده. المقاعد والطاولات توفر جلسة مريحة للقراءة والنقاش ونشجع كل زائر على الاستفادة من كل زاوية سواء للمعرفة أو التأمل أو الحوار”.
دعامة للنهضة الثقافية
الركن الثقافي لا يقتصر على المعرفة النظرية فقط، فالتفاصيل الحسية تعطيه بعدًا إضافيًا؛ ملمس الكتب والرحى والهاون، رائحة الورق القديم، ألوان الصور الجدارية، كلها عناصر تجعل الزائر يعيش تجربة ثقافية متكاملة منذ دخوله الطابق الأرضي وحتى نهاية جولته.
هذه الصورة، يتحوّل الركن إلى سماوة ثقافية حية تجمع بين التراث والفكر الحديث، وتصبح منصة للحوار والإبداع ومساحة آمنة للمثقفين والشباب، مؤكداً أن الطبقة رغم التحديات ما زالت محافظة على روحها الإبداعية ومستعدة لبناء هوية ثقافية متجددة تنطلق من التراث وتمتد نحو المستقبل.
واختتم إداري مركز الثقافة والفن بمدينة الطبقة عامر عناد حديثه: “هدفنا الأساسي أن يصبح الركن الثقافي رمزًا للنهضة الثقافية في الطبقة ومساحة حية للهوية والفكر. نحن نطمح أن يكون هذا المكان منارة للثقافة والفن يدفع المجتمع إلى إعادة اكتشاف جذوره والارتباط بالتراث والموروث الشعبي ويشجع الشباب على الإبداع والمشاركة في صناعة مستقبل ثقافي متجدد”.
No Result
View All Result