No Result
View All Result
الطبقة/ عبد المجيد بدر_ بعد الانتظار مدةة ثلاثة أيام رفضت الحكومة السورية الانتقالية دعم الإدارة الذاتية لإطفاء الحرائق في الساحل وحماة، فيما عدّ اتحاد البلديات هذا الرد على أن التضامن بين السوريين ضرورة إنسانية ووطنية ويجب إن تكون الكوارث الطبيعية فوق كل الاعتبارات السياسية والإدارية مشددا على موقفهم الثابت بدعم السوريين جميعاً.
منذ 15 آب الجاري أعلنت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا عن تجهيز قافلة جديدة من فرق الإطفاء لدعم المناطق المتضررة من الحرائق في الساحل السوري وريف حماة، مع وضع جميع الإمكانيات والكوادر على أهبة الاستعداد للتحرك فور الحاجة إلا إن الحكومة السورية الانتقالية رفضت هذا الدعم الإنساني.
وفي الملعب البلدي بمدينة الطبقة بتاىيخ 18 آب الجاري، أصدراتحاد البلديات في إقليم شمال وشرق سوريا بيانًا رسميًا بحضور طواقم الإطفاء المشاركة بخصوص هذا الأمر، حيث ألقت الرئيسة المشتركة لاتحاد البلديات في مقاطعة الطبقة فريدة محمد بياناً جاء في مستهله: “في الوقت الذي تتعرض فيه مناطق الساحل السوري لحرائق مدمرة طالت الغابات والمنازل وخلفت أضرارًا كبيرة بالممتلكات، نتابع ببالغ الحزن والأسى المعاناة البيئية والإنسانية الناتجة عن هذه الكارثة. لقد بادر اتحاد البلديات في الإدارة الذاتية الديمقراطية منذ الساعات الأولى إلى إعلان الجاهزية التامة لتقديم كل ما نستطيع من مساعدات وإمكانات متوفرة، سواء عبر فرق الإطفاء أو المواد الإغاثية، إيمانًا منا أن ما يصيب أي جزء من سوريا يصيبنا جميعًا”.
وكشف البيان عن موقف الحكومة “هذا واجب إنساني وأخلاقي ووطني، ومع ذلك نأسف لرفض الحكومة السورية الانتقالية السماح بإيصال هذه المساعدات إلى أهلنا في الساحل السوري، في وقت هم بأمس الحاجة إلى كل أنواع الدعم والمؤازرة”.
وشدد البيان على أن: “الكوارث الطبيعية يجب أن تكون فوق كل الاعتبارات السياسية والإدارية، وأن التضامن بين السوريين في مثل هذه الظروف ضرورة إنسانية ووطنية”.
واختتم البيان بالتأكيد على موقف الإدارة الذاتية بالوقوف إلى جانب السوريين جميعاً: “إننا في اتحاد البلديات نعيد التأكيد على موقفنا الثابت بالوقوف إلى جانب أهلنا في كافة الجغرافية السورية، والاستعداد الدائم لتقديم الدعم الممكن متى ما فُتح المجال لذلك، إيمانًا بوحدة المصير والمسؤولية المشتركة”.
قافلة الإدارة الذاتيةكانت مجهزة بكوادر ومعدات، إذ شارك فيها 83 رجل إطفاء مدرّبًا، إلى جانب 19 سيارة إطفاء مجهزة بأحدث الأدوات وسيارتي إسعاف للطوارئ. كما جُهّزت بـ لودر لفتح الطرقات وإزالة العوائق، وسيارتين خدميتين محمّلتين بكامل المعدات واللوازم الفنية، للتدخل في أصعب البيئات، حتى في المناطق الوعرة والنائية، لضمان حماية المدنيين والممتلكات الطبيعية.
الالتزام بالواجب الإنساني والتضامن
خلال اللقاء، أكدت الرئيسة المشتركة لاتحاد البلديات في مقاطعة الطبقة فريدة محمد أن القافلة تمثل تجسيدًا للواجب الإنساني والأخلاقي تجاه السوريين، بعيدًا عن أي اعتبارات أخرى:
“منذ اللحظة الأولى لإعلان الحرائق، كان هدفنا واضحًا؛ حماية المدنيين والحفاظ على الممتلكات الطبيعية. لقد وضعنا كامل إمكانياتنا على أهبة الاستعداد، من فرق الإطفاء إلى المعدات والمواد الإغاثية، لنكون جاهزين للتحرك فور الحاجة. ما يصيب أي جزء من سوريا يؤثر فينا جميعًا”.
وأضافت:
“نعمل دائمًا على تعزيز روح التضامن بين مختلف المناطق السورية، ونؤمن أن التعاون الإنساني في مواجهة الكوارث الطبيعية يجب أن يكون فوق كل الاعتبارات. كل فرد في فريق الإطفاء مدرّب وجاهز للتدخل في أصعب الظروف الميدانية، وهدفنا الأسمى هو حماية الأرواح والممتلكات ومساندة كل محتاج”.
وأوضحت أن القافلة المجهزة حديثًا هي ثمرة جهود مكثفة من الكوادر المحلية، مؤكدة:
“رغم التحديات، فإن استعدادنا لا يتوقف، وسنبقى على أهبة الاستعداد لتقديم كل ما نستطيع من دعم ومساعدة، لأن التضامن الإنساني هو ما يربط السوريين معًا ويقوي شعور المسؤولية المشتركة تجاه الجميع”.
واجبنا إنساني ووطني
وقال “عمار حاجكي” أحد رجال الإطفاء من مدينة كوباني في مقاطعة الفرات بإقليم شمال وشرق سوريا والذي شارك مسبقاً في إطفاء حرائق الساحل:
“لقد عملنا على تجهيز المعدات والتدريب المكثف لساعات طويلة، كلنا نعلم حجم التحدي، ولكن الإصرار كان أكبر من أي صعوبة. هدفنا الأول هو حماية المدنيين وممتلكاتهم والبيئة المحيطة، ونحن جاهزون للتحرك فور السماح لنا”.
وأضاف: “كل عضو في الفريق يعرف مسؤولياته، والمعدات جاهزة للتعامل مع مختلف الظروف، حتى في المناطق الوعرة والصعبة الوصول. نريد أن نطمئن الناس أن هناك من يقف إلى جانبهم لحظة الكارثة، بعيدًا عن أي خلافات سياسية”.
وتابع: “على الرغم من أن الفرصة للتحرك لم تُسنح بعد، نحن مستمرون في التدريب والتجهيز، لأن الواجب الإنساني لا يتوقف، والحرائق لا تنتظر، ونحن ملتزمون بتقديم كل ما نستطيع من دعم ومساعدة فور فتح المجال”.
وأكد في ختام حديثه: ” أن الأولوية القصوى هي حماية الأرواح والممتلكات، والحفاظ على البيئة، مع العمل على تجاوز كل العقبات للوصول إلى المناطق المتضررة بسرعة، بعيدًا عن أي سياسات أو حسابات خارج نطاق المهمة الإنسانية”.
تجربة دعم سابقة في تموز
وكانت الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال سوريا قد أرسلت في 10 تموز الماضي قافلة دعم ضمت 150 عنصر إطفاء مدرَّبًا و18 سيارة إطفاء وعددًا من المعدات الهندسية وسيارات الخدمة، عملت على مدار ستة أيام في مناطق الساحل السوري، وساهمت في السيطرة على ألسنة النيران ومنع امتدادها إلى المناطق العمرانية والزراعية.
No Result
View All Result