يعد مركز “سرا” الثقافي في السليمانية، أحد أبرز المؤسسات التي تعنى بالحفاظ على التراث والثقافة الكردية عبر أقسامها التي تهدف لحماية الموروث الثقافي والمادي من الاندثار وتعريف الأجيال القادمة به.
يقع مركز “سرا” الثقافي في بداية شارع كاوه في وسط مدينة السليمانية، وقد أُسس عام 2001، وهو ملتقى ثقافي واجتماعي مفتوح أمام زوار المدينة ليستمتعوا بالقراءة والمطالعة في أجواء هادئة.
سردار جلال، الذي يعمل في المركز بصفته متطوعًا، قال لـ “روج نيوز”، في الماضي كان هذا المكان مدرسة فيصليّة، لكن بعد هدم المدرسة وإنشاء عدة مؤسسات أخرى في هذا الموقع، تحوّل في عام 2001 إلى مركز (سرا) الثقافي، ومنذ ذلك الوقت أصبح مكانًا يقصده المثقفون والكتّاب لقضاء أوقاتهم فيه”.
المركز يتألف من عدة أقسام، أبرزها:
مكتبة للقراءة والمطالعة.
قاعة صور لشخصيات مدينة السليمانية.
قسم لحفظ التراث الكردي والمقتنيات القديمة.
الهدف من هذه الأقسام هو حماية الموروث الثقافي والمادي من الاندثار وتعريف الأجيال القادمة به، هذه المقتنيات التي جُمعت عبر السنوات كان الكثير منها يستخدم في الماضي، وبعضها لا يزال يُستعمل حتى اليوم، وقد جُمعت بجهود المشرفين والمتطوعين المخلصين في المدينة ووُضعت في المركز.
ويقول سردار جلال: “الزوار يشعرون بفرح كبير عند رؤية هذه المقتنيات الكردية الأصيلة، وكثيرًا ما يلتقطون صورًا بجانبها أثناء زيارتهم”.
أما المكتبة فهي مفتوحة أمام الجميع؛ كبارًا وصغارًا، رجالًا ونساءً، فالشباب والأطفال والمسنون يزورونها للمطالعة وتنمية فكرهم، كما يقصدها الصحفيون والكتّاب للاستفادة من الكتب المتنوعة المتوفرة فيها، مما يجعلها من أكثر الأماكن الثقافية زيارة في المدينة.
كذلك يضم المركز قسمًا مخصصًا لصور الشخصيات، من تجار وحرفيين وفنانين من السليمانية، حيث عُلقت صورهم على جدران المركز لتبقى خالدة في ذاكرة الأجيال، وليكونوا دائمًا حاضرين في وجدان الفئة الشابة، ولهذا السبب، وجّه سردار جلال دعوة إلى الشبان والأجيال القادمة بضرورة احترام الشخصيات والتراث الكردي وصون قيمتها، قائلاً: “شعب كردستان جميل بثقافته وفنونه وشخصياته”.